المبادرة الفرنسية ولدت ميتة للاسباب التالية

كتب سام منسى في “الشرق الاوسط”: تتواصل الزَّلَّات إذا صحَّ ما يُحكى عن تجيير سياسة واشنطن تجاه بيروت إلى باريس وتبنّي مبادرة الرئيس الفرنسي ماكرون، كون المبادرة أُفرغت من مضمونها.

أن المبادرة الفرنسية وُلدت ميتة، لأنها لم تعمل على معالجة صلب المشكلة، ما يثير العجب ويبعث على التساؤل بشأن المتوقّع أن تحققه أي حكومة جديدة إذا قُدِّر لها أن تتشكل من دون معالجة القضايا الرئيسية التي أوصلت البلاد إلى القعر وهي: إعادة بناء الدولة، والمصالحة مع العرب وطمأنة إسرائيل، والقاسم المشترك بينها هو «حزب الله» وإيران. فبناء الدولة يعني أولاً تحريرها من قبضة «حزب الله»، والمصالحة مع العرب تعني تراجع الحزب عن أدواره التخريبية كافة في المنطقة لصالح إيران، وردع هذه الأخيرة عن سياساتها التوسعية في الإقليم، وتطبيع علاقاتها مع العرب، والإقلاع عن دور الولد الشقي المشاكس باستمرار.

طمأنة إسرائيل تكون عبر تفاهمات بمنع الحدود اللبنانية ولبنان بعامة أن يكون مصدر تهديد للأمن الإسرائيلي بأي شكل من الأشكال، والتوصل إلى ترسيم الحدود البرية والبحرية بين البلدين وتثبيت اتفاقية الهدنة سنة 1949.

بالنسبة إلى الدور الروسي المتعثر، فهو بحاجة لينجح في لبنان أن ينجح في سوريا، وهذا ما لم يتحقق على الصُّعد كافة بدءاً من الفشل في إيجاد حل سياسي للحرب السورية، وفي تعويم بشار الأسد حتى الآن عربياً ودولياً، كما في احتواء الدور الإيراني لا سيما بالنسبة إلى ما تعدّه إسرائيل تهديداً لأمنها ومخاطره على تفجير الأوضاع على مستوى المنطقة، وصولاً إلى فشل الضغط على النظام السوري لإعادة النازحين والحشد لإعادة الإعمار. كل التخبط الروسي مردُّه تموضع موسكو إلى جانب طهران، وما دامت عاجزة أو غير راغبة أو الأمرين معاً بمعالجة ممارسات إيران واحتوائها، فإن الرهان سيكون عبثاً على دور روسي فعال ومثمر إنْ في لبنان أو سوريا أو على مستوى نزاعات المنطقة وأبرزها النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. وأقصى ما تقدر عليه موسكو يبدو أنه التوسط لتبادل أسرى غامض بين سوريا وإسرائيل!”. لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا. 

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى