القصير شاهد حي على ارهاب المتأسلمين الجدد…

القصير شاهد حي على ارهاب المتأسلمين الجدد والتكفيريين ومن هم بلا عقل وضمير من “عرب وسوريين”..

كلما حاولت الخروج من ذاتي ونسيان تلك المشاهد في مدينة اشبه بما نسمعه او نشاهده في افلام الرعب عن مدن الاشباح!!! حيث يحيط بك الدمار من كل صوب، واغرب ما حصل معنا عند دخولنا للقصير استقبلتنا عاصفة رمليه شديدة علق ترابها باروحنا واجسادنا وثيابنا، وسرنا ونحن نحدق في الارض والسماء وبقايا الجدران للبيوت والمساجد والكنائس والمذهل ان مؤسسات الدولة الخدمية حرقت بالكامل وتم تفجيرها بوجه حماة الديار، تلك البلدة اكلت بعض ابنائها ولذلك كانت غاضبة وكأنها تريد ان تشكو لزوارها عما ألمّ بها، بعضنا دمعت عينيه والبعض تألم بصمت والبعض بحث في ثنايا تلك البلدة عما حدث…

وانا كنت ممن بحث في الثنايا من خلال ما تبقى من بشر و حجر ومن بعض الكتابات عما حدث في مدينة سكنها الدمار والاجرام وحولها الى ارض محروقة… ومن تلك المشاهدات….

اولا: حرق كامل لمؤسسات الدولة الخدمية والاجتماعية والرسمية، والسؤال الذي يطرح نفسه هل مشكلة هؤلاء المسلحين مع تلك المؤسسات التي تخدم الشعب السوري وتسهل له الحياة المدنية، ام ان مشكلتهم مع النظام كما يدعون!! واذا كانت مشكلتهم مع النظام القائم والرئيس الاسد هل هذه المؤسسات تخدم الاسد ام الشعب السوري؟؟!! الذين يتباكون عليه ويقولون انهم جاؤا للجهاد من اجل الدفاع عنه، ولكن ما رأيناه على الارض انهم جاؤا لتدمير ركائز ومصادر معيشية لحياة الشعب العربي السوري، ماذا يعني استهداف مركز صحي او عيادة طبيب او شركة كهرباء، واستهداف للبريد وشبكة الاتصالات، ومؤسسات الغذاء والخضار والمواد التمونية، والمراكز الامنية، وهناك حرق لبعض الاليات العسكرية، اليس هذا من عمل ايادي موسادية صهيونية تسعى لتدمير بنية الدولة الوطنية السورية؟؟!!!.

ثانيا: احتلال بعض البيوت وحفر انفاق داخلها توصلهم الى مناطق في لبنان لامدادهم بالسلاح والمعدات وتسهل للمسلحين الاتصال والتواصل مع اسيادهم، واللافت في الامر ان غرف تلك المنازل مليئة بالردم والتراب فوق ما تحويه من ممتلكات واثاث، ومن اجل عدم كشف امرهم لا يخرجون اثار تخريبهم الى الخارج ويقومون بتكديس الردم في اكياس توضع على الاسطح لمزيد من السواتر والحماية لاجرامهم!! وما تبقى منه داخل الغرف ليصل الى السقف، ومن خلال ملامستك للتراب والردم تكتشف ان تحت الردم غرفة لاطفال فيها بعض الالعاب المدمرة بوحشية، ومن بعض الصور المؤلمة ان تشاهد خزائن غرف النوم فرغت من ملابس اصحابها وملئت بالتراب كما كل غرف البيت وصمم ممر يربط بين مدخلين ونفق مخفي يمتد الى ما لانهاية، وهناك صورة لمنزل التراب فيه يصل لما قبل السقف بمسافة جلوس احدهم وفي المقابل صممت بالجدار حفرة صغيرة تتسع لاطلاق رصاص الموت على الجنود والمدنيين الذين لا يرضخون للمسلحين.

ثالثا: استهداف بيوت الله والاثار التي ترسم تاريخ الدول، ولم يميز هذا الارهاب التكفيري ما بين المسجد والكنيسة شاهدنا المصاحف على الارض وبين ركام التراب وبقايا الشظايا والرصاص التي اخترقت الجدران ومزقت كلام الله في بيت الله ، ونفس الصورة كانت في كنيسة مارالياس في القصير وما تعرض له القرأن تعرض له الكتاب المقدس، فهل هذا هو دينهم تدنيس بيوت الله وحرق كتبه ونسف الحضارة والتاريخ؟؟

رابعا: بعض من التقيناهم من اهالي القصير قالوا: ليس مهما هذا الدمار ولكن يكفي اننا تخلصنا ممن لا يعرفون معنى الرحمة ولا يخافون الله، اهانو الكبير قبل الصغير وقتلوا وسرقوا كل ما وقعت ايديهم عليه، ونحن نعلم ان الجيش خسر من جنوده البواسل الكثير في القصير بسبب اجرام تلك العصابات وما قامت به، حيث قامت المجموعات المسلحة بتفخيخ بعض المنازل والمؤسسات الرسمية للدولة ويطلقون منها الرصاص ويخرجون من مخارج لهم وعند قيام الجيش السوري بدخول تلك الاماكن كانت تنفجر هذه المؤسسات ببعضهم!! الا يعتبر هذا عملاً صهيونياً بامتياز ؟!!،

القصير كانت محتلة وهي الان محررة وستتعافي قريبا وسنعيد بناءها بسواعد ابنائها الاوفياء.

خامسا: اكثر الاماكن تدميرا تلك المحاذية للحدود مع لبنان، وهناك احياء كاملة في القصير لا يوجد بها اثار لرصاصة واحدة وهي في ابهى صورها وجمال شوارعها وبنائها. وهذا يدلل على مدى انتشارهم بالقرب من مراكز امدادهم وتدريبهم وحاضنتهم التي تخدم المشروع الصهيوامريكي.

سادسا: بعد كل تلك المشاهدات وبعد ما سمعنا من الناس ومن رئيسة بلدية القصير -الشابة اللطيفة الهادئة -هدأت العاصفة، وكأن شيئا لم يكن، وتابعنا السير على الاقدام بكل اريحية وكأن تلك المدينة- التي بدا واضحا عليها لمسات اعادة اعمارها الاولية- قد افرغت ما بجعتبها وتأملت بزائريها خيرا ليخبروا العالم عما حل بها، وليقولوا للعالم لماذا تأمرتم على دولة احتضنت كل من لجأ اليها وحاولتم كسر اليد التي ربتت بحنو الام على كل العرب في ازماتهم وشاركتهم افراحهم؟؟!!!

يقول السوريون : القصير تحررت وتم تطهيرها وكذا سيكون حال كل ارض سورية التي دنسها الإرهاب وأدوات العمالة… سترجع سورية كما أرادها السوريون وكما احبها العرب المخلصون .. وإن غدا لناظره قريب

بقلم كوثر عرار- الوحدة الاخبارية

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى