المرحومة الحاجة هيفاء ديب أبو راشد.. أسم يختزل التضحيات الفلسطينية

يصادف اليوم ذكرى مرور أربعين يومًا لرحيل أحدى هامات فلسطين والتراب السوري، هي المرحومة الحاجة هيفاء ديب أبو راشد

المرحومة الحاجة هيفاء ديب أبو راشد.. أسم يختزل التضحيات الفلسطينية
إعداد .. مدير العلاقات العامة الدكتور هاني غضبان

يصادف اليوم ذكرى مرور أربعين يومًا لرحيل أحدى هامات فلسطين والتراب السوري، هي المرحومة الحاجة هيفاء ديب أبو راشد، مربية الاجيال وأم الأبطال الذين دافعوا بدمائهم عن الحق الفلسطيني، وصمدوا ولم يركعوا للحفاظ على مخيمهم مخيم العائدين بحماة.

فمن بين أزقة المخيمات، حكايات لم تُسرد وأحلام لم تنقطع عن معانقة فلسطين، هي المرحومة الحاجة هيفاء ديب أبو راشد، مطرزة بالأصالة الفلسطينية، الجدة التي تُحيك وتطرز أثواب الصمود والمقاومة والأمل بالعودة، علمت أبنائها ثقافة حب الوطن، والاعتزاز بالهوية الفلسطينية، والأصالة العربية.

المرحومة الحاجة هيفاء ديب أبو راشد
المرحومة الحاجة هيفاء ديب أبو راشد

ولدت الحاجة هيفاء في عام 1961 في مدينة حماه السورية، وتزوجت عام 1978 من المرحوم علي محمد طه، ولها من الأولاد محمد ورأفت ومرفت وأحمد ومحمود وهبة وطه، ولها من الأخوة أحمد وخالد والمرحومة حجلة والمرحوم محمد والمرحوم رضوان ومصطفى وعبدالرحمن المرحوم عمر.

عانت المرحومة من مرض السكر، إضافة إلى مرض الضغط منذ أن كان عمرها 25 عامًا، ومنذ ما يقارب السنتين فقدت بصرها نتيجة مضاعفات مرض السكري والضغط، إلى أن تأزم وضعها الصحي وباتت تُعاني من قصور كلوي، حتى وافتها المنية بتاريخ 10\11\2020.

تعود أصول المرحومة الحاجة هيفاء إلى بلدة طيرة حيفا المحتلة، وتسمى أيضاً طيرة الكرمل وطيرة اللوز ، هي بلدة عربية فلسطينية احتلت عام 1948 ، وطُهرت عرقياً منذ 26,455 يوماً، وتقع على بعد 10 كم جنوب حيفا المحتلة، كان مدخلها الرئيسي يصل القرية بطريق الساحل الرئيسي ، وهو اليوم المدخل الشمالي للمدينة “الإسرائيلية” “طيرة كرمل” التي أقيمت على موقع وأراضي القرية الفلسطينية طيرة الكرمل .

كانت القرية تنتشر على المنحدرات الغربية السفلى لجبل الكرمل, مشرفة على السهل الساحلي وترتفع 75 متراً عن سطح البحر.

يذكر أن بلدة الطيرة من أهم قرى قضاء حيفا وأكبرها من حيث عدد السكان. فقد وصل عدد سكانها عام 1948 إلى 6,113 نسمة، وعام 1945 إلى 5,270 نسمة ( 5240 مسلما و 30 مسيحيا)، وعام 1931 إلى 3,191 وكان لهم حينها 624 مسكناً.

الحاجة المرحومة هيفاء ديب أبو راشد، تختزل حكاية فلسطينية عنوانها الصمود والمقاومة، والحفاظ على الوجود والاعتزاز بالنسائم الفلسطينية التي تأبى إلا أن تصل إلى مخيمها، لتنسج حكاية وثقافة منذ آلاف السنين عنوانها الدبكة الفلسطينية، والميجانة وزريف الطول وغيرها. هي ثقافة لا يطويها النسيان بَل وما زال يعشقها كل فلسطيني.

المرحومة الحاجة هيفاء كانت السباقة دائما تُجاه كل المبادرات الإنسانية، التي كانت تُقام في مخيم العائدين، إذ لم تقتصر مشاركاتها على المبادرة لتقديم كل ما من شأنه إنجاح المبادرات، بل كانت تعمل على تأسيس ثقافة التشاركية لخدمة أبناء المخيم، والمساعدة على تقديم كل أشكال الدعم، فأبناء المخيم كانوا أبنائها، لينتقل تأثير المرحومة الحاجة هيفاء إلى خارج المخيم، وباتت المرحومة معروفة بمبادارتها لكل أبناء حماه.

الوكالة العربية للأخبار، والمنبر العربي للثقافة والفنون، ومركز دمشق الطبي وجميعة باليستا الفنية الثقافية الاجتماعية، وبأسمي أنا هاني غضبان مدير العلاقات العامة في الوكالة العربية للأخبار، نتقدم من ذوي المرحومة الحاجة هيفاء، ومن كل أبناء وأهالي مدينة حماه، وتحديدًا في مخيم العائدين، بأسمى آيات التعزية، وندعو الله أنّ يلهمهم الصبر، ويسكن الحاجة في فسيح جناته.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى