المرجع الخالصي يحذر من مخاطر مخططات الحركة الصهيونية، ويؤكد ان تحرير القدس سيكون منطلقاً من بغداد والعواصم المحيطة بها

دعا المرجع الديني المجاهد سماحة آية الله العظمى الشيخ جواد الخالصي (دام ظله)، السبت، إلى الحذر من مخاطر مخططات الحركة الصهيونية التي تريد تفريق الامة في الاماكن المقدسة وخاصة القدس الشريف، وأكد أن تحرير القدس سيكون منطلقاً من بغداد والعواصم المحيطة بها، من التي تهتم بأمر الامة وجمع كلمتها.

وقال المرجع الديني المجاهد سماحة آية الله العظمى الشيخ جواد الخالصي (دام ظله)، خلال كلمة له في جامع عبد القادر الكيلاني، ببغداد، ان هذه هي بغداد وهذا هو العراق الذي يجمع شتات العالم الاسلامي على منهج واحد، يتجلى في الولاء إلى رسول الله (ص) وأهل بيته الطيبين الطاهرين، وأصحابه الغر الميامين، ولذراريهم من السادة العارفين ومنهم الشيخ الأجل الذي نحن في ذكراه الشيخ عبدالقادر الجيلاني رحمه الله، والسلالة الحسنية الحسينية التي ينتسبون إليها.

وأضاف قائلاً: نحن نحاول ان نستلهم من هذه اللحظات في هذه المناسبة، دفعات جديدة تسير بنا الى طريق الهداية وفي طريق الوحدة وفي طريق النهوض.

وتابع سماحته قائلاً: ان امة محمدٍ اليوم تعاني من حالات ضعفٍ متعددة، لا يرفعها الا التمسك بالكتاب والسنة، والعودة إلى سيرة الصالحين، ولن ينقذنا من هذا التردي الا ذكر الله تعالى والعرفان والتقرب إلى ذات الله تعالى، ولن ينقذنا اي منهج يهدف لإبعادنا عن الدين أو لإشاعة الفساد والفاحشة والتردي.

وأشار سماحته إلى اننا في هذه الأيام على عتبة مرحلة جديدة من تاريخ الامة الاسلامية، ستكون بغداد إحدى محطاتها العظمى، كما ستكون محطات أخرى في العالم الاسلامي، الذي يجب ان يجتمع على منهج واحد هو منهج الاسلام الذي يجمعنا بالحب والوصال، ويجمعنا بالذكر وبالتقرب الى الله تعالى.

ولفت سماحته إلى ان الاعداء ارادوا للعراق أن يكون منطلقاً للازمة، ولكنه سيكون ان شاء الله منطلقاً لوحدة الامة ولنهضتها من جديد.

وأكد سماحته على اننا في هذه الايام نجابه حالات خطرٍ يصنفها العدو لكي يتحدى بها إرادة أمتنا، فعلينا جميعاً ان ننتبه إلى مخططات الاعداء.

وأكد سماحته ان الفتنة وُأدت داخل العراق بفضل الله تعالى، وبثبات المخلصين من أبناء هذه الامة، وبالدعوة إلى الوحدة الحقيقية التي لن تكون الاّ في الاسلام على اساس المنهج الحق الذي جاء به هذا الدين.

وحذر سماحته من مخاطر الحركة الصهيونية ودعوى استلاب مدينة القدس، التي لن تسلب ان شاء الله، وستبقى القدس وفلسطين في ضمير هذه الامة حتى يتم التحرير الكامل لأرض فلسطين، وهذا سيكون مُنطلِقاً من بغداد ومن العواصم التي تحيط بها، من التي تهتم بأمر الامة وجمع كلمتها.

وأكد ان هذه هي امة محمد (ص)، الامة التي جعل الله الخير فيها، كما جعل الخير في نبيها، امةٌ سترث الأرض على اساس المنهاج الحق، وانا شخصياً اشعر بكم هائل من التفاؤل بأننا سننطلق ان شاء الله يداً واحدة، وهذا الحفل البهيج يبشرنا بذلك ان شاء الله.

وحذر سماحته من اندساس الاعداء في صفوفنا، ومن مخططاتهم التي تريد أن تفرق صفوفنا أو ان تستميلنا إلى ما خُطط لأرضنا المقدسة في كل مكان، وخاصة في فلسطين وفي مدينة القدس الشريف.

وختم قوله قائلاً : ان ما فعله طاغية هذا الزمان من قرار ظالم لا يقبله عاقل ولا ترضاه المنظمات الدولية ولا القوانين، من جعل القدس مدينة مستلبة سيكون بشارة ان شاء الله لكي تجتمع الأمة وتنتبه إلى الخطر الكبير الذي يجابهها، فمن جاءكم بإسم الطائفية فلن يحب احداً منكم، ومن جاءكم بإسم العرقية فلن يحب اية قومية منكم، ولكن من جاءكم بإسم الاسلام فشدوا ازره، وسيروا معه في طريق الخير حتى يأذن الله بالنصر لهذه الأمة.

كما وبلغ سماحته الحضور باسمه وبإسم مدرسة الإمام الخالصي وعميدها الإمام الشيخ محمد مهدي الخالصي (حفظه الله)، وبإسم أهالي الكاظمية المقدسة، وبإسم بغداد عامة، إننا سنبقى يداً واحدة ان شاء الله وستبقى إرادتنا واحدة، لن تفرقنا مخططات الأعداء القادمة من الخارج، ولا تستطيع قوى الجهل والظلام التي يعشعش بعضها في صفوفنا ان تمزق هذه الامة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى