المجر وبولندا تعيقان المصادقة على ميزانية الاتحاد الأوروبي وخطة التعافي من تداعيات فيروس كورونا

نشرت في:

تمسكت وارسو وبودابست الاثنين برفض جهود المصادقة على ميزانية الاتحاد الأوروبي وخطة التعافي الاقتصادي من تداعيات كوفيد-19 المقدرة قيمتهما بـ1,8 تريليون يورو، ما أثار غضبا عارما في بروكسل.

رفضت المجر وبولندا الاثنين المصادقة على ميزانية الاتحاد الأوروبي وخطة التعافي الاقتصادي التي تم وضعها للخروج من أزمة فيروس كورونا وتداعياتها على الاقتصاد التي بلغت قيمتها نحو 1,8 تريليون يورو، ما أغرق التكتل في أزمة سياسية.

“ذريعة” سيادة القانون

وتعارض وارسو وبودابست ربط تمويل الاتحاد الأوروبي لدوله الأعضاء بسيادة القانون، وقد اعترض موفدا البلدين على المضي قدما في الخطة ما أعاق عمليا تنفيذها.

وحذّر السفير الألماني ميكايل كلاوس الذي ترأس الاجتماع “لقد أضعنا بالفعل الكثير من الوقت بسبب الموجة الثانية من الجائحة والضرر الاقتصادي البالغ”.

وتابع “من الضروري الآن تبني كامل الحزمة سريعا، وإلا سيواجه الاتحاد الأوروبي أزمة خطيرة”.

للمزيد-الاتحاد الأوروبي يستعد لشراء 300 مليون جرعة من لقاح شركة “فايزر” المضاد لفيروس كورونا

وتتولى ألمانيا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي (ستة أشهر)، وتريد إيجاد حل للخلاف القائم حول الميزانية وخطة التعافي قبل انقضاء ولايتها في نهاية العام.

وباتت المسألة حاليا بيد وزراء الدول الأعضاء الذين سيجرون الثلاثاء لقاء عبر الفيديو تحضيرا لقمة أوروبية تعقد الخميس.

وقال كلاوس “في الوقت الراهن سنواصل مشاوراتنا مع الأطراف المعنيين”.

وأثار اعتراض بولندا والمجر غضبا عارما في بروكسل.

وقال زعيم يمين الوسط في البرلمان الأوروبي مانفرد ويبر “إن كنتم تحترمون سيادة القانون فليس هناك ما تخشونه”، مضيفا “حرمان أوروبا بأسرها من التمويل الطارئ في أسوأ أزمة تشهدها منذ عقود عمل عديم المسؤولية”. لكن المجر أكدت تمسّكها بموقفها.

سيادة القانون وأولويات الإنفاق

وقال زولتان كوفاكس المتحدث باسم رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان إن “المجر اعترضت على الميزانية”، معتبرا أن الحزمة يجب أن تعكس الاتفاق الذي تم التوصّل إليه في تموز/يوليو.

وتابع “لا يمكننا أن نؤيد الخطة بشكلها الحالي وربط معيار سيادة القانون بقرارات تتعلّق بالميزانية”.

واعتقد قادة الاتحاد الأوروبي أنهم توصلوا إلى تسوية للنزاع المتعلّق بميزانية التكتل للسنوات السبع المقبلة ومعها خطة تحفيز الاقتصاد في قمة استمرت أربعة أيام عقدت في تموز/يوليو.

ومذّاك حلّت خلافات مع البرلمان الأوروبي حول أولويات الإنفاق، وباتت الميزانية البالغة قيمتها تريليون يورو وحزمة التحفيز البالغة قيمتها 750 مليار يورو جاهزتين للمصادقة.

لكن بولندا والمجر تعارضان بشدة ربط تمويلهما بموقف بروكسل من تماشي إنفاقهما مع القوانين الأوروبية.

وكان رئيس وزراء بولندا ماتيوش مورافيتسكي قد هدّد الأسبوع الماضي بالاعتراض، والاثنين واصل وزير العدل البولندي المتشدد زبغنيو زيوبرو المنحى نفسه.

وقال زيوبرو “السؤال هو هل ستكون بولندا عرضة لاستعباد سياسي ومؤسساتي”.

وأضاف “لأن الأمر لا علاقة له بسيادة القانون التي هي مجرّد ذريعة، بل هو حقيقة استعباد مؤسساتي وسياسي وتقييد راديكالي للسيادة”.

زيادة حصة بلاده من التمويل

لكن دبلوماسيَّين أوروبيَّين بارزين اعتبروا أنه من غير الوارد أن توافق الدول الأخرى على تخفيف شروط سيادة القانون.

وقال أحدهما “سنرى إذا كانت بودابست ووارسو تسعيان للحصول على ضمانات وما إذا كانت هذه (الضمانات) مقبولة”، لكنّه حذّر من “أزمة سياسية خطيرة”.

واعتبر الدبلوماسي الثاني أن أوربان ربّما يريد زيادة حصة بلاده من التمويل وقد يكون من الممكن إقناعه.

وقال إنه في حال أصر البلدان على موقفهما، لا يمكن طردهما من الاتحاد الأوروبي، إنما سيتعيّن على الدول الأخرى إيجاد طريقة أخرى لوضع ميزانية.

واحتجّ البرلمان الأوروبي على ما اعتبره مخصصات غير كافية لعدد من برامجه، وقد وافق الأسبوع الماضي على اتفاق جديد أضاف 16 مليار يورو إلى المبالغ المالية المرصودة.

ودعي لاجتماع السفراء الاثنين للمصادقة على هذا التعديل وعلى خطط تتيح للاتحاد الأوروبي إصدار دين مشترك وزيادة تمويله الذاتي.

ومن المقرر أن تعقد قمة الاتحاد الأوروبي الخميس عبر الفيديو، وكان من المفترض أن تخصص لأزمة فيروس كورونا لكنّها قد تتمحور على ضرورة حل الخلاف الذي يعيق إقرار الميزانية.

فرانس24/ أ ف ب 

   

                  

   

                  

   

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى