“المعاناة والنصر”

الأستاذ المحترم منتجب علي سلامي | إدارة الوكالة العربية للأخبار مُمثلة بمدير مكتب سوريا الاستاذ أمجد إسماعيل الآغا، تتوجه إليكم بالشكر والتقدير والإمتنان على مشاركاتكم الغنية مضموناً وهدفاً، ونحن نُثمن عالياً جهودكم التي ترفد الثقافة العربية بمخزون معرفي هائل … دمت بخير وأمنياتنا لكم بالمزيد من التألق والاستمرارية والنجاح.

إدارة الوكالة العربية للأخبار | لبنان.

المعاناة والنصر
تزايدُ انتصاراتِ جيشنا الشريف المضحّي بالدم والروح، وتحريرُ أغلب التراب السوريّ الطاهر من دنس الكفر ووحول الإرهاب، بالتزامن مع غلاء الأسعار وضعف قيمة الليرة الوطنيّة وتفاقم الفساد والفوضى، وقد أصبح الراتب الوظيفيّ مجرّد أوراق نقديّة شبه رمزيّة يحصل عليها الموظّف في أوّل كل شهر، وهي لا تحمي من عطش ولا من جوع، وتفاقم ظاهرة البطالة بكلّ أشكالها وأنواعها، وشبه غياب للمسؤولين في الإعلام لشرحٍ واقعيّ وتفسير منطقيّ، وليس تفسيراً رومانسيّاً عاطفيّاً لما يحصل حقيقةً، ونحن قادمون على الشتاء وهمومه وأعبائه.
ولم تعد حجج المسؤولين تُقنع أحداً بأنّ الحرب هي السبب الوحيد لما يحصل من معاناة هذا الشعب الذي انقسم إلى قسمين غير متساويين: القسم الأوّل وهم أغلب السوريين الذين يعيشون الفقر والحرمان والصبر والتضحية وعشق التراب الوطنيّ، والقسم الثاني: قلّة من السوريين غير الوطنيين الذين يتظاهرون بحبّهم لسوريّة وقد تكدّست أموالهم التي حصلوا عليها من مصباح المارد أو من خواتم الذهب في أحشاء الأسماك التي اصطادوها صدفةً، في الجيوب والمصارف والمباني والسيّارات الطرزانيّة.

منتجب علي سلامي

بواسطة
منتجب علي سلامي
المصدر
الوكالة العربية للأخبار
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى