الولاية القضية الكونية الكبرى للدين والعقيدة التي أضاعها طمع السلطة والنفوذ وضيعت العالم

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تعالى: ”إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُمْ رَٰكِعُونَ“ ٥٥-المائدة.

  • ماذا خسر العالم من نكبة السقيفة؟

قارئ التاريخ لا يسعه إلا أن يقول لقد خسر العالم ” الولاية “ وهي مفتاح مجده ومنعته، ولن ترفع البشرية رأسها ولن تقوم للحضارة الإنسانية هامة حتى ترفع اليد التي رفعها النبي الأعظم ”صلى الله عليه وآله وسلم“ في غدير خم في السنة العاشرة للهجرة، وحتى تعيد للولاية قيمتها في الفكر والحضارة الإنسانية. وإن ما تعيشه الإنسانية اليوم من ضياع وتيه وتخلف وإنحطاط ودمار هو نتيجة ضياع البوصلة بتغييب ”الولاية“.

في الثامن عشر من ذي الحجة من العام ١٠ للهجرة شهد أكثر من مئة ألف صحابي وقائع يوم الغدير الذي نصب فيه نبي الله الأعظم محمد بن عبدالله (صلى الله عليه وآله وسلم) الإمام علي بن أبي طالب ولياً وخليفة للمسلمين وللبشرية والتي صدح فيها (صلى الله عليه وآله وسلم) بوضوح شديد ”من كنت مولاه فعلي مولاه“ ثم دعا بدعائه الشهير ”اللهم والي من ولاه وعادي من عاداه“. وبايع الجميع علياً كخليفة يأتي من بعد رسول الله ”صلى الله عليه وآله وسلم“ يتحمل مسؤولية حفظ الرسالة وحمايتها وصيانتها من العبث والتحريف.

وفي أقل من شهرين من الزمن وتحديداً في ٢٨ صفر ١١ للهجرة كان الإنقلاب النكبة، الذي أصفه بأخطر إنقلاب في تاريخ البشرية وأقسى نكبة مرت في تاريخها، والذي تساوق فيها وقائع الإنقلاب مع الحدث الجلل برحيل سيد الخلق ”صلى الله عليه وآله وسلم“ حينما اغتصب تيار السقيفة الولاية من موضعها الذي وضعها فيها النبي الأعظم ”صلى الله عليه وآله وسلم“ ، في تحد سافر وصارخ لإرادة السماء.

ومنذ ذلك الزمن تحولت الخلافة من قضية مبدأ لحفظ وصيانة الرسالة الإسلامية إلى قضية صراع سلطة ونفوذ.

و السؤال المر الذي لا يزال مطروحاً كيف إستطاع تيار السقيفة أن يمضي في مشروعه؟ وكيف تمكن من ضرب أهم وصية من لدن النبي الأعظم ”صلى الله عليه وآله وسلم“ والتي بها أكمل الدين وأتم النعمة، وكيف نجح الإنقلاب، مع وجود أكثر من مئة ألف صحابي ممن حضروا وشهدوا وشاهدوا وقائع يوم الغدير الذي قام فيه رسول الله ”صلى الله عليه وآله وسلم“ بتنصيب علياً خليفة من بعده، وكيف أمكنهم تمرير هذا الإنقلاب، مع هذا الحجم من الشهادة والشهود، والتي قاموا أثناء حدوث وقائعها بتقديم آيات التهاني والتبريكات للإمام علي ”عليه السلام“ حتى اشتهرت مقولة ”بخ بخ لك يا علي فقد أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة“؟!

لقد بدأت النكبة في تجاوز وصية الرسول الأعظم ”صلى الله عليه وآله وسلم“ من عصبة طامعة في السلطة والنفوذ، وبدى أنها قد إستعدت جيداً، فأزاحت ركناً أساسياً في الدين والعقيدة إسمه الولاية، وقد حدث ذلك بينما كان صاحب الولاية الشرعي الذي نصبه وعينه النبي الأعظم ”صلى الله عليه وآله وسلم“ مشغول في ظرف عصيب بمداواة الجرح الإليم بفقدان نبي الأمة “صلى الله عليه وآله وسلم” ، وهو مسجى لم يدفن بعد.

و مهما كانت الأسباب المباشرة لنكبة الولاية فإن المسؤولية الأولى والأساسية تقع اليوم على عاتق النخب من مفكرين وعلماء لتصحيح المسار وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح. فلولا الأهواء والمطامع السياسية ما حدث من تخلف وإنحطاط وتردي.

إن الإصرار على الخطأ التاريخي الذي جاء نتيجة الصراعات السياسية هو دعوة صريحة لحماية الفساد وتحصينه وهو عبث بالمضمون الأخلاقي للرسالة الإسلامية التي ترفض من حيث المبدأ وصاية غير الصالحين من الفاسدين وطلاب السلطة والنفوذ أن يكونوا على رأس مقدرات الأمة وإدارة شؤونها وشجونها، وهذا هو كتاب الله العظيم يصرح في آيات عديدة بهذا المضمون، الأمر الذي يحمل الأمة المسؤولية الكبرى في معالجة هذا الإنحراف الخطير في الأمة.

والحل يكمن في التصدي وتحمل مسؤولية تصحيح الإنحراف الذي أحدثه تيار السقيفة في حياة الأمة والبشرية جمعاء، ووضع حد لإستمرار نتائجه الخطيرة على حياة الأمة في حضارتها وعقيدتها ودينها، والوقوف بحزم وإرادة أمام مخالفته الصريحة وتحدّيه لإرادة منقذ البشرية ”صلى الله عليه وآله وسلم“ في قضية خلافته وولايته.

إن ما نصت عليه خطبة الغدير يأتي مصداقاً صريحاً لقانون الولاية في كتاب الله العظيم الذي ينص على أن الولاية لله ولرسوله وللمؤمنين يجب أن تدفع المسلمين إلى إعادة النظر في المسلمات التي رسخها تيار السقيفة في أذهان وعقل الأمة، وإعادة النظر في كل النتائج التي ترتبت عليها من ثقافة طاعة الفاسدين والخضوع لهم مهما كانت درجة فسادهم وإنحرافهم والذي جر الأمة إلى ما نشاهده من تخلف وإنحطاط ورجعية.

وفي مناسبة ذكرى الغدير فإن القيام بما يؤسس لإتجاهات جديدة وفق صياغة جديدة للإيمان خارج سياق السقيفة ومخرجاتها من أولويات الحركة للأمة ومن أهم واجباتها ووظائفها ومهامها الأخلاقية والدينية والحضارية، ويكفي في ذلك الرغبة في تصحيح المسار والإتجاه.

إن الفرصة ستظل قائمة للصادقين من أبناء الأمة لتصحيح المسار طالما في تاريخنا الإنساني من بقية باقية ومن واقعة الغدير قلب ما زال ينبض في كل حرف وكلمة فيها تماماً كما تنبض كل الصفحات المشرقة في حياة سيد الرسل والخلائق أجمعين:

  • ١- إن الولاية لله ولرسوله وللمؤمنين الصالحين:

نحن نعيش في زمن تتجه فيه قضية الولاية لتحكم التافهين والفاسدين قبضتهم على رقاب الأمة ومقدراتها في غير السياقات التي يريدها الخالق للأمة بل إنها تمضي في سياق مضاد لها تماماً عندما نرى الثقافة المسيطرة هي التي تبرر جهل الحكام ومن يصلون إلى السلطة بالخداع والتضليل أو القوة وفسادهم وإنحرافهم الظاهر والجلي، وإسباغ الشرعية الدينية عليه بما يناقض أبسط التعاليم الدينية وقواعدها في أن من يتصدون لشوؤن الأمة لابد أن يكونوا من الصالحين العارفين بحدود الله وتشريعاته.

وهنا يمكن بوضوح شديد ملاحظة ماذا تعني ”الولاية“ من قيمة وتحديداً ماذا تعنية ولاية الإمام علي ”عليه السلام“ وماذا تمثله من قيمة في حياة الأمة والدين والعقيدة، كإتجاه ونهج ومسار.

إن أول ما يمكن أن نفهمه من معنى لولاية الإمام علي ”عليه السلام“ أنها تشكل الحماية للدين والحصانة للعقيدة خاصة لمن هم مؤمنون وممتثلون لكلام سيد المرسلين ”صلى الله عليه وآله وسلم“ بوصيته ”من كنت مولاه فعلي مولاه“، ومن هم متمسكون بها مع ما تحمله من مسؤولية ووظيفة أخلاقية ورسالية.

والولاية هنا تفرض تحمّل ما يترتب عليه من مسؤولية الإلتزام بالإتجاه والمنهج، والمستنير بما جاء به الوحي ونزل به القرآن الكريم وهدى النبوة لمواجهة التحدّيات المتعدّدة في هذا الزمن السيء والرديء. والولاية بهذا المعنى هي أهم ركن من أركان الدين والعقيدة بإعتباره ركيزة أساسية في البناء والإنطلاق.

  • ٢- حادثة الغدير ونص الولاية أعظم حدث تاريخي في الإسلام:

إن نص الولاية الذي حدث في غدير خم لم يكن مجرد حدث عادي عابر في حياة الأمة، ولا مجرد كلام عابر أراد به النبي الأعظم ”صلى الله عليه وآله وسلم“ ملء فراغ في الخطابة أو البيان أو الأدب أو كان ما طرحه ”صلى الله عليه وآله وسلم“ مجرد قضية بسيطة لمعالجة مشكلة سطحية في الأمة، بل كانت قضية الغدير وما جرى فيها أعظم حدث في تاريخ الإسلام كله حيث كان الغرض من كل قصة الغدير هو الإعلام عن إكمال الدين وإتمام النعمة و رضى الرب ، وفي كل المقاييس لم تكن هذه مجرد قصة أو قضية عابرة وإنما هي أعظم قضية يكون فيها الدين كما نزل به الوحي الأمين على قلب سيد الرسل وأعظم الأنبياء ”صلى الله عليه وآله وسلم“ أو لا يكون.

ولم تكن وقائع غدير خـم في ذلك اليوم التاريخي العظيم قضية غامضة أو مجهولة أو مفتراة بل إنها من أجل وأعظم الأحداث التاريخية التي شهد بها الأعم الأغلب من الصحابة ولا يختلف في ذلك أحد من جمهور المسلمين ولا من عامة المؤرخين الذين وثقوا وقائع ذلك اليوم العظيم، وبما لا يدع مجالاً للإنكار أو التجاهل.

وإنما الذي حدث خارج سياق وقائع يوم الغدير هو عندما وجد القوم من الذين ربما إلتبس عليهم الأمر بين الدين وبين السلطة والجاه والنفوذ، أنهم أمام معضلة حقيقية في تجاوز قضية كبيرة شاهد وقائعها هذا العدد الكبير من الصحابة، فذهبوا للتأويل في نصوص الخطاب النبوي وذلك لتمرير أخطر تحريف في تاريخنا الإسلامي لتمرير نوازع شيطانية تدور كلها حول السلطة وتحوم حول مواقع السيطرة والنفوذ.

  • ٣- الولاية تحصين الدين وحمايته من العبث:

لا يعني يوم الولاية سوى تحصين الدين والعقيدة وجعلها في سياقاتها التي أراد الباري عزوجل أن تكون فيها، وأي حديث آخر في غير هذا السياق هو مجرد عبث في الحقائق الساطعة، ونحن اليوم بأمس الحاجة للعودة إلى جذور القضية وتصحيح المسار، ليس بهدف إثارة النزاع الطائفي أو المذهبي كما يظن البعض، ومن يضعه في هذا السياق وفي غير سياق وقائع غدير خم فإنما لحكم مسبق لديه من القضية برمتها إنطلق منه، فالقضية ترتبط بالدين والإسلام والعقيدة، و ما أراده مبلغ الرسالة النبوية الذي بلغ الرسالة وأدى الأمانة بإكمال الدين وإتمام النعمة بتوجيه وإرشاد الأمة إلى من يسوسها ويكون خليفة لرسول الله ”صلى الله عليه وآله وسلم“ في قيادة الأمة ويتحمل مهام حماية التشريع وحفظه وصيانته ليبقى مرتبطاً بالسماء لا بأهواء البشر، وتحصينه من أن تطاله يد التحريف والتزوير لأهداف دنيوية مرتبطة بالسلطة والنفوذ.

  • ٤- الولاية قيادة البشرية نحو الله:

لم يكن إبراز علي في غدير خم لغرض عائلي أو عصبوي أو عنصري أو يحمل طابع المجاملة أو أنه من الحرص والرغبة في توريث الحكم والسيطرة عليه في سياق العائلة والعشيرة، وليس لكونه الرجل المثالي الذي تنطبق عليه معايير الإيمان والتقوى والعلم والحكمة والبصيرة واليقين والشجاعة والورع والأمانة وإنما لأن مشيئة الله الخالق العظيم أرادت ذلك، فما ينطق النبي ”صلى الله عليه وآله وسلم“ عن الهوى!.

  • ٥- الولاية قانون ودستور آلهي:

وهو من صميم ما تتشكل منه العقيدة الإسلامية وبدونها فهي لا شيء لأنه وصية الله عزوجل في عباده. فالإمام علي ”عليه السلام“ لم يكن مجرد شخصية عادية عاصرت الرسول الأعظم ”صلى الله عليه وآله وسلم“ وأنها أكتسبت بريق إسمها من الصدفة التاريخية والبيولوجية بأن عاشت في زمن الرسول الأعظم ”صلى الله عليه وآله وسلم“ كلا، بل كان مقدّراً ليكون الإمام علي بن أبي طالب ”عليه السلام“ حاضراً بقوة كركن وجزء أساسي في تشكل الدين الإسلامي وله ”عليه السلام“ حضوره المفصلي الفاعل في أهم قضايا النبوة والتبليغ جهــادا وتضحية وفداء وحكمة وبصيرة، وتسليما تاماً ومطلقاً لله عزوجل ولرسوله الأعظم ”صلى الله عليه وآله وسلم“، والوقائع التي أجمعت عليها الأمة في حياة الرسول ”صلى الله عليه. وآله وسلم“ خاصة ثم بعدها أكثر من ان تحصى وكلها تشهد أن علياً ”عليه السلام“ له مكانته ومقامه من الدين والعقيدة، وليس لأنه ”عليه السلام“ إستحق مكانته في الرسالة السماوية لأنه مجرد كفاءة إستثنائية في كل المجالات أو لأنه إستحقها لمجرد نبوغه وعبقريته وجدارته المعرفية والعلمية أو لشجاعته وبطولاته النادرة التي يتحدث عنها التاريخ، كلا، وإنما نصوص الولاية في كتاب الله العظيم وفي السنّة النبوية المطهرة هي التي أعطتها المكانة والمقامية والرمزية الكبيرة في دين وفكر وعقائد المسلمين، ولكي يستقيم أمر الدين والعقيدة في نفوس البشرية لابد أن يكون علياً في مقامه ومكانه الذي تؤكده جميع نصوص الولاية في القرآن والسنّة النبوية الشريفة.

  • ولكل ذلك نؤكد على ما يلي:

  • أولاً: لا دين من غير الولاية: ف”من كنت مولاه“ ليس مجرد دعاية لتوريث الحكم بمعنى السلطة والنفوذ والمال والجاه، وإنما قضية عقدية تختزل كل قيم الرسالات السماوية وإرادة الخالق عز وجل في وضع وتكليف أنبيائه ورسله ومن يختارهم على ما يبعثه للبشرية من أنبياء ورسل أوصياء. وبالتأكيد فإنه ”صلى الله عليه وآله وسلم“ كما قال الله عزوجل في كتابه العظيم: ”وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ ٣ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ ٤“ ٣-٤/النجم.
  • ثانياً: محبة علي ”عليه السلام“ وولايته باب الطاعة لله: وليس هناك أي باب نفوذ آخر لدين الله في أرضه وسماواته، ومن هنا فإن ولاية الإمام علي ”عليه السلام“ ليست مسألة ترفيه في العقيدة الإسلامية وإنما هي قضية أن يكون الدين كما أراده الله تعالى أو لا يكون.
  • ثالثاً: فهم ومعرفة صاحب الولاية: من الضروري لسلامة الدين والعقيدة معرفة أمران ضروريان وهما أولاً الولاية إذ لا يصح الدين ولا تستقيم العقيدة إلا بها بنص القرآن وجملة كبيرة من الروايات والأحاديث الشريفة في السنّة النبوية المطهّرة، وثانيهما: لمن تكون الولاية، فلا تكفي المعرفة بها دون المعرفة بمن يجب أن تكون الولاية، وفي الوقائع التي حدثت في غدير خم فإن النبي الأعظم ”صلى الله عليه وآله وسلم“ قام بالأمرين معاً، ولم يترك الأمة تموج في بحر التكهنات والتخمينات وإنما حسم الأمر في جعل الولاية ركناً أساسياً في العقيدة وأعتبر التبليغ به هو إكمال الدين وإتمام النعمة، كما حسم الأمر الآخر المتعلق بها بتحديد لا يقبل التأويل في جعل الولاية مختصة بالإمام علي بن أبي طالب ”عليه السلام“.
  • رابعاً: ولاية علي ”عليه السلام“ فرض واجب: وليس أمراً تخييرياً أو قضية يمكن النقاش أو الجدال حولها، فولاية الإمام علي ”عليه السلام“ هو ترجمة طاعة لأمر الرسول الأعظم ”صلى الله عليه وآله وسلم“ وعمل بتوجيهاته. ومن هنا فإنه ليس لدينا طريق آخر لطاعة الله ونبيه العظيم غير الولاية، وهي الآخرى لا طريق لها غير ولاية الإمام علي بن أبي طالب ”عليه السلام“.

وهنا و لكي نحقق أهم أركان الإسلام والعقيدة فإننا يجب أن نفهم وأن نتعرف على الشخصية التي أختصها رسول ونبي الأمة ”صلى الله عليه وآله وسلم“ بهذه المنزلة وأعطاه هذه المكانة بحضور أكثر من مئة ألف من الصحابة بعد أدائهم مناسك الحج في ذلك العام، وأن نتوقف ملياً لمعرفة ما له ”عليه السلام“ من مقام سامي ورتبة رفيعة في دين الله تعالى، لكي نذوب في محبته وندرك معنى إتباعه وحبه وولايته. وهنا يجب على الإنسانية أن تبتعد عن اي موقف مسبق أو ثقافة خاطئة أو ميل وتعصب ودعاوى جاهلية، عندها ستجد الإنسانية بإن أعظم شخصية عرفتها البشرية بعد النبي الأعظم ”صلى الله عليه وآله وسلم“ هو هذا الرجل العظيم.

  • خامساً: الإمام علي ”عليه السلام“ ثروة للإنسانية: يبقى إن الإمام علي بن أبي طالب ”عليه السلام“ ثروة هائلة وكنز نفيس للبشرية جمعاء لا يختص بطائفة محددة، لما أختصه الله تعالى من مواهب وميزات تفرّد بها عن سائر مخلوقاته، وهنا يجب على العالم إعادة الأمور إلى نصابها لكي تنعم أولاً برضى الخالق وثانياً بالرخاء والرفاه والسلام والرقي والإزدهار الذي وعد به لعباده فيما لو أطاعوه وتقيدوا بتعليماته.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى