المرجع الخالصي يدعو لمقاطعة الانتخابات كي لا يجري المشروع المدمر للعراق بإسم الشعب

دعا المرجع الديني المجاهد سماحة آية الله العظمى الشيخ جواد الخالصي (دام ظله)، الجمعة، إلى مقاطعة الانتخابات كي لا يجري المشروع المدمر للعراق بإسم الشعب العراقي، فيما وصف ان ما يجري في العراق يؤكد ان هذه العملية تدميرية للبلد ليبقى خاضعاً لإرادة الاجنبي، واكد على ان من يشارك في الانتخابات يحكم على موقفه بالخيانة وعلى تصرفه بالحمق وعدم التعقل.

وقال المرجع الديني المجاهد سماحة آية الله العظمى الشيخ جواد الخالصي (دام ظله)، خلال خطبة الجمعة في مدينة الكاظمية المقدسة، بتاريخ 1 جمادى الأولى 1439هـ الموافق لـ 19 كانون الثاني 2018م، ان الشعب العراقي اذ يكتشف المؤامرة بكل ابعادها ويستعيد الشريط الاجرامي الذي مر على العراق في قتل المدنيين واحداث التفجيرات هذا ما رأيناه في ساحة عدن وساحة الطيران واماكن اخرى، وهذا يؤكد ان هذه العملية السياسية هي كلها عملية تدميرية للبلد لكي يبقى البلد خاضعاً لإرادة الأجنبي ويتحكم بإرادته.

وأضاف ان السؤال الذي يسأله العراقيون كافة هل ان هذه الانتخابات القادمة الناتجة من العملية السياسية يمكنها ان تثمر شيئاً ايجابياً لصالح العراق؟ هذا السؤال يترتب عليه الموقف من هذه العملية السياسية والانتخابات.

وتابع قائلاً: فإذا كانت هذه الانتخابات يمكن ان تثمر شيئاً كما يظن البعض أو كما كان يقال في الماضي، فمن أراد أن يشارك ويجد فيها شيئاً فهو مسؤول امام الله تعالى عن ذلك، ولكن اليوم وبعد أجماع الأمة والشعب العراقي على بؤس النتائج التي خرجت من الانتخابات، فإن من يشارك فيها الآن وهو لا يرى فيها إلا تمرير المشروع المعادي، فهو بذلك يحكم على موقفه بالخيانة وعلى تصرفه بالحمق وعدم التعقل.

وأوضح سماحته ان الشعب العراقي بشكل عام يئن من آثار هذه الانتخابات والعملية السياسية كما نسمع ونرى، فما هو الحل؟ هل نذهب إلى الانتخابات مرة أخرى وبنفس الطريقة فنفرز نفس الوجوه؟ فهذا يعني ان الأزمة ستستمر، ونذهب فنشارك في صنع الكارثة وتكون باسمنا، الجواب اننا يجب ان نقاطع هذا الشيء حتى لا يجري هذا المشروع المدمر للعراق بإسم الشعب العراقي وباسمنا.

ولفت سماحته إلى ان هنا سؤال يأتي ما هو البديل عن الانتخابات؟ إذا لم نكن نملك نحن بديلاً عملياً فعلى الأقل لا نشارك في مشروع تدمير العراق، ولا نعطي الشرعية لمن يريدون تدمير البلد واحداث الفتنة والفوضى كما فعلو في الماضي والذين يسرقون البلد وينهبونه، فعدم المشاركة حتى لو لم يكن هنالك مشروع، فإنها عملية رفض تؤسس لمشروع، لأن الشعب العراقي حين يقاطع سيكون قادراً على التوحد حول مشروع جديد يكون بديلاً لهذه العملية، فإذا جرت المقاطعة فستعرف خطوات المشروع القادم تلقائياً وسيعملون بها، مشيراً إلى وجود خطط مفصلة ونظرات مهمة حول هذا الموضوع.

وحول ما يجري في العالم الإسلامي وقضية فلسطين قال سماحته (دام ظله) :ان اجتماع فلسطين ومصر وطهران واسطنبول والمناطق الاخرى تؤكد ما يجب ان يجمع عليه العلماء وابناء الامة في رفض مشروع الاستلاب الصهيوني لكل أرض فلسطين.

ورأى سماحته أن الحل لم يعد ممكنناً بالطرق الترقيعية، فهناك حل واحد، الغاء الاتفاقيات التي جرت والعودة إلى ارض فلسطين الموحدة وعاصمتها القدس، وما حركات المجاهدين التي جرت بالفترة الاخيرة إلا دليل عملي من الشعب الفلسطيني على ان الامة تنهض من جديد، ولكن يجب ألا نخدع بأوهام السلام الزائف والمحاورات أو المحادثات السياسية الخادعة، وأن نخرج من الفتن والحروب الجانبية التي صنعها الأعداء وخاضها الجهلة من ابنائنا.

التقرير المصور

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى