المنبر العربي للثقافة والفنون يُقيم دورة مساعد صيدلي.. الأهداف والتوجهات

المنبر العربي للثقافة والفنون يُقيم دورة مساعد صيدلي.. الأهداف والتوجهات

إعداد وحوار د. آية يوسف المسلماني

يعاني الفلسطينيون في المخيمات من ظروف صعبة في كافة الصعد وخاصة على الصعيد الاقتصادي، حيث يعيش معظمهم تحت خط الفقر، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة البطالة بسبب ندرة فرص العمل.
فكان لا بدّ من مساعدتهم وذلك بإقامة دورات مهنية لعلّها تكون بادرة التخفيف من معاناة هذا الشعب ومأساته، وذلك بفسح المجال لفرص عمل جديدة.
وايمانا بهذه الفكرة قرر المنبر العربي للثقافة والفنون بالتعاون مع الأكاديمية الدولية لبناء القدرات اقامة دورة بعنوان مساعد صيدلي.
ومن أبرز عوامل النجاح وجود فريق عمل ناجح وكامل متكامل

ونبدأ حوارنا مع الأستاذ هاني غضبان الذي عرف عن نفسه بأنه لاجئ فلسطيني وضيف في الارض اللبنانية لحين العودة. وهو رئيس مجلس ادارة المنبر العربي للثقافة و الفنون، ومدير العلاقات العامة في الوكالة العربية للأخبار (العربي برس)
– استاذ هاني من اين أتت فكرة إقامة دورات داخل المخيم؟
الكل يعلم أنّ مخيماتنا بلبنان بحاجة لكل شيء أيّ كيف ما ضربت يدنا فهي صائبة. وأضاف اهلنا بالمخيمات بحاجة لكل الامور المعيشية منها التعليم والطبابة والبيئة الصحية بالمختصر نحن بحاجة الى وطن ودائما نتشوق لحين رجوعنا الى وطننا فلسطين مع الشكر الجزيل طبعا لأخوتنا اللبنانيين وهم من استضافنا في هذا الوطن.
وقال غضبان، كانت فكرة هذه الدورة المميزة ومدتها ستة اشهر من اجل جيل متعلم فأهلنا بالمخيمات دائما طالبين للعلم والمعرفة وهو احد الاسلحة التي نتسلح بها لقهر عدونا ، فإن استوقفنا عند الطلبة لرأينا منهم من تجاوز الستين سنة وهو مقدم للتعلم والمعرفة.

ويتابع غضبان، لدى تواصلي مع الدكتور محمد عويد وهو مدير اكاديمية iabc الدولية لإنجاز هذا المشروع لخدمة مجتمعنا قررنا اقامته بمخيم برج البراجنة لتشجيع باقي الاكاديميات والمعاهد للدخول الى المخيمات ونشر المهارات العلمية اكثر.

كيف تم التجهيز لبدء الدورة ؟
بداية نحن نعمل منذ زمن لنشر الوعي والثقافة في مجتمعنا وقد جهزنا هذا المركز ليستخدمه الجميع في الغايات الانسانية والاجتماعية ونشر التراث الفلسطيني

هل تم تأمين مساعدات مادية للمشتركين في الدورة في ظل الاوضاع الاقتصادية الصعبة وكم كان عدد الحضور ؟
ما تم تأمينه هو منح وزعت على بعض الروابط بالمخيم بشكل مجاني وتم تأمين المنهج الدراسي الذي تضمن معايير وزارة الصحة اللبنانية لفرض الالتزام بهذه المعايير في مخيماتنا.
اما عن الحضور فقد اقفلت الدورة ب٢٦ مشترك.
وكان هناك اقبال من شباب المخيم للانتساب، لذا نتمنا ان تفتح ابواب دورة جديدة ليكونوا ضمن الخريجين.

هل هناك من تحضيرات لإقامة دورات جديدة في المخيم؟
بالطبع ان ما استوقفنا بالماضي هو وباء كوڤيد ١٩ ولاننا مصرون على الدخول ببرنامج تعليمي وتراثي اقبلنا على هذه الدورة ضمن معايير السلامة والتباعد الاجتماعي.

ما هي الخطط التي يعتزم المنبر العربي للثقافة والفنون القيام بها مستقبلا لتطوير المجتمع الفلسطيني داخل المخيمات وتنميته؟
نحن نعمل على النهوض دوما لمجتمع افضل لا نتلقى دعم من احد وهذا ما يجعل مسارنا بطيء بعض الشيء ومشروعنا المستقبلي العمل على تمكين الشباب والمرأة بدورات انتاجية مثل تطريز الثوب الفلسطيني وبعض المهن كالخياطة والاعمال البدوية والنحاسيات لدعم العائلات المتواضعة المدخول كما سنعمل مع الاكاديمية الدولية iabc بما امكن لنشر العلم والثقافة .
وهنا لن ينسى غضبان أنّ يشكر كل من مد يد العون بإنجاح هذه الدورة المميزة وشكر ايضا التغطية الاعلامية من قبل الوكالة العربية للاخبار .

ثم انتقلنا بالحوار مع الدكتور محمد عويد وهو استاذ جامعي و مدير الاكاديمية الدولية لبناء القدرات، وأقام عدد كبير من الدورات والبرامج التدريبية في المخيمات في لبنان بالشراكة مع عدد من المنظمات الدولية.
وعند سؤاله هل سيتم إقامة دورات جديدة داخل المخيمات الفلسطينية من خلال المنبر العربي للثقافة والفنون؟
قال: نعم سيتم اقامة عدد من الدورات بالشراكة مع المنبر في العديد من المخيمات و قد قمنا ببرنامج مساعد الصيدلي والذي يمنح المتدرب شهادة تساعده الدخول الى سوق العمل.


– هل الشهادات التي تعطى للمشتركين معتمدة لدى الوزارات المختصة في الدولة اللبنانية؟
نعم هي شهادة معتمدة و مصادقة.
– ما هي الأولويات التعليمية الأكثر إلحاحاً اليوم داخل المخيمات الفلسطينية التي تساهم في تحسين اوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية؟
الاولويات هي تمكين النساء و الشباب للدخول الى سوق العمل بشكل سريع كون الخالة الاقتصادية تتطلب دورات سريعة مثل ريادة الاعمال و بناء المشاريع الانتاجية الصغيرة و الدورات المهنية السريعة.

وبحوارنا مع الدكتورة سهى ابراهيم فرج الحائزة على شهادة دكتوراة في الصيدلة السريرية من جامعة بيروت العربية بالاضافة الى ماجستير في علوم المناعة من الجامعة اللبنانية و المحاضرة في كلية الصيدلة في جامعة بيروت العربية منذ عام ٢٠١٠ و مشرفة على التدريب العملي لطلاب الصيدلة في المستشفيات و الصيدليات جاء ما يلي:
د. سهى هل هذه أول تجربة لك بالتعليم داخل المخيمات الفلسطينية؟
نعم في الحقيقة هذه هي التجربة الاولى من نوعها.

– ما هو انطباعك عن هذه التجربة وخاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها أهالي المخيم ؟

في الحقيقة لم اتخيل هذا الواقع من قبل و لكن وجدت الكثير من الانضباط و الاهتمام و المراعاة من الطلاب الذين يتلقفون العلم بلهفة و يدونون كل ما يتم شرحه. اظنها تجربة ناحجة جدا لا بل و يجب تعميمها في اماكن اخرى.

– هل تعيدين التجربة مرة أخرى؟

نعم و من كل بد و لن اتردد في المشاركة كل ما سنحت لي الفرصة ان اشارك في مثل هذا العمل النبيل. التعليم رسالة انسانية .فكيف اذا كانت لمن هم بحاجة الى التأهيل العلمي و الذي من شأنه تمكين الشباب من العمل و تخفيض نسبة البطالة

– كيف تقيمين وضع التعليم داخل المخيم ؟

ليس لدي المعلومات الكافية عن مستوى التعليم في المخيم ولكن غالبية الطلاب هم من حملة الشهادات الجامعية مما يعطي انطباعا عن رغبتهم في التعلم و ادراكهم لاهمية التعليم .

– ما هو رأيك بالذين خضعوا لهذه الدورة خصوصا بالنسبة للأعمار المتفاوتة وكيف تقيمين نسبة الذكاء والاستيعاب؟

لقد ذهلت في المرة الاولى عندما وجدت ان فئة لا يستهان بها من كبار السن قد انضموا الينا . وهم ممن مارسوا مهن اخرى و لكن حبهم و شغفهم للعلم دفعهم الى ذلك. اما بالنسبة لدرجة استيعاب الطلاب فعلا لقد برهنوا عن مستوى راقي من الاقدام على العلم و رغم تفاوت المستويات الا أنَّ الرغبة في التعلم كانت الاطغى و بذلك استطعنا مساعدة الجميع في تحقيق مرادهم.

– ما هي النصيحة التي تقدمينها لأبناء المخيم ؟

اسألهم الالتزام بالعلم و العمل و الابتعاد عن كل ما يشتت افكار الشباب و اتمنى لهم التوفيق و النجاح دائما و الى مزيد من التقدم.

ومن ثم انتقلنا للحوار مع السيد عفيف أبو حسن أحد المشتركين بالدورة
لماذا التحقت بهذه الدورة؟
اولا لاكتساب ثقافة طبية.
ثانيا المساهمة في أي أعمال تتعلق بهذا المجال حيث اني تقاعدت من الانروا و الأعمال قليلة للشباب فما بالك بالمتقاعدين؟

ماذا حققت لك الدورة من مكاسب ثقافية؟
الحصول على معلومات غزيرة عن الأبحاث الدوائية. و الطبية.
– ما هي النصيحة التي تقدمها لشباب المخيم لتشجيعهم على الانضمام لمثل هذه الدورات؟
انصح الشباب للانضمام إلى مثل هذه الدورات وذلك لتحضير كفاءات علمية بحال العودة إلى الوطَن.

ومن ثم انتقلنا الى المشترك انور احمد …فلسطيني وجامعي …ومهتم بطب الاعشاب والتغذية…

والذي قال ان الدورة هذه اضافة قيمة لمخزوننا الثقافي والعلمي فهي دورة اكاديمية بامتياز.
علم الصيدلة علم دقيق ويتعلق بصحة الانسان ولذلك من الضروري المعرفة والاطلاع بهذا الاتجاه ..حيث وجدنا اهتمام من السادة في المنبر العربي للثقافة والفنون بتنمية قدرات شباب المخيم العلمية ..على اسس علمية تتوافق مع المعايير الصحية لوزارة الصحة في لبنان الشقيق..
لذلك رأيت من المناسب ان اتقدم لهذه الدورة العلمية لمزيد من المعرفة في الحقل الصحي كوني مهتم بالعلاجات الطبيعية ..تغذية واعشاب وهذه الدورة اضافت ايضا علم الدواء والصيدلة وهو حقل اساسي في ميادين الصحة…..
وبدوره نصح كل الشباب الفلسطيني وغيره بالتوجه الى هذه الدورات العلمية لتنمية قدراتهم وتحقيق الفائدة بما ينعكس على الصحة العامة لاهل المخيمات وزيادة المنسوب الصحي لدى ابناء المخيم.


وشكر رئيس المنبر العربي للثقافة والفنون والاكاديمية الدولية لتنمية القدرات والدكتورة المحاضرة في علم الصيدلة.

وفي النهاية نقول مهما كانت الظروف صعبة وقاسية فالحل الوحيد لتجاوز الصعاب هو العلم لأنه أساس التقدم والتطوّر.

د. آية يوسف المسلماني
د. آية يوسف المسلماني

حوار د. آية يوسف المسلماني

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى