” الموت على باب المستشفى “

الأول (مواطن لبناني) : كيف توفى والدك ؟.

الثاني (مواطن لبناني) : والدي توفى في موسم الحج في مكة المكرمة ، وهو على باب الكعبة يبكي بكاءً شديداً ، يناجي ربه ويدعوه ويترجاه أن يرحمه ويتقبل توبته ويغفر له كل ذنوبه .

الأول (مواطن لبناني) : هنيئاً لوالدك الموت على باب الكعبة ، رحم الله والدك الطيب وغفر له وأسكنه فسيح جنانه.

الثاني (مواطن لبناني) : أنت كيف توفى والدك ؟.

الأول (مواطن لبناني) : والدي مات من شدة الوجع والألم ذليلاً ، على باب مستشفى رفيق الحريري في بيروت ، وهو يجهش بالبكاء يرجو أطباء المستشفى الرأفة بحاله و يناشدهم العطف عليه والتكرم بإدخاله للمستشفى ،  لعلاجه على نفقة وزارة الصحة ولكن للأسف لا حياة لمن تنادي وتترجى .

الثاني (مواطن لبناني) : والدك العزيز مات شهيداً على باب المستشفى ، رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جنانه .

الأول (مواطن لبناني) : فقراء لبنان المرضى جميعاً يموتون على أبواب المستشفيات من شدة الوجع والألم ، وهم يشكون ويسألون ويترجون ويستجدون الرحمة والشفقة ، ممن لا يكترثون لحالهم ومصابهم.

الثاني (مواطن لبناني) : يا أخي العزيز السؤال والشكوى لغير الله مذلة .

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى