القبض على القتيل!!!

هذا ما أصابنا في عصر العولمة، والقرن الواحد والعشرين…

تنفيذاً للقول الشعبي القائل: «قُبِضَ على القتيل وفرَّ القاتل»…

تناقلت وسائل التواصل الإجتماعي بياناً زُعِمَ أنه صادر عن وزارة الداخلية وموقع من اللواء محمد إبراهيم، لا نعلم مدى صُدقية هذا البيان أم هو ملفق، وهل هناك لواء في وزارة الداخلية يدعى محمد إبراهيم أم أنه إسم وهمي…

لكن بغض النظر عن صُدقية هذا البيان، إن ما جاء به البيان يلامس مخاوف كثير من اللبنانيين…

مع إحترامنا للأشقاء السوريين وتعاطفنا معهم لجهة ما يجري على أرض الشقيقة سوريا من عنف وإجرام من الجماعات التكفيرية… لكننا كلبنانيين نسأل المسؤولين في دولتنا هل هناك دولة في العالم إستقبلت نازحين سوريين وعمال أجانب من غير السوريين يقارب عدد شعبها؟!!!

هل هناك دولة في العالم تغض النظر عن الأجنبي بالرسوم والضرائب ومواطنيها مطالبون بذلك؟ أين المنافسة بين الأجنبي والمواطن؟!!!

هل هناك أي نازح في العالم يدخل إلى دولة أخرى هرباً من الحرب في بلاده، يعمل ويفتح متجراً ويقود شاحنة ويقوم بأعمال التجارة دون ترخيص أو دفع رسوم تسجيل مؤسسة أو ضريبة، بينما المواطن اللبناني عليه تسجيل مؤسسة، وغرفة تجارة وصناعة، ورخصة نقل، هذا هو الواجب، لكن أين المنافسة بين النازح واللبناني التي أصبحت تكاليفه أعلى؟!!!

كيف لنازحٍ هاربٍ من الحرب يستأجر محل تجاري دون التسجيل في البلدية؟!! ويقوم بأعمال تجارية دون تسجيل مؤسسة تجارية؟!!! ويشتري وسيلة نقل للتوزيع دون الحصول على رخصة نقل؟!!!

الآن وفي ظل الحرب المشؤومة على الشقيقة سوريا هل تسمح الدولة السورية لأي لبناني أن يمارس التجارة في سوريا دون أن يستوفي الشروط القانونية؟!!!

إذاً علينا القبض على القاتل، لا القتيل…

ليس أن نقبض على القتيل ويبقى القاتل حراً…

أخيراً نود لو أن تصحيح الخلل يأتي ولو متأخراً خيراً من أن لا يأتي أبداً…

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى