القرار ٢١٧٠ حول تنظيم داعش الإرهابي والخطوات التي تتبعه

الوقتقبل فترة وجيزة اتفق المسؤولون الامريكيون والروس وخاصة شخص الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على ان اكثر الطرق جدية لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي واي جماعة متطرفة اخرى هو تجفيف مصادر دخلها المالي، وقد حمل الامريكيون والروس هذا الملف الى مجلس الامن الدولي وكانت النتيجة صدور القرار الدولي رقم ٢١٧٠ في ١٨ ديسمبر الماضي والذي ينص على حفظ استقلال وسيادة ووحدة اراضي كل من سوريا والعراق وطالب القرار جميع الدول بوضع قوانين تجرم تعامل مواطنيها المالي مع داعش لكن الرئيس الروسي اعلن خلال قمة الدول العشرين الذي انعقد الشهر الماضي ان هناك بعض الدول من ضمن الدول العشرين لديها تعاملات مع داعش.

الخطوات العملية لتنفيذ القرار ٢١٧٠

بعد سنين من الاجتماعات الدولية غير المثمرة حول سوريا وصل ملف داعش الى مجلس الامن الدولي وصدر القرار المشار اليه لكن السؤال الذي يطرح هنا هو حول الخطوات التي ينبغي اتخاذها لانهاء الازمة السورية وتجفيف المصادر المالية لتنظيم داعش الإرهابي.

١- انهاء الحرب الداخلية السورية

ان مجلس الامن يبحث الان عن انهاء الحرب المستمرة منذ ٥ سنوات في سوريا كأول وأهم خطوة في الوقت الحالي لكن ممثل المعارضة السورية نجيب غضبان تحدث عن عدم وجود تنسيق بين اطراف المعارضة السورية للدخول الى المفاوضات مع النظام السوري كما اضاف غضبان شرطا لهذه المفاوضات وهو وقف الغارات الروسية لكن رغم هذا توصلت الدول الغربية الى نتيجة مفادها ان الرئيس الاسد يعد في الوقت الحالي طرفا يمكن الوثوق به اكثر من الجماعات المسلحة المعارضة التي لايمكن الوثوق باوضاعها الحالية والمستقبلية.

٢- ايجاد توافق بين كافة الجماعات المحلية المتورطة في النزاع السوري

يعتبر هذا الموضوع الخطوة العملية الثانية لانهاء النزاع السوري وقد اعلن مجلس الامن الدولي ان مشروعه الجديد يهدف الى اتخاذ خطوات ايجابية لتقريب وجهات النظر بين معارضي الاسد ومؤيديه وذلك من اجل تجفيف مصادر دخل تنظيم داعش الإرهابي واتخاذ خطوات اقوى في مكافحة هذا التنظيم في وقت توجد هناك ١٢٠ جماعة مسلحة في سوريا التي تحولت ازمتها الى ازمة دولية لاتحل الا باتفاق بين القوى الكبرى.

٣- البند السابع لميثاق الامم المتحدة ومواجهة داعش

يعتبر هذا البند من أهم البنود العملانية والعسكرية من ميثاق الامم المتحدة وقد نص القرار ٢١٧٠ على تجميد اموال ومنع سفر ومنع تسليح جماعات مثل داعش وجبهة النصرة واشخاص وجماعات ومؤسسات تابعة لتنظيم القاعدة كما يؤكد القرار ان افعال وجرائم وارهاب داعش يجب ان لاينسب الى اي مذهب او قومية او حضارة.

ان هذا البند يتضمن الاجراءات العملانية مثل فرض العقوبات وشن العمليات العسكرية التي سيقوم بها مجلس الامن او الامم المتحدة وبناء على ذلك ستقوم المنظمة الدولية باتخاذ التدابير اللازمة لتجفيف مصادر دخل تنظيم داعش وكذلك شن العمليات العسكرية ضده وانهاء الحرب في سوريا.

٤- مواجهة الدول التي تتعامل مع داعش

يتضمن المشروع الجديد للمنظمة الدولية الذي صاغته القوى الكبرى ابداء رد فعل جدي تجاه الدول التي تشتري النفط والآثار التاريخية من داعش وتؤمن مصدر دخل لهذا التنظيم ولذلك يمكن القول ان ملف المواجهة مع داعش لايشمل فقط هذا التنظيم بل هناك خطط لمواجهة من يدعمه بالمال والسلاح.

٥- خطوة عملانية

اذا اعتبرنا هذا القرار الدولي واجراءات مجلس الامن نهاية لتقدم تنظيم داعش الإرهابي وحصوله على الاموال فإننا مخطئون بالتأكيد، بل يمكن لنا ان نعتبر هذا القرار نقطة بداية لانهاء الازمة السورية من جهة واصابة داعش بالشلل من جهة اخرى وسيكون امام هذا القرار الدولي الجديد طريق طويل نحو التنفيذ، وان افضل طريق للتعامل مع ازمة داعش هو منع تقدم هذا التنظيم على الحدود السورية والعراقية كخطوة اولى ومن ثم استعادة باقي المناطق منه لأن اي تقدم لداعش على الارض يعني جذب المزيد من العناصر والمزيد من عمليات التهريب والتجارة مع الدول التي تتعامل مع داعش.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى