المقاومة ليست مجرد سلاح بل فكر وعقيدة لا تقاوم

عشتار | خاص موقع جنوب لبنان

لكل فعل ردة فعل والمقاومة هي شكل من اشكال رد الفعل بل هي اقوى انواع ردود الفعل على الاطلاق إذا ماحللت الكلمة فيزيائياً وانسانياً وانشائياً ولغوياً…

رد الفعل قد يكون سلبي وقد يكون ايجابي وهذا معروف حقيقةً في الحياة العامة فكيف في حالة مقاومة؟ فهنا حسب الحالة التي يعيشها المقاوم …

فإن كانت رد فعل ضد الظلم والعدوان والقهروالعبودية فهي مقاومة ايجابية هدفها نشر العدالة والحرية والديمقراطية بين الشعوب وعلى رأس هذه الاهداف جميعها هو دفع الظلم والقتل عن الابرياء والمستضعفين …وإذا كانت ردة فعل مقاوم ضد اعمال مقاوِمة لعدوان ما او لظلم ما فهي مقاومة سلبية هدفها النيل من شرف مقاومة انسانية شريفة نبيلة …

يقول السيد علي الكيالي (قائد المقاومة السوريةقائد الجبهة الشعبية لتحرير لواء اسكندرون) ان المقاومة هي ردة فعل هذه الارض ضد اي عدوان غاصب (تعبير جميل بليغ) و المقاومة السورية هي حاجة وطنية وردة فعل شعبي ومؤازرة ورديفة للقوات المسلحة.و.تكون المقاومة ردة فعل شعبي فهذا يعني أن يكون للمقاومة فعل حقيقي على الأرض/انتهى

المقاومة قد تحوي كوادرها من عالم الذرة فما دونه من المراتب لأنها من الشعب وحين تكون من الشعب فهي تحوي جميع انواع هذا الشعب..

ومن هذه الحيثية فإنه في حالات الحرب على الشعوب تنشأ المقاومة كرد فعل طبيعي من كل القوى البشرية التي ترفض الذل والخضوع والاستسلام لمشروع احتلال يريد بسط سيطرته على ارض ما ..تنشأ مقاومة وبالمقابل ومن سوء حظ الاوطان تنشأ مقاومة لمشروع مقاومة العدو وتكون بطبيعة الحال من الداخل (من الشعب) والخارج (من ممولي هذه المقاومة المحبطة وداعميهم وبالدرجة الاولى لحراسة مصالحهم التوسعية الاستعمارية بكل اشكالها الفكرة والعقائدية والمهنية والاقليمية ).

كثير من الناس “الجاهلين” الذين يعتقدون ويريدون فرض اعتقادهم الخاطىء هذا أن المقاومة فقط بالسلاح وخاصة كما يحصل في لبنان مثلاً يروجون ويحركون كل اجهزتهم من أجل (النيل من سلاح حزب الله المقاوم ضد العدو الصهيونية) وذلك بذريعة السلاح للدولة فقط متناسين ومتجاهلين انه يوجد سلاح في لبنان على عدد شعر الرأس ولكنه غير ظاهر للعيان وإلا كيف يفسر ظهور سلاح في كل حركة تمرد تحصل؟ ومن اين يأتي هذا السلاح بكثافة ؟ وكيف تم تدريب المتمردين ضد الجيش بهذه الكفاءة العالية (وهنا اعني المقاومين السلبيين المقاومين للمقاومة والجيش والشعب ) …هؤلاء المزودون بكل انواع المقاومة المسلحة المضادة للجيش تقنياً وسلاحاً وكماً وكيفاً ونوعاً ومالاً والكترونياً ايضاً ….؟؟ سؤال مشروع

لولا المقاومة عبر العصور لما تحققت حرية الشعوب ولبقيت الشعوب محتلة على مدى التاريخ ولما كانت جغرافية حدودية تفصل بين المناطق والبلاد ولكانت أوروبا اليوم قارة واحدة يحكمها طاغوت واحد لولا المقاومة الفرنسية وغيرها من المقاومات التي خلد شعبها ذكرها في التاريخ في وقت يريد أبناء هذا البلد تخليد ذكراهم في مزبلة التاريخ من خلال الاستخفاف بهذه المقاومة العجيبة التي تكاد تنسب الى عجائب الدنيا السبع.. وولولا المقاومة لما كان يوجد شيء اسمه خير ضد شيء اسمه شر على مر العصور.. وفي ابسط الامور والحالات المقاومة حاجة ملحة طبيعية كونية ، ويجب ان تكون المقاومة من اجل التعادل الكوني المتضاد على هذه الارض (خير”مقاوم” للشر ..سلام “مقاوم”للحرب… محبة “مقاومة” للكره ..نور ” مقاوم” للظلمة… علم ” مقاوم” للجهل….وطنيون ” مقاومون” للخونة….محسنون “مقاومون” للمسيئين… عادلون ” مقاومون” للظالمين…….شرفاء ” مقاومون” للحقراء…….. عظماء “مقامون” للسفلة ………. ) وهكذا…..

اي المقاومة هي مخلوقة طبيعية في الطبيعة ولا يد لصنع البشر فيها مثلها مثل اي مخلوق خلق مع هذا الكون …وهي حالة مثل حالة الفرح والحزن والالم والصحة والمرض والشرف والعظمة والحسنة والسيئة والخير والشر وهكذا دواليك……….

ولولا المقاومة لما كانت حالة مخلوقة مع الطبيعة بفعل خلق لكل شيء ضده .فوجود الفعل ورد الفعل في الطبيعة من المُسَلَّمَاتْ .وسواء مقاومة محمودة ومقاومة غير محمودة هي موجودة بطبيعة الكون إذن لماذا يقبل البعض وجود سرطان ( محمود) وسرطان (خبيث) في هذا العالم ويقبلونه بكلا الحالتين لان وجوده مفروض وعلى البشرية قبول وجوده على ان صح التعبير بمحموده ومكروهه حسب الحالة ويقبلون بالمقابل وجود سرطان خبيث يؤدي الى الموت الحتمي ولا يقبلون بوجود مقاومة سليمة محمودة تعنى ببناء الانسا ن فكرياً وعقائدياً وميدانياً وقتالياً ؟؟ سؤال مشروع ايضاً

وبعيداً عن التنظيرات والتشبيهات المقاومة المسلحة المحمودة الموجهة ضد العدو الشر المطلق فهي مقاومة نبيلة جداً وخاصة اذا كانت ليست فقط مسلحة انما مقاومة بكل الاشكال التي من شأنها ان تهزم العدو نفسياً وعلمياً وتقنياً وميدانياً …يقبلون بمُسَلَّمة” مقاومة المحتل الغاصب السلبية ضد التي تعمل جهدها لكي تتطور تحسباً منها من هجوم مضاد مزعوم ومتخلق كما تفعل اسرائيل في الدفاع عن حقها في الوجود كماتزعم بعد محرقة اليهود المفتعلة ولا يقبلون بمقاومة ايجابية مضادة لها كل سلاح مضاد ضد هذا العدو المغتصب الارض من كل الانواع كما اسلفت تقنياً وسلاحياً وفكرياً وعقلياً وعقائدياً….يفهم عليه بلغته التي ينتشر بها ……..

وكذلك الامر في سورية كما يظهر من “خونة” سوريين ادعوا حرصهم على السيادة فكانوا أول من انتهك سيادة الوطن باسم مقاومة نظام فاسد ….. خرجوا من اجل حرية مقاومين حسب زعمهم الظلم والاستبداد والقهر والعبودية ليرزحوا تحت الوهية عجل داعش واخواتها وجعلوا لها خوار وصدقوا الكذبة فجعلوا ملايين السوريين يخرجون معهم اما سلاحاً او فكراً او عقيدة وعلى الاغلب عقيدةً مستعملين بذلك ذريعة خلاف عقائدي ما أدى الى وجود أرض خصبة للتكفيريين سوريين وغير سوريين من العرب والعالم بأسره خلفية هذا الخلاف العقائدي….

وبالعودة الى المقاومة النبيلة الشريفة المناضلة من اجل حرية الشعوب وسيادتها كسورية المقاومة وحزب الله ومعانيها وأهدافها وعلى أثر شرح اعلاه في شأنها ووجودها فهي حالة لا يستطيع احد تغييرها كما حالة هؤلاء المقاومين السلبيين الذين لا يستطيع احد تغييرهم ابداً (حيث لا يغير الله مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) ….ولكن فرق كبير وساشع بين المعنيين المقاومين .فالمقاومة هي جزء لا يتجزأ من روتين يعيشه اليوم شعوب الدول المحتلة ..بل هي تعيش معهم وبينهم وفي كل ثانية من حياتهم .

لا يعلم هؤلاء ان حالة المقاومة هذه هي حالة باطنية صرفة تأتي من الداخل بحيث مخلوقة اخلاقياتها مع الانسان بالفطرة كما خلقت اخلاق مشوهة بالفطرة مع الانسان الشرير….

وبالتالي لا احد بالكون يمكن ان يغير هذه الحالة لأن الله مؤيدها وناصرها ومعينها ومرفدها بملائكة تمشي على الارض.. نعم هي كذلك لأن اخلاقياتها مقتبسة من اخلاقيات الهية خيرة كالخير والحب والنور والعلم والمعرفة وأهم من ذلك كله ان نصرها غيبي لا يد لبشر فيه لأنه نصر من الله وفتح مبين لأن الله خلق الانسان ليرقى ليس ليكون عبداً للآخرين ولأن الله خير لاشر فيه ولأن الله نور لا ظلمة فيه ولأن الله حب لا كره منه فنصر انساناً عزيزاً على انسان يريد الذلة للآخرين كمانصر الامام علي (عليه السلام ) على معاوية وقبله على اعداء الرسول وكمانصر الدم الحسيني في كربلاء على اعداء الانسان ووجوده وكرامته الممثلة بيزيد الشر واعوانه الشياطين . هذه الثقافة الاستشهادية المحبة للموت وتعشقه لمجرد الشعور انها تنصر النفس المستشهدة شخصاً بعينه او أمة بكاملها لا تجدها الا في تلك الثقافة المقتبسة من مقاومة العدل و الخير ضد الظلم والشر .. نعم هي ثقافة (خُطّ الموت على وُلد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة، وما أولهني إلى اسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف، وخيّر لي مصرع أنا لاقيه كاني بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء فيملأنّ مني أكراشاً جوفاً وأجربةً سغباً لا محيص عن يوم خط بالقلم،/الامام الحسين *ع*)

وهي ثقافة ( ولو كانت الدنيا لنا باقية وكنا فيها مخلدين لآثرنا النهوض معك على الاقامة فيها………ولوددت أني قتلت ثم نشرت ألف مرة وأن الله يدفع بذلك القتل عنك وعن هؤلاء الفتية من إخوتك وولدك وأهل بيتك./زهير بن القين)

وهي ثقافة ( نحن نخليك هكذا وننصرف عنك وقد أحاط بك هذ العدو، لا والله لا يراني الله أبداً وأنا أفعل ذلك حتى أكسر في صدورهم رمحي وأضربهم بسيفي ما ثبت قائمة بيدي، ولو لم يكن لي سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة، ولم أفارقك أو أموت دونك/مسلم بن عوسجة/)

وهي ثقافة ( فكيف وإنما هي قتلة واحدة ثم أنال الكرامة التي لا انقضاء لها أبداً؟/سعيد بن عبدالله الحنفي/)

وهي ثقافة (والله ما كرهنا لقاء ربنا، وإنا على نياتنا وبصائرنا، نوالي من والاك ونعادي من عاداك/ هلال بن نافع/)

بالاضافة الى ثقافة كل من يقول هذه الاقوال الخالد فعلاً لا قولاً من المقاومين الاحرار حول العالم حتى لو من الملحدين يكفيهم انهم يؤمنون بفكرة مقاومة الشر بالخير المطلق وبالتضحيات بكل مايملكون في سبيل قضية عادلة هدفها نصرة االانسان ..فالمقاومة وفكرها ليست حكراً على احد وليس لها طائفة بعينها بل هي طائفة واحدة (طائفة الخير ضد طائفة الشر)……

هذه الاحاسيس الكونية التي تطرأ على محب الشهادة لا تجدها الا في شخوص قليلة في التاريخ حيث على الرغم من عدم توفر كل مؤهلات النصر تجاه الدول العظمى الشريرة يقاومون وبشراسة ويختارون الموت على الحياة ولا يتراجعون عن مبدأ الخير ونصرة المظلوم والمحتاج وكل مقاوم لقوى الشر

من جهة ثانية نشأت حديثاً مقاومة الفكر التكفيري بنشر فكر مضاد له من خلال نشر الاخلاقيات والادبيات والاسلام الصحيح الذي باسمه ينتشر ذلك الفكر التدميري هذه تسمى مقاومة اسلامية دينية صحيحة البنية والعقيدة …فهذا ايضاً مقاومة فكرية عقدية مضادة للفكر التكفيري……

حقيقة حين نستذكر كلمة مقاومة بمعانيها السامية الفكرية والاخلاقية والتربوية والروحية والميدانية والعقائدية الكربلائية الاستشهادية المحبة للشهادة وعاشقتها من اجل حياة الاخرين والفناء في سبيل أمان وأمن وسلام الاخرين لا بد ان يأتي الى الذهن مباشرة سورية الاسد بقيادة الخالد حافظ الاسد وابنه البشار المقاوم وحزب الله وقيادته الكبيرة العظيمة السيد حسن نصر الله ……….فالرئيس الخالد حافظ الاسد حين فرضت عليه عقوبات عالمية عقاباً له على مواقفه المقاومة مع المقاومة ضد اسرائيل وكالرئيس الدكتور بشار الاسد ومقاومته الفذة والتي تجسدت اليوم في سورية بعد اربع سنوات ونيف ولا زال العد قائم لأيامه ورحلت اغلب الانظمة التي تعاقبت على عد ايامه ولا زالت ايامه في ازدهار وتطور ونشوة الانتصار في وقت اصبحوا هم في مزبلة التاريخ يحصي ايامهم وتاريخهم وسجلاتهم السوداء في مسيرتهم القذرة فكان الرئيس بشار الاسد مثلاً اعلى للمقاومة ضد حرب كونية فرضت على بلد ولا زال يقاوم رافع الرأس يمشي ملكاً أسداً في غابة هؤلاء الوحوش الضارية وكسماحة السيد حسن نصر الله ذلك الرجل العظيم الذي تخافه الانظمة والذي حين فقط يعلن عن مقابلة له تحسب له اسرائيل ألف حساب وتجند الالاف من الجنود المحللين لكي يفسروا ماسيقول وماذا قال ……… وتضع سلاح حزب الله معادلة تجاه معادلة اي حل في لبنان عن طريق أذنابها في دول الخليج والمنطقة …اي شخص هذا الذي أرعب اسرائيل وخلف اسرائيل واي حزب هذا الذي لا زال العالم بأسره يقف على قدم واحدة ويخاف السقوط من جراء انتصار هذه الثلة القليلة من المجاهدين؟؟؟ ولقد أكملها هذا الحزب لوحة انتصار رائعة جسدها والجيش السوري في سورية ليكونوا معاً قوة ترعب الارض ومن عليها ….

إذن.. المقاومة هي حالة وجدانية تحريضية مصدرها الضمير الانساني الحر و العقل الباطن الصارخ من اعماق النفس البشرية في وجه الظلم والعدوان وهي حالة مواجهة نابعة من هكذا فكر وعقيدة يعيشها المقاوم (من كل اجناس البشر)في اللاشعور لتنطلق الى الشعور الظاهر ومن ثم الى الفعل المقاوم بكافة اشكاله “اعلاه” ومنها ينتج حمل سلاح لمقاومة من يريد إماتة حياة المجتمعات الحرة في حال وجدت اعتداءات بالسلاح ..وهي حالة قلبية تنبض بالحرية من الداخل الانساني قبل ان يعلنها صرخة في وجه أي خطر يريد القضاء على حرية الشعوب في تقرير مصيرهم ..إذن هي حالة خارجة عن سيطرة الاعضاء الخارجية كاليد التي تقبض على السلاح والأرجل التي تسير الى مصيرها الذي تحبه في سبيل هكذا سيادة والعين التي لا ترى الا الحق ولا شيء غير الحق في وجه باطل يراد له ان يفرض على الناس والاذن التي لا تريد ان تسمع الا كلمة مقاومة ضد المحتل او المحتل المستورد والأنف الذي لا يريد ان يشم الا طعم الاستقلالية في اتخاذ القرار في تقرير مصير الشعوب والفكر الذي يرفض الخضوع والركوع لمن يسمون انفسهم دول عظمى ومادونهم من الشعوب الذين ليسوا الا أدوات بيد هؤلاء الطغاة .

فلا تعتبوا بالتالي على المقاومة وتابعيها ومؤيديها فكرياً وعقائدياً لأن هذا التأييد هو تحصيل حاصل لتأييد حمل السلاح للدفاع عن حق الوجود وحق حرية العقل ضد استبداده

حين يقول الرئيس بشار الاسد : إن قدر سورية أن تصيبها الملمات ولكن قدرها أيضاً أن تكون عزيزة قوية مقاومة ومنتصرة…هذا مقاومة ..

ويقول : ونحن نقبل النصح ولكن نرفض الإملاءات، والشعب السوري هو من يقرر مستقبل البلاد…….هذا مقاومة ……

ويقول : لا يتعلق الأمر بالبنية التحتية وحسب، بل يتعلق أيضاً بإعادة بناء الإنسان …هذا مقاومة .

ولسماحة السيد حسن نصر الله كلمات لا تعد ولا تحصى في وصف المقاومة روحياً واخلاقياً وأدبياً وفكرياً تظهر على ان فكر المقاوم ليس سهل على احد فهمه بل فهمه يكاد يكون معجزة لمن يتتبع أثره فيحلله لأنهم بكل بساطة لا يستطيعون ان يكونوا بهذا الفكر لأنهم جبلوا على جبلة الشر والشر بطبيعة الحال لا يمكنه بفعل كينونيته ان يكون خيراً لأجل ذلك صعب عليهم فهمهم وفهم ماتشعر به النفس المقاومة………

وحين نرى حقيقة يحق لكل الشعوب المقاومة ان تشعر بالفخر بأنها تنتسب بكل تلك الاخلاقيات لتلك القامتين الشامختين حينها لا يلومنَّ أحد هذه العقلية الشامخة الصلبة الراسخة رسوخ الجبال والصامدة صمود حجارة القلاع في وجه كل من يريد المساس بها لأنه مساس حينها بذاتها التي لا يمكن ان تنفصل عن ذاتها فكيف لذات ان تنفصل عن ذات مجبولة معها وهكذا هو الفكر المقاوم المجبول بعقل وقلب وروح كل نفس مقاومة……..

نعم لعله من المفيد بمكان القول لا يمكن إحصاء ماتعنيه كلمة مقاومة ولكن يمكن أن نقول انه سعيد كل السعادة من تقبله الله شهيداً مقاوماً في سبيل قضية عادلة هدفها الانسان وبناؤه فكرياً وروحياً ونفسياً وجسدياً وعقلياً وسلاحياً الخ الخ الخ

ختاماً ………

نبأ استشهاد ثلة من المجاهدين الاشراف من حزب الله في القنيطرة على يد الارهاب الاول في العالم ( العدو الصهيوني ) وعلى رأسهم الشهيد جهاد ابن الشهيد عماد مغنية .لم يكن غير متوقع بل كل شيء متوقع من العدو الصهيوني وأذنابه في سورية ولبنان (داعش وأخواتها) وعليه إنه وغيره من الابطال الشهداء اختصار وتجسيد لقول سماحة السيد حسن نصر الله يوم استشهد ابنه هادي ( اننا في قيادة حزب الله لا نوفر ابنائنا للمستقبلنفخر بأولادنا عندما يذهبونللخطوط الأمامية ونرفع رؤوسنا بأولادنا عندما يسقطون شهداء……….. هذا نصر لمنطق المقاومة في لبنان كنا، وما زلنا وسوف نبقى إلى قيام الساعة نفتخر بأننا مسيرة وأننا مقاومة وأننا حركة جهادية)

الرحمة على شهداء المقاومة في سورية ولبنان واسكنهم فسيح جناته هؤلاء رغبوا عن الدنيا وأهلها وطلبوا الاخرة وأهلها فكان لهم ما أرادوا في الحياة الدنيا والآخرة … ونفخر أننا ولدنا حسب مفهوم المقاومة الروحي الفطري أعلاه مقاومين لا مذلولين وأننا فطرنا على الخيرالالهي لا الشر البشري وعلى هذا النهج الالهي سائرون دائماً وأبداً وللحق مناصرين ولنهج خير البرية علي* المقاوم مقاومين …

قد يقول قائل بالغت في التوصيف أقول إلا أن بغيكم وحقدكم على المقاومة وفكرها وخيارها أبلغ وأبلغ ولا توجد لغة في العالم يمكن أن تصف حقدكم “الشرير” النابع من انفسكم الشريرة ذات الشر المطلق المضادة للخير المطلق .. .

Syriana

*ملاحظة حين أقول نهج علي المقاوم (عليه السلام) فهذا ليس فقط في شيعة امير المؤمنين علي (ع) بل في نهج كل من انتهج الخير فهو مناصر لنهج علي الخير في مكان ما حتى لو لم يكن علويا أو شيعياً/

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى