المخرج الفلسطيني محمد بكري: منع عرض فيلم “جنين جنين” سياسي وسأستأنف على القرار

الدكتور ثائر الغضبان " إنها ليست قضية محمد بكري فحسب بل قضية كل شعبنا الفلسطيني"

المخرج الفلسطيني محمد بكري: منع عرض فيلم “جنين جنين” سياسي وسأستأنف على القرار

أصدرت المحكمة المركزية في اللد المحتلة، أمس الاثنين، قرارا بمنع عرض فيلم “جنين جنين” للمخرج الفلسطيني محمد بكري، بالإضافة إلى تغريمه بمبلغ 175 ألف شيكل تعويضًا لأحد الجنود الصهاينة، وتحمّل المصاريف القضائية بمبلغ 50 ألف شيكل.

المخرج الفلسطيني محمد بكري

وعقب المخرج الفلسطيني محمد بكري على قرار المحكمة بالقول إنَّ “القرار كان مجحفًا بحقي والفيلم، وجاء استمرارًا لسلسلة الملاحقات منذ خروج الفيلم إلى النور، ومن الواضح أنَّ المحكمة سياسية ولا تمت بصلة إلى القانون والقضاء”.

وأضاف أنه “قمت بإخراج هذا الفيلم ضد الاحتلال والاضطهاد وليس ضد أحدّ أو أيّ عنصر في جيش الاحتلال، وبالتالي لنّ أسكت وسأقوم بالاستئناف إلى محكمة الاحتلال العليا على القرار الصادر”.

وحيّا بكري كل من تضامن معه ووقف إلى جانبه ضد الملاحقات والقرار الأخير، واعتبر أنَّ “المعركة ليست ضدي شخصيًا إنما ضد شعب بأكمله، نحن ضد ممارسات مؤسسة الاحتلال وهذا ما ينقله الفيلم، ومن هذا المنطلق لا أرى حرية تعبير ويجب أنّ تدفع ثمنًا باهظًا جدًا مقابل ذلك، والقرار الصادر يعكس ما يتم ترويجه على أنها الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط”.

وختم بكري بالقول إنّ “مثل هذا القرار لن يثنيني عن إيماني وصدق قضيتي وعدالتها، وسأستمر على هذا الطريق، والفيلم لا يقتصر عرضه في البلاد إنما على صعيد العالم، وآمل أنّ يستقطب أكبر عدد من المشاهدات حتى يعرف الناس الوجه الحقيقي للاحتلال”.

الفنان محمد بكري هو فلسطيني من سكان بلدة البعنة محتلة منذ 26,615 يوماً قضاء عكا المحتلة بالأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، حيث منحته المحكمة الحق في الاستئناف أمام محكمة الاحتلال العليا.

وكان أفيف كوخافي رئيس أركان جيش الاحتلال، هاجم مؤخرًا المخرج بكري بسبب الفيلم الذي يتناول أحداث معركة مخيم جنين وارتكاب جيش الاحتلال لجرائم ومجاز بحق سكانه ، معتبرًا حينها أن ما جاء في الفيلم مضلل ويتضمن تحريفًا واضحًا!

جنين جنين” هو فيلم وثائقي قام بإخراجه محمد بكري عام 2002 من أجل تصوير الحقيقة حول ما حدث في معركة جنين، التي تمت بين جيش الاحتلال والمقاتلين الفلسطينيين خلال عملية الدرع الواقي عام 2002، وطرح مسألة حدوث مجزرة في مخيم جنين المحتل.

تم عرض الفيلم في عروض محدودة في فلسطين المحتلة، ثم تم تقديمه إلى لجنة مراقبة الأفلام التابعة للاحتلال من أجل الحصول على ترخيص للعرض التجاري, لكن اللجنة رفضت الطلب بدعوى كون الفيلم تظهر وجهة النظر الفلسطينية فقط مما يشوه الحقيقة, وبأن الفيلم يكاد يكون تحريضًا ضد حق ما يسمى “اسرائيل” في الوجود.

قام خمسة جنود إسرائيليين برفع دعوى على محمد بكري بتهمة التشهير لكن محكمة الاحتلال ردت الدعوى، لكن الجنود الإسرائيليين استأنفوا على القرار.

الدكتور ثائر الغضبان والمخرج محمد بكري
الدكتور ثائر الغضبان والمخرج محمد بكري

في السياق يقول رجل الأعمال الفلسطيني الدكتور ثائر الغضبان “الأخ والصديق الفنان الرائع محمد بكري فلسطين تفتخر بك”، ويُضيف الدكتور ثائر “إنها ليست قضية محمد بكري فحسب بل قضية كل شعبنا الفلسطيني”، ويختم الدكتور غضبان بالقول “قرار محكمة الاحتلال يعتبر شهادة عز وافتخار لإنتمائك الوطني الأصيل أخي وصديقي الفنان محمد بكري، أنا والكثير من شعبنا الفلسطيني نتضامن معك فعلًا وقولًا؛ تابع مسيرتك النضالية من خلال الفن الوطني الرائع”.

 

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى