المقاومة والممانعة محور القوة التي لاتعرف الهزيمة

محور المقاومة والممانعة هو اسم اطلق على الدول التي تعارض السياسة الامريكية والصهيونية في المنطقة وتؤيد حركات التحرر في العالم الاسلامي بعدما تسلط اذناب الاستكبار العالمي على الشعوب الاسلامية وتبلورت هذه الفكرة عمليا بعد قيام الثورة الاسلامية في ايران بقيادة امام الامة الامام الخميني (قدس) والتي اعادت للشعوب الاسلامية روح المقاومة والتحرر من الطغاة وكان في طليعة المتاثرين بهذه الثورة هو الشعب العراقي نظرا لما تحكمه روابط اجتماعية ودينية ومذهبية والتي هي فوق الاعتبارات الوطنية والقومية وبالرغم من الحرب المفروضة على ايران ودولتها الفتية من قبل شرطي الخليج المقبور صدام وجلاوزته الا انها لم تمنع الروابط والمشتركات الشعبية من التماسك بل قامت الجمهورية الاسلامية في ايران باحتضان المجاهدين والثوار من ابناء خط الامام الشهيد محمد باقر الصدر (قدس) ودعمتهم بكل الوسائل المادية والعسكرية حتى تشكلت افواج الدفاع المقدس وحركات التحرير الاسلامية وبنفس الوقت كانت لبنان تتعرض الى اجتياح اسرائيلي يدمر امامه كل مايصادفه في طريقه ولم تتوقف ايران عن دعم تشكيلات المقاومة الاسلامية في الجنوب اللبناني والتي اصبحت فيما بعد حزب الله والذي قاوم حتى حرر الاراضي اللبنانية واثبت بكل المقاييس وعلى جميع الاصعدة وباعتراف اعدائه بانه القوة التي لاتقهر

اما في العراق وبعد الاحتلال الامريكي فقد قامت فصائل المقاومة الاسلامية باذلال الامريكان وطردهم بخسائر بشرية ومادية واصبحت المقاومة الرقم الصعب في المعادلة العراقية وقد تبين هذا بعد الاحداث السورية وقيام مرتزقة السعودية بعمليات القتل والتهجير وتهديد الاهالي وبات النظام يترنح ويؤول الى السقوط واستنجدت الحكومة السورية التي يصفها السيد حسن نصر الله بان سوريا الاسد عمود خيمة المقاومة فكان قرار المقاومة الاسلامية وعلى راسها ايران التي تمثل العمق الاستراتيجي للشيعة وفصائل المقاومة الاسلامية في العراق ولبنان بمواجهة مرتزقة الانظمة العربية الغربية على سوريا والعراق حيث قلبت المعادلة العسكرية وتحول النظام السوري الى نظام اقوى من السابق وفي العراق تصدي الحشد الشعبي وتحريره اغلب الاراضي العراقية وابعاد الخطر عن العاصمة بغداد .

بفضل دماء وتضحيات فصائل المقاومة الاسلامية التي حققت الانجازات والانتصارات الكبيرة في وقت فشل فيه التحالف الدولي والذي تشترك به اكثر من 40 دولة من تحرير قرية واحدة بل ان بعض الدول الاقليمية التي تعد في طليعة دول التحالف مثل قطر وتركيا والسعودية هي لاتزال داعمة للمجاميع الارهابية وتسهل دخولها للاراضي العراقية والسورية وما قيام التحالف الدولي الا لاسقاط نظام بشار الاسد وفصائل المقاومة الاسلامية في العراق وبالمقابل نرى قائد سلاح البر في الجيش الايراني العميد احمد رضا بوردستان يتحدث بكل فخر واعتزاز ان القبعات الخضراء الايرانية قد تصدت للزمر التكفيرية في حلب دفاعا عن مراقد اهل بيت النبي الاكرم محمد (ص) وهو مايدل على امتلاك محور المقاومة استراتيجية واضحة المعالم في التصدي للارهاب ولقوى الاستكبار العالمي ودوافع اطراف المحور هي عقائدية دينية وانسانية بخلاف الاطراف الاخرى في التحالف الغربي العربي والذي يشهد عدم انسجام بين المتحالفين ودافع المصالح الضيقة على حساب رغبة الشعوب الاسلامية

أقرأ أيضاً:

جمهور المقاومة يحيي زمن الانتصار في ذكرى عدوان تموز

وبفضل الجمهورية الاسلامية في ايران شهدنا التطور الاستراتيجي في محور المقاومة وما ظهور حركات التحرر الاسلامية في البحرين والمنطقة الشرقية في الحجاز ما هي الا ثمرة من تلك الدماء وتلك التضحيات التي جاءت من اجل اعلاء اسم الاسلام والدفاع عن مقدساته في المنطقة وتحولت المقاومة من مقاومة تطرد الاحتلال الى مقاومة تمنع من الاحتلال بل تهدد كيان الاحتلال بتدمير منشاته الحيوية والعسكرية فهي بالفعل القوة التي لاتعرف الهزيمة.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق