الليبية للنفط تكشف إنخفاض الإنتاج إلى النصف

العالم – ليبيا

وأضاف رئيس مجلس إدارة المؤسسة مصطفى صنع الله: لقد بلغ متوسط إنتاج المؤسسة الوطنية للنفط في بداية العام 1.22 مليون برميل في اليوم، وكانت المؤسسة تأمل في رفع معدّل الإنتاج إلى 2.1 مليون برميل في اليوم بحلول عام 2024، إلّا أننا الآن نتوقع أن ينخفض الإنتاج إلى 650 ألف برميل في اليوم خلال عام 2022، في ظلّ عدم الاستئناف الفوري لعمليات الإنتاج وغياب توفير الميزانيات المطلوبة من قبل الدولة لمواجهة مختلف التحديات الناجمة عن الاقفالات.

وشدد على أن، بعض الأضرار التي لحقت بالمنشآت النفطية، دائمة ولا يمكن إصلاحها، وتتعرض مكامن إنتاج النفط التي يتم إغلاقها فجأة لتغيرات ميكانيكية وهيكلية وكيميائية وحتى مكروبيولوجية يمكن أن تؤدي إلى خسارة آبار النفط بالكامل.

وتابع: بالإضافة إلى الخسائر التي تكبدتها البلاد ككل نتيجة تراجع انتاج النفط والتي قُدرت قيمتها بحوالي 6.5 مليار دولار، تواجه المؤسسة الوطنية للنفط تكاليف باهظة إضافية بسبب الاقفالات غير القانونية، حيث إننا ملزمون بصيانة ما يتراوح بين 160 و260 بئرا بتكلفة تتراوح بين 50 و100 مليون دولار، كما يجب علينا تخصيص ميزانية ضخمة لصيانة وإصلاح المعدات السطحية وشبكة خطوط الأنابيب الرئيسية التي تمتد على أكثر من 6760 كيلومترا. ومن المتوقع أن يفوق اجمالي تكلفة عمليات الصيانة والإصلاح مليارات الدنانير.

وتكبّد النفط الليبي خسائر باهظة، بسبب الحرب الدائرة بين الفرقاء والتي أدت إلى تعطيل إنتاج الذهب الأسود وحرمان الشعب من مصدر الدخل الرئيسي لإيرادات الميزانية، الأمر الذي تسبب في تدهور سعر الدينار بالسوق السوداء وتفاقم الأزمات المعيشية.

وتمتلك ليبيا احتياطات ضخمة من الغاز الطبيعي تبلغ 55 ترليون قدم مكعبة، وتملك المنطقتان الغربية والجنوبية أكثر من 68 بالمائة من إنتاج الغاز الطبيعي في البلاد.

لكن هذه الاحتياطات غير مستغلة بالشكل الكافي، بسبب قلة الاستثمارات المحلية والأجنبية، نظرا لتركيز البلاد على النفط، الذي تملك البلاد منه أكبر احتياطي في أفريقيا، فضلا عن الأوضاع الأمنية.

وفي ظل الصراع المحتدم والمتشابك حول ثروات النفط والغاز، تتطلع الأطراف الإقليمية والدولية إلى دور بارز في رسم خريطة ثروات الذهب الأسود، وفي مقدمتهم الأمم المتحدة.

وكانت مصادر من داخل حكومة الوفاق الوطني الليبية، كشفت مؤخرا، عن مقترح بشأن إعادة تصدير النفط عبر ترتيبات جديدة بمشاركة بعثة الأمم المتحدة. وأوضحت المصادر، التي رفضت ذكر اسمها، أن الآلية الجديدة المقترحة تدرس ضمانات لتوزيع الأموال على مختلف أنحاء البلاد من دون إعطاء تفاصيل بشأن كيفية توزيعها.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى