المعادلة الجديدة الحكومة والنفط و الحريري

لا يخفي على احد ان قدوم رفيق الحريري الى لبنان عام 1990 كان بتسوية ازمة صنعتها اميركا وهي الغلاء الفاحش, الذي طحن عظام الشعب اللبناني وعملته اللبنانية, اتبعها خطة الخروج من الازمة بتقبل رفيق الحريري رئيس وزراء النكبة التى لا تزال قائمة حتى الان.

اليوم يعيش لبنان الازمة نفسها, لكن بنسبة اكبر واعظم لانها تتعلق ب 2 تريليون دولار من الغاز والنفط المتواجد في البر والبحر، بعد الضغط الاقتصادي الرهيب الذي دام لسنة حتى الان, ولا يزال قائما, جاء دور الحريري الابن للقيام بنفس مهمة ابيه القذرة, وهي اغراق لبنان بمديونية اضافية رهيبة, وهذا لاستنزاف قيمة النفط اللبناني وايراداته (لا تنسي اعادة بناء بيروت بعد انفجار المرفأ, وطرد سكانها واصحاب الايجارات القديمة).

طبعا الحريري الاب حصل على نسبة عالية من الاموال (الكومشين) مقابل بيعه لجهد الشعب اللبناني لصالح الفائدة على الدين العام, وقد وصلت ثروة الحريري الاب الى اكثر من 17 مليار دولار مقابل بيعه لبنان في سوق النخاسة الدولية, اليوم جاء الحريري الابن للقيام بالعملية نفسها لاعادة بناء ثروته التى ذهبت هباء منثورة.

يمكن للمحللين السياسين ان يسبحوا في بحر غير منطقي من الافكار على شاشات التلفزة وصفحات الصحف, لكن للمواطن العادي مثلي ومثلك ما علينا الا بالمقارنة بين نفط العراق ونفط لبنان, والوضع العام المشترك بين البلدين, لتجد ان العراق ثالث اكبر مصدر لنفط في العالم لا يوجد فيه كهرباء ولا ماء ولا ضمانات خاصة لشعبه.

ولكن لماذا هذا؟, الجواب بسيط غالبية ما ينتجه النفط العراقي من ثروات يذهب لفساد الدولة الداخلي, والفساد العالمي المتمثل بالشركات العالمية وتسديد فواتير الحرب على الارهاب واسقاط صدام. وهذا ما انتجته حكومة رئيس العراق السابق, ومؤسس الدولة العراقية الحديثة الحاكم العسكري الاميركي بول بريمر.

نعم, قام بول بريمر بأخراج العراقيين الشرفاء من الادارة العراقية, وبصناعة حكومة تكنوقراط من الاختصاصيين, ومن ثم بالتوقيع على عقود عالمية بأسم العراق وشعبه وحكومته لمدة 40 سنة (بدأت عام 2004), وهو ما يقوم به الاميركيين اليوم في لبنان, لكن مع فرق ان العراق خلال الحرب اعتمدوا حكومة عسكرية اميركية مباشرة, اما في لبنان وخلال السلم تستعمل اميركا دمي لبنانية من حملة الجنسية المزدوجة سواء كان بهاء او سعد الحريري (سعوديين-فرنسيين- لبنانين), او حسان دياب (اميركي-لبناني), او مصطفي اديب (لبناني-اتحاد اوروبي), اضافة الى اعلام بلا ضمير لتنفيذ هذه الاجندة الشيطانية.

خسر العراق حتى اليوم اكثر من 800 مليار دولار في محاربة الارهاب فقط, ناهيك عن حروب الكويت واسقاط صدام, ولكم الحكم لتعلموا اين سيذهب اموال النفط اللبناني….. وشكرا

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى