الكيان الصهيوني .. الهروب إلى الأمام

قرار الانسحاب الأمريكي من سوريا، و ملفات الفساد التي تُلاحق رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، إضافة إلى الانتخابات الإسرائيلية القادمة، كلها ملفات ضاغطة، جعلت من نتنياهو يتخبط في خياراته و قراراته، في محاولة منه للحصول على أي مكسب سياسي سواء على الصعيدين الداخلي أو الخارجي، من أجل إبعاد شبح الاعتقال عنه، يضاف إلى ذلك سعيه الحثيث لتدارك قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانسحاب من سوريا.

الغارات الاسرائيلية المستمرة على سوريا، ما هي إلا رسالة للداخل الصهيوني، حيث أن الذرائع التي يُسوقها نتنياهو لجهة استهداف قوات ايرانية قريبة من الحدود، باتت ذرائع واهية، و في جانب أخر، يسعى نتنياهو من خلال هذه الغارات، إلى الضغط على الدولة السورية، من أجل إخراج إيران من سوريا، متناسيا أن التواجد الايراني في الجغرافية السورية، جاء بطلب رسمي من الحكومة السورية.

في حقيقة الأمر، فإن الكيان الصهيوني يحاول الهروب إلى الأمام، فـ بعد تنامي قوة محور المقاومة، و تشكيله تهديدا حقيقيا للوجود الصهيوني، فضلا عن إنجازات الجيش السوري، كل هذه المعطيات نزعت من نتنياهو الكثير من الاورق السياسية و العسكرية، و بذلك اصبح نتنياهو منزوع السلاح امام انظار الراي العام الاسرائيلي، فيما يخص تحقيق الامن لإسرائيل، اضافة الى ذلك، اضحت جميع الخطط والمشاريع لقمع الفلسطينيين ومواجهة حزب الله عديمة الجدوى، و هو يسعى الى تحويل قضية اخراج القوات الايرانية من سوريا كورقة رابحة له في الانتخابات القادمة.

 

في سياق متصل، اتهم عدد من الوزراء في الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، باستغلال الهجمات على سوريا لحسابات سياسية انتخابية مع قرب الانتخابات في التاسع من أبريل/ نيسان المقبل.

وبحسب قناة ريشت كان العبرية، فإن الوزراء اعتبروا تصريحات نتنياهو عن حالة الغموض حول الهجمات في سوريا وطبيعة الأهداف التي يتم قصفها وشن غارات ضدها، إنما تأتي في إطار الدعاية الانتخابية لصالحه.

إلى ذلك، اعتبر أحد الوزراء الذي لم يُفصح عن هويته، “أن الغموض الذي كشف عنه نتنياهو ليس فقط بشأن الغارات الأخيرة، بل ايضا بشأن الغارات التي شنت في الأسابيع الأخيرة يعتبر “خطأ فادحاً” وأنه ضد المصلحة الإسرائيلية.”، و أنه يمكن أن يؤدي إلى تصعيد عسكري خطير لا يمكن تحمل نتائجه.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى