المجموعات الارهابية تعد لمخطط خطير في الشمال السوري

العالم – يقال ان

وقامت ​​​​​عناصر مسلحة تابعة لتنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي، بنقل أربع إسطوانات تحوي غاز الكلور السام من ريف إدلب الشمالي، إلى موقعين منفصلين بريفها الجنوبي، كاشفة أن عملية النقل تمت فجر يوم الأربعاء بواسطة ثلاث سيارات تابعة لما يسمى منظمة “الخوذ البيضاء” الارهابية، تحت حراسة مجموعة من مسلحي التنظيم الارهابي.

حمولة الاسطوانات الاربعة التي تحتوي على غاز الكلور السام بحسب مصادر محلية جاءت ضمن شحنة كبيرة من الأدوية وصلت مؤخرا إلى المنطقة تم نقلها من أحد مواقع التنظيم في بلدة سرمدا الحدودية بريف إدلب الشمالي، باتجاه ريف المحافظة الجنوبي.

وأضافت المصادر أن سيارتين من السيارات الثلاث دخلتا إلى مدينة “أريحا” بريف إدلب الجنوبي، حيث تم تسليم 3 إسطوانات من الأسطوانات الأربع مع شحنة الأدوية إلى مسلحين أجانب داخل المدينة لم تعرف جنسياتهم، فيما تم نقل الإسطوانة الرابعة بسيارة مغلقة تابعة لـ “الخوذ البيضاء” باتجاه منطقة جبل الزاوية إلى الجنوب من مدينة “أريحا”، ولم يعرف وجهتها بالتحديد.

29 اعتداء على المناطق الآمنة المجاورة خلال 24 ساعة

وتأتي هذه المعلومات متزامنه مع اعلان وزارة الدفاع الروسية أن التنظيمات الإرهابية المنتشرة في الشمال السوري وخاصة في منطقة خفض التصعيد في إدلب وعدد من المناطق بريفها نفذت مؤخرا 29 اعتداء على المناطق الآمنة المجاورة ما ادى الى سقوط ضحايا من المدنيين بالاضافة الى حدوث أضرار في الممتلكات.

وبين نائب رئيس مركز التنسيق الروسي في حميميم العميد البحري فياتشيسلاف سيتنيك، يوم السبت، أن إرهابيي تنظيم “جبهة النصرة” المتمركزين في منطقة خفض التصعيد بمحافظة إدلب نفذوا 29 عملية اعتداء خلال الـ 24 ساعة الماضية تم رصد 18 منها في إدلب و5 في اللاذقية و4 في حماة و2 في حلب.

كشف محاولات فبركة مسرحية كيميائية في إدلب

وقبل شهرين من الان، كشفت وزارة الخارجية السورية محاولة الإرهابيين بالتعاون مع جماعة “الخوذ البيضاء” والمخابرات التركية للقيام بفبركة مسرحية كيميائية جديدة ضد المدنيين في إدلب، حيث أكد مسؤول في وزارة الخارجية قيام تنظيم “هيئة تحرير الشام” الارهابية بالتنسيق مع جماعة “الخوذ البيضاء” الإرهابية وبدعم من مشغليهم الغربيين خلال الأيام القليلة الماضية بإحضار 2 طن من المواد الكيميائية وخزنوها في بلدة تقع جنوب غرب إدلب حيث يخطط هؤلاء الإرهابيون بالتنسيق مع أجهزة المخابرات التركية للقيام بفبركة مسرحية يتم فيها استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين الأبرياء في أقرب وقت ممكن بهدف اتهام الجيش العربي السوري وحلفائه بها.

وأدانت سوريا بأشد العبارات مثل هذه الجرائم البشعة، داعية الدول الداعمة لهؤلاء الإرهابيين إلى التوقف عن هذه الألاعيب التي لم يكن ضحاياها سوى المدنيين السوريين الأبرياء وعدم الإقدام على تنفيذ هذه الجريمة الدموية الجديدة وستحمل الجمهورية العربية السورية الدول الداعمة لهؤلاء الإرهابيين وخاصة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وهولندا وتركيا مسؤولية استخدام هذه المواد السامة وقتل المدنيين الأبرياء دون أي رادع أخلاقي.

القوات التركية تجهز لمعركة جديدة في ادلب

ويربط خبراء في الشأن السوري بأن انسحاب القوات التركية مؤخرا من بعض النقاط التابعة لها في الشمال السوري يأتي في ضوء استعداداتها لمعركة جديدة مع الجيش السوري تركيا مشيرين إلى أن من يعرف تركيا وطريقة تفكيرها، وما فعلته هي والجماعات المسلحة في الشمال السوري، يوقن أنها تسحب هذه النقاط، ليس التزاما بالاتفاقيات التي وقعت عليها في موسكو وآستانا وسوتشي، بل بهدف إخلاء المناطق من النقاط التركية المحاصرة والتي قد تكون أوراق ضغط بيد الجيش السوري لاحقا في حال قررت أنقرة شن معركة جديدة في الشمال”.

والدليل على ذلك انه في الآونة الأخيرة سحبت القوات التركية نقاطها وإعادة تموضعها في جبل الزاوية الذي تسيطر عليه مع المجوعات المسلحة المدعومة من قبلها، بالاضافة الى إدخالها آليات ومعدات عسكرية جديدة من معبر (كفرلوسين) غير الشرعي الذي يسيطر عليه تنظيما “جبهة النصرة” و”فيلق الشام” الموالي للجيش التركي، إلى إدلب”.

ويؤكد المراقبون ان تركيا لم تسحب هذه النقاط التزاما بالاتفاقات، بل بهدف تفريغ الساحة وإفساح المجال لمعركة جديدة تتحضر لها في مرحلة ما بعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووصول الرئيس الجديد جو بايدن الذي سيقدم الدعم لـ”جبهة النصرة” الإرهابية وباقي المجموعات المسلحة المتحالفة معها عن طريق تركيا.

وقد أكدت وزارة الدفاع الروسية اكثر من مرة عن وجود مختبرات لتجهيز وإعداد المواد الكيماوية السامة لدى التنظيمات الإرهابية في إدلب يديرها مختصون وخبراء تم تدريبهم في أوروبا ليتم استخدامها في تنفيذ هجمات كيميائية مفبركة ضد المدنيين لاتهام الدولة السورية.

وزارة الخارجية السورية قالت منذ البداية أن تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية حول استخدام مواد سامة في بلدة اللطامنة عام 2017 مضلل، وتضمن استنتاجات مزيفة ومفبركة، مشيرة إلى أن الهدف من التقرير تزوير الحقائق واتهام الحكومة السورية، وأن “استنتاجات هذا التقرير تمثل فضيحة أخرى للمنظمة وفرق التحقيق فيها، تضاف إلى فضيحة تقرير حادثة دوما 2018، وأن كل هذه الادعاءات المفبركة والاتهامات الباطلة لن تثني سوريا عن متابعة حربها على الإرهاب وتنظيماته وداعميه في إطار الدفاع المشروع عن سيادتها”.

وكانت سوريا نفت استخدامها للأسلحة الكيميائية وتؤكد أنها سلّمت جميع مخزوناتها من الأسلحة الكيميائية بموجب اتفاق عام 2013 .

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى