النَّصْرُ الظاهِرِيُّ والفَتْحُ الحُسَيْنِيُّ

كتبَ الامامُ الحسينُ عليه السلامُ رسالةً وجهها الى اخيه محمد بن الحنفيّة وبقيةِ بني هاشم عند خروجه من مكة : ((بسم الله الرحمن الرحيم، من الحسين بن علي إلى بني هاشم، أما بعد، فإنه من لحق بي منكم استشهد, ومن تخلف عني لم يبلغ الفتح والسلام).”كامل الزيارات،باب 24 ، ح15،ص75).

عن أَيِّ فَتْحٍ يتحدثُ سيدُ الشهداءِ عليه السلامُ ، ومعركةُ الطَّفِ التي خاضَها لم تستغرق الاّ ساعاتٍ قليلةً انتهت باستشهاد الامام الحسين (ع) واهل بيتهِ واصحابهِ حتى الاطفال الرُّضَّع لم يسلموا من الذبح والقتل ، ثم سبيت بناتُ رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ونسوة الاصحاب الذين شاركوا في الواقعة ؟؟

في الخطابِ الحسيني تبدو العباراتُ متناقضةً (من لحق بي منكم استشهد ) و(من تخلف عني لم يبلُغ الفتح) . في لغتنا الشهادة ليست فتحاً وانما هي اندحارٌ وهزيمةٌ ، ويسميها الذين لايؤمنون بالدار الاخرة وما أعّدَّ الله فيه من ثوابٍ واجرٍ للمخلصين والشهداء ، يسمونها انتحاراً وجنوناً وتهوراً .

اللُّغَةُ الحُسَينَِّةُ تختلفُ عن لغتنا ، ومفرداتُها تختلفُ عن مُفرداتنا ، ورُؤْيّةُ الامامِ الحسين عليه السلام للواقعِ تختلفُ عن رُؤانا . وقد اشارَ القُرآنُ الكريمُ الى اختلاف لغةِ النبي (ع) مع لغةِ قَوْمِهِ ، وانهم لايفهمون كثيراً من مفرداتها ؛ كما في قولةِ قومِ شعيبٍ عليه السلام لشعيبٍ (ع) انهم لايفهمون كثيرا من مفرداتِ لغتهِ:
{ قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ ۖ وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ } ؛ هود: الاية:91.

وهذا حدث مع زهير بن القين في معسكر الحسين حين وعظ القوم (فرماه شمر بسهم وقال اسكت أسكت الله نأمتك، أبرمتنا بكثرة كلامك! فقال زهير: يا بن البوال على عقبيه! ما إياك أخاطب إنما أنت بهيمة! والله ما أظنك تحكم من كتاب الله آيتين وأبشر بالخزي يوم القيامة والعذاب الأليم).

الوعي الشعبي للجمهور العريض للواقع تختلف عن رؤية ووعي الامام الحسين عليه السلام واصحابهِ للواقع ، والى اليوم ، هناك من يتهم الحركةَ الحسينيةَ بانها ضربٌ من الجُنون والانتحار والتهور ، حاشا سيد الشهداء من كل ذلك ، ومنهم من اتهمه بانه خرج عن حده فقتل بسيف جده .

رؤيةُ الامام الحسين (ع) للفتح تختلفُ عن رؤانا للفتح ، فنحنُ نفهمُ الفتحَ نصراً ظاهرياً وانتصاراً على الخصومِ وقهر مدنٍ واخضاعِ شعوبٍ وسيطرةٍ على بُلدانٍ.

صُلحُ الحُدَيْبِيّةِ كان فتحاً وسَمّاهُ القرآنُ الكريمُ فتحاً مُبيناً : { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا * لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا * وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا } ؛ الفتح : الاية: 2 .

الحُديبية كانت فتحاً مبيناً ، هكذا كانت رؤيةُ النبيِّ المُعَزَزَةُ بالوحي ، ولكن بعض الصحابة كانت رؤيتُهُ ، انَّ هذا الفتح دَنِيَّةٌ في الدين حيث قال كما نقل مسلمٌ في صحيحه: (3441 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، ح وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : قَامَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ يَوْمَ صِفِّينَ ، فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ ، لَقَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَلَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَا ، وَذَلِكَ فِي الصُّلْحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا ، وَنَرْجِعُ ، وَلَمَّا يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللَّهُ أَبَدًا ، قَالَ : فَانْطَلَقَ عُمَرُ فَلَمْ يَصْبِرْ مُتَغَيِّظًا ، فَأَتَى أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلَاهُمْ فِي النَّارِ ؟ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَعَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا ، وَنَرْجِعُ وَلَمَّا يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ ؟ فَقَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللَّهُ أَبَدًا ، قَالَ : فَنَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْفَتْحِ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ ، فَأَقْرَأَهُ إِيَّاهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوْ فَتْحٌ هُو ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَطَابَتْ نَفْسُهُ وَرَجَعَ.

هذا الصحابيُّ كان يرى الامورَ وفق ظاهرها حيث كانت فيها شروطٌ مذلة ، ولكن وفق رؤية الفتح النبوية التي تستشرفُ الافاق كان الفتح لصالح الرسالةِ وحركةِ الامة.

صُلحُ الامامُ الحسن عليه السلام كان فتحاً مبيناً كشفَ للامة حقيقةَ معاوية ، ولكن بعض اصحاب الامام الحسن(ع) اعتبره اذلالاً للمؤمنينَ فسلم على الامام الحسن(ع) : ( السلام عليك يا مذل المؤمنين ) ، وان كان في الرواية مناقشةً سنديةً ، ولكن رؤيةُ الامام الحسن (ع) تختلف عن رؤية هذا الرجل .

كانت رؤيةُ ابن زياد لانتصارهم الظاهري الزائف فتحاً ، هذا ماقاله ابنُ زياد لزيد ابن ارقم لما بكى عندما رأى ابن زياد ينكثُ شفتي الحسين عليه السلام بمخصرته : ( فقال له ابن زياد: أبكى الله عينيك، أتبكي لفتح الله؟ والله لولا أنك شيخ قد خرفت وذهب عقلك لضربت عنقك، فنهض زيد بن أرقم من بين يديه وصار إلى منزله).

الامام الحسين عليه السلام ذكر الفتح عندما دعاه الوليد والي المدينةِ من قبل معاوية الى بيعة يزيد فردَّ الامام (ع) : ( إنا أهل بيت النبوة، ومعدن الرسالة، ومختلف الملائكة، ومحل الرحمة، بنا فتح الله وبنا يختم، ويزيد رجل فاسق، شارب للخمر، قاتل النفس المحرمة، معلن بالفسق، ومثلي لا يبايع مثله، ولكن نصبح وتصبحون، وننتظر وتنتظرون أينا أحق بالخلافة والبيعة ).

  • النصرُ والفتحُ في القرآنِ الكريمِ

في سورة النصر جمع الله بين النصر والفتح في آيَةٍ واحدةٍ وهي قولُهُ تعالى : { إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ } ؛ النصر: الاية: 1.

في الايةِ عطفٌ للفتحِ على النصرِ ، والعَطفُ يدُّلُ على المغايرة ؛ فهناك اختلافٌ بين الفتح والنصر . النصرُ هو فتحُ مكةَ ، وهو النصرُ الماديُّ ، اما قولهُ تعالى : { وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا } ؛ النصر: الاية: 2. فالدخول في دين الله افواجاً هو فتحٌ مَعْنَوِيٍّ وهو ثَمَرَةٌ لهذا النصرِ الماديِّ .

وعَبَّرَ القرآنُ عن صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ بالفتحِ المُبينِ : { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا } ؛ الفتح: الاية: 1. وصُلحُ الحُدَيْبِيَةِ لم يكُن نصراً عَسكريّاً ، وانما كان النصرُ العسكريُّ في فَتْحِ مَكَّةَ ثَمَرَةً من ثمراتهِ المُهِمَّةِ .

الفتحُ في اللغة هو ازالةُ الاغلاقُ وهو اوسعُ من النصر ، تقولُ: فتح اللهُ عليه أيْ : انارَ بصيرتَهُ ، وفتحَ اللهُ قلبهُ للامر : شرحهُ لهُ .الله تعالى يقول: { إِن تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ ۖ وَإِن تَنتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا نَعُدْ وَلَن تُغْنِيَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ } ؛ الانفال: الاية: 19.

{ قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ } ؛ السجدة: الاية: 29

{ وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ ۚ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ } ؛ البقرة: الاية: 89.

{ ۞ وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَآ إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍۢ فِى ظُلُمَٰتِ ٱلْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍۢ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِى كِتَٰبٍۢ مُّبِينٍۢ } ؛ الانعام: الاية: 59 .

{ قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَا أَن نَّعُودَ فِيهَا إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا ۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا ۚ عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا ۚ رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ } ؛ الاعراف: الاية:89.

الفتح معنى واسعٌ وشاملٌ ، امّا النصر فهو محدود : { أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ } ؛ البقرة: الاية: 214.

{ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِن جَاءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ ۚ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ } ؛ العنكبوت: الاية: 10.

{ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ } ؛ الروم 47.

وفرّقَ الله بين النصر والفتح في قوله تعالى : { وَأُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا ۖ نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ } ؛ الصف: الاية: 13.

  • الامام الحسين والفتحُ المبينُ

كُلُّ الذينَ صنعوا الانتصاراتِ في التأريخ تحولوا الى تأريخٍ وانتصارتُهم تحولت الى حوادثَ تأريخيّة تُقْرأ في بطون الكتبِ ، وتشاهد في المتاحفِ تماثيلَ واثار . اما الامامُ الحسين عليه السلام فلم يبحث عن انتصارٍ ماديِّ محدودٍ ، لم يكن طالبَ سُلطَةٍ ، ولايريد ان يفتح بلداناً ويسيطر على اراضٍ ويقهر شعوباً كما يفعل الباحثون عن الانتصارات والامجاد الشخصيّة .

الامامُ الحسين عليه السلام كان فاتحاً من طرازٍ اخرَ ، كانَ فاتحاً للقلوب التي استحكمَ فيها الجهل وللعقول المغلقة التي يلفها الظلام ، وللارواح الخاضعة لطغيان بني أُمَيَّةَ وجبروتهم .

الفتحُ الحُسَيْنِيُّ ظلَّ أثَرُهُ باقٍ الى قيامِ الساعةِ ، وهذا الاثرُ لايقوى على محوهِ مُستَبدٌّ ولاقُوةٌ غاشمةٌ . كلُّ العروش سقطت لانها فتحٌ آنِيٌّ دنيوي عليها آثارُ الدنيا الفانية والفتحُ الحسينيُّ فتحٌ الهيٌّ لاتقوى على محوه ايةُ قُوّةٍ غاشمةٍ في هذا الوجود .فسلامٌ على الفاتحِ بدمهِ القلوبَ العمياءَ ، والبصائرَ المعطوبةَ ، والفطرَ المُشَوَهَةَ ، والعقولَ الصدئةَ ، وعلى اهل بيته واصحابه ، الذينَ كتبوا بدمائِهم الزواكي ملحمةَ الخُلودِ.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى