المطران عطا الله حنا: من القدس الشريف ابعث بمعايدتي القلبية الى كل اخواننا المسلمين بكافة مذاهبهم

القدس بانتظاركم ايها الاحباء واجراس العودة سوف تقرع شاء من شاء وابى من ابى وتكبيرات الاقصى بانتظار عشاق القدس ومحبيها

سيادة المطران عطا الله حنا من القدس إلى المسلمين جميعا…

بطاقة معايدة ومحبة من رحاب مدينة القدس الشريف باسم كنائس فلسطين وباسم مسيحيي فلسطين … لاهلنا في فلسطين المحتلة وفي مخيمات الشتات ولكل مسلمي العالم من خلال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الاروثوذوكس من القدس الشريف ..

ايها الاحباء .. الاخوة والاخوات …

من القدس الشريف عاصمة فلسطين ابعث بمعايدتي القلبية الى كل اخواننا المسلمين بكافة مذاهبهم والى اخوتنا بالطائفة الدرذية المعروفية الكريمة مهنئا الجميع بمناسبة حلول عيد الاضحى المبارك … ابعث تحيتي ومعايدتي الى اخوتنا في لبنان … الى اشقائنا اللبنانيين المحتفلين بهذا العيد … كما والتفت الى المخيمات, التفت الى الآجئيين الفلسطينيين قائلا لهم : كل عام وانتم جميعا بالف خير … ومأكدا بانه لن يكتمل عيدنا ولن يكتمل فرحنا الا بعودتكم الى فلسطين الى وطنكم السليب …

اهنئ اخوتنا المسلمين في كل مكان … في كافة الاقطار العربية الشقيقة وفي العالم باسره … واهنئ شعبنا الفلسطيني داخل فلسطين وخارجها وفي مخيمات اللجوء وفي بلاد الانتشار … وابعث اليكم جميعا بطاقة المعايدة والمحبة باسم كنائس فلسطين باسم المسيحيين الفلسطينيين … نحن في فلسطين ايها الاحباء ننتمي مسيحيين ومسلمين الى عائلة واحدة, الى شعب واحد, ندافع عن مقدساتنا ندافع عن اوقافنا ندافع عن القدس العاصمة … ونعمل معا وسويا بكل ما اوتينا من قوة وعزم من اجل افشال كافة المشاريع المعادية والمؤامرات والمخططات الخبيثة الهادفة الى تصفية القضية الفلسطينية

في صبيحة عيد الاضحى المبارك ومع تكبيرات المسجد الاقصى واجراس الكنائس نأكد على وحدتنا الوطنية لن يتمكن اي عدو غاشم ولن يتمكن اي متآمر او متخاذل ولن يتمكن اي طابور خامس او عميل من النيل من وحدتنا الوطنية الفلسطينية … وحدتنا الاسلامية المسيحية هي اقوى من كل المؤامرات واقوى من كل المخططات الهادفة لاثارة الفتن في مجتمعنا وفي وطننا فلسطين …

فلسطين هي بلد المحبة هكذا كانت وهكذا ستبقى.. والقدس مدينة الوحدة الوطنية الذي يلتقي فيها المسيحيون والمسلمون معا في دفاعهم عن الاقصى والقيامة وفي دفاعهم عن عاصمتهم وعن حقوقهم وعن قضيتهم وعن كرامتهم …

ايها الاحباء نفتخر في فلسطين بان بلادنا هي ارض الاخوة والمحبة والتلاقي الاسلامي المسيحي … نستذكر واياكم دخول الخليفة عمر ابن الخطاب الى مدينة القدس حيث كان في استقباله المسيحيين ابناء المدينة المقدسة يتقدمهم البطريرك القديس صفرونيوس وجالا معا في ازقة القدس العتيقة ودخلا معا الى كنيسة القيامة وكانت العهدة العمرية الذي ما زلنا نحتفظ بها وهي بالنسبة الينا ليست وثيقة تاريخية نتغنى بها بل هي ثقافة وفكر وعيش مشترك ومحبة واخوة وتلاقي بين ابناء الوطن الواحد وابناء القضية الواحدة …

اعايد اخوتنا المسلمين في كل مكان في فلسطين وفي العالم باسره, ولكن المخيمات الفلسطينية لها مكانة كبيرة في قلبي … فهي تجسد المعانآة تجسد الالم والحزن تجسد اقدس واعدل قضية وهي حق العودة … الآجيء الفلسطيني … المخيم الفلسطيني … والآجئون الفلسطينيون جميعا انما يختذلون بصمودهم وثباتهم وبقائهم في مخيماتهم انما يجسدون تثبت الفلسطيني وتمسكه بحق العودة … المخيم هو مرحلة عابرة حتى تعودوا الى وطنكم وستعودون حتما الى وطنكم لان هذا الوطن هو لكم وليس للمستعمرين الغاصبين الذين اوتي بهم من هنا ومن هناك …

اعبر عن افتخاري واعتزازي بكل الآجئيين الفلسطينيين في كل مخيمات اللجوء وبكل الفلسطينيين في كل بلاد الانتشار الذين وان كانوا بعيدين بالجسد عن وطنهم الا ان فلسطين حاضرة بقلوبهم في ضمائرهم في حياتهم في ثقافتهم ولسان حالهم يقول بان حق العودة هو حق مقدس لا يسقط بالتقادم …

كل عام وانتم جميعا بالف خير اخوتنا المسلمين في كل مكان معا وسويا نبني جسور التواصل والاخوة والمحبة والتعاون والحوار … معا وسويا نتعاون دفاعا عن قضايا العدالة والحرية والكرامة الانسانية وفي مقدمتها قضية شعبنا العربي الفلسطيني …

كل عام وانتم جميعا بالف خير … احيي صديقنا وعزيزنا الاخ ثائر الغضبان الذي ستولى نشر هذه الكلمة لكي تصل الى كل واحد منكم ولكي تكون رسالة القدس … رسالة معايدة من القدس لكل المحتفلين بهذا العيد … اخوتنا المسلمين … اخوتنا الدروز … كل اؤلئك الذين يعيدون ويحتفلون بهذا العيد …

القدس بانتظاركم ايها الاحباء واجراس العودة سوف تقرع شاء من شاء وابى من ابى وتكبيرات الاقصى بانتظار عشاق القدس ومحبيها … القدس العاصمة بانتظار ابنائها كما ان فلسطين التاريخية بانتظار ابنائها … ابنائها الذين يتمسكون بمفاتيح عودتهم الى وطنهم السليب … كل عام وانتم جميعا بالف خير واتمنى لكم عيدا مباركا … عيدا سعيدا … ونسأل الله ان يزول هذا الوباء وان تزول هذه الجائحة الذي تعاني منها بلادنا وكل العالم يعاني منها … نصلي من اجل المصابيين , من اجل المحجورين ومن اجل كل الذين يعانون من هذا الوباء … كل عام وانتم جميعا بالف خير … تنعاد عليكم انشاء الله بالصحة والعافية … عيدنا الحقيقي لن يكون الا برحاب القدس … الا في رحاب فلسطين … وهذا يوم آت لا محالة لا تيأسوا مهما كثرت المؤامرات والمخططات الهافدة الى تصفية قضيتنا … كونوا متفائلين , قضيتنا هي انبل واعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث … اعايدكم جميعا من رحاب القدس وابعث الى كل واحد منكم ببطاقة المعايدة مع كوفية فلسطينية وزهرة مقدسية وقبلة من رحاب الاقصى والقيامة قائلا لكم بانكم عائدون عائدون وكل عام وانتم جميعا بالف خير …

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى