الولايات المتحدة كانت على علم بشحنة الموت في مرفأ بيروت قبل 4 سنوات!

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية عن برقية ديبلوماسية أميركية صدرت يوم الجمعة، أي بعد 3 أيام من انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب، توضح فيها أنّ متعاقدا أميركيا يعمل مع الجيش الأميركي حذّر قبل 4 أعوام تقريبا من أن المرفأ يحتوي على مخبأ كبير للمواد القابلة للانفجار المخزنة بظروف غير آمنة.

وأوضحت أن خبيرا أميركيا في أمن المرافئ رصد وجود المواد الكيميائية خلال عملية تفقّد أمنية في مرفأ بيروت ، ناقلةً عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين عملوا في الشرق الأوسط قولهم إنّه يُتوقع أن يكون المتعاقد قد بلّغ السفارة الأميركية أو البنتاغون بالنتائج.

وبحسب مسؤول أميركي رفض الكشف عن اسمه، على ما تنقل “نيويورك تايمز”، قام المتعاقد بزيارة غير رسمية إلى مرفأ بيروت منذ حوالي أربع سنوات، ولم يكن في ذلك الوقت موظفًا في الحكومة الأمريكية أو وزارة الخارجية.

في المقابل، نفى مسؤول كبير في الخارجية الأميركية أن يكون المسؤولون الأميركيون على علم بوجود المواد المتفجرة في المرفأ، إذ قال إن البرقية تشير إلى أنّهم لم يبلّغوا بذلك.

وقال المسؤول للصحيفة إنّ المتعاقد “زار المرفأ بشكل غير رسمي قبل 4 سنوات تقريبا”، مشيرًا إلى أنّه لم يكن يعمل آنذاك مع الحكومة الأميركية ولا مع وزارة الحرب الأميركية، وأضاف إنّ سجلات الخارجية الأميركية تشير إلى أنّ المتعاقد قام بإبلاغ المعنيين بما اكتشفه الأسبوع الفائت، أي بعد وقوع الانفجار.

“نيويورك تايمز” علّقت على هذه المعلومات فرأت أنّ عددا من الديبلوماسيين الغربيين اعتبر إحجام واشنطن عن تحذيرهم من المواد المتفجرة مسألة صادمة ومثيرة للغضب، إذا ما كانت تعلم بوجودها فعلاً.

ونقلت الصحيفة عن ديبلوماسي غربي تعرّضت شقته لأضرار قوله: “إذا تأكّد الخبر، فستكون هذه المسألة صادمة جدا، وهذا أقل ما يُقال”.

إشارة إلى أنّ واشنطن تفرض على ديبلوماسييها الإقامة في مجمّع السفارة الأميركية الكائن في عوكر على بعد 13 كيلومتراً تقريباً من بيروت، وتُلزمهم باتباع تدابير أمنية صارمة عند مغادرتهم الحرم المذكور.

الصحيفة تحدّثت عن أنّ السفارة الأميركية في لبنان أصدرت البرقية الديبلوماسية الأميركية يوم الجمعة الفائت، ووسمت محتواها بـ”حساس” وليس “غير سري”، مشيرةً إلى أنّ البرقية تضمّ قائمة بأسماء المسؤولين اللبنانيين الذين علموا بأمر شحنة نيترات الأمونيوم.

وبيّنت الصحيفة أنّ البرقية توضح أنّ المستشار الأمني الأميركي الذي تعاقد معه الجيش الأميركي رصد المواد الكيميائية خلال عملية تفقد أمنية.

ونقلت الصحيفة عن البرقية قولها إنّ المتعاقد الأميركي أبلغ مسؤولي مرفأ بيروت عن عملية التخزين غير الآمنة لمادة نيترات الأمونيوم، إذ عمل مستشارًا للبحرية اللبنانية بين العاميْن 2013 و2016.

وإذ لفتت “نيويورك تايمز” الى أن زمان نقل هذه المعلومات ما زال مجهولا، نقلت عن مسؤولين أميركيين سابقين وحاليين عملوا في الشرق الأوسط ترجيحهم أن يكون المستشار قد بلّغ المسؤولين الأميركيين الذين أشرفوا على عقده بما عثر عليه فورًا، أي السفارة الأميركية أو وزارة الخارجية أو البنتاغون.

المصدر
New York Times
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى