الواقع الخدمي بـ حماه.. مطالب بالتنفيذ على أرض الواقع

الواقع الخدمي بـ حماه.. مطالب بالتنفيذ على أرض الواقع
ذُكاء أسعد

خطوة مسؤولة وجريئة تلك التي قام بها محافظ حماه محمد طارق كريشاتي، وذلك عندما فتح خطوطًا للتواصل المباشر مع كافة الفعاليات الأهلية في المحافظة، أضف إلى ذلك، ما يقوم به من جولات ميدانية لكافة مناطق وقرى المحافظة، ليلتقي خلالها بجميع الفعاليات والقوى العاملة وممثلي المنظمات المختلفة؛ كل هذا بهدف الوقوف على الواقع الخدمي في المحافظة، ومحاولة تحسينه بكل الوسائل المتاحة، وبقدر ما يؤدي هذا العمل إلى الاطلاع على الواقع، قد يؤدي إلى احداث تغيير حقيقي على كافة الأصعدة.

لكن واقع الأمر أنّ السيد المحافظ يقوم فعلاً بالرد على كل المطالب، ومن ثم احالتها للجهات المسؤولة بالمحافظة ويختم كتابه بكلمة “لإعلامنا”.

واستجابة للسيد المحافظ، تقوم تلك الجهات بالرد المناسب وغالباً ما يكون مشمولاً بأعذار جُلها مرتبط بعدم توفر الامكانات!، مما قد يؤدي إلى إهمال الطلب أو التريث له، لإعادة الدراسة، أو لحين توفر الامكانات.

هناك مطالب مُدورة منذ عدة أعوام يعلمها المحافظ، وتتعلق غالبيتها بمياه الشرب وشبكات الكهرباء والصرف الصحي، وما يُمكن تقديمه للفلاحين من خلال الارشاديات الزراعية.

وهناك مشروعات متوقفة أو قيد الدراسة لسبب أو لآخر، وما يهم المواطن بالدرجة الاولى هو الاستجابة للمطالب، وتنفيذ هذه الاستجابة على أرض الواقع.

فعلى سبيل المثال، يُعاني أهالي بلدة الصبورة في ريف حماه الشرقي منذ عشرات السنين من نقص مياه الشرب، والتي لا تصلهم الا ساعة واحدة كل عشرة أيام، هذا بالإضافة إلى مشكلة الكهرباء، وخاصة في أحدّ الاحياء الذين اشتكوا من تعطل القواطع باستمرار، وتلف الاجهزة الكهربائية، وقدمنا العديد من الشكاوى وكانت الاجابة دائماً عدم توفر الامكانات، أو نسمع الوعود التي ذهبت أدراج الرياح.

فهل يُمكن أنّ تكفي تلك الجولات الميدانية من قبل محافظ حماه، وتلك اللقاءات الشعبية، لإحداث تغيير حقيقي يلمسه المواطن على أرض الواقع، أم يبقى الوضع مؤطراً على ما هو عليه؟، إنّا لمنتظرين.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى