انهم رجال جبهة النصرة في لبنان…ويفاخرون بذلك!

مع انطلاق معركة الاسواق الداخلية في طرابلس، ومن بعدها معركة بحنين، برزت أسماء 3 رجال تزعموا مجموعات مسلحة تجاهر بأفكار سلفية متشددة وبعدائها للجيش ومناصرتها لأفكار “جبهة النصرة” و”الدولة الاسلامية”.

1- شادي المولوي:
سمع اللبنانيون كثيراً بهذا الاسم لدى توقيفه من قبل الامن العام اللبناني في طرابلس (آذار 2013) للاشتباه بتورطه في تهريب السلاح الى “الجيش الحر” في سوريا والقيام بأعمال ضد الجيش. ومع توقيفه، بدأت حركة احتجاج في طرابلس واقفال طرق، انتهت بما قيل انه تدخل لاطلاق سراحه، حيث عاد محمولاً على الأكف ليمارس نشاطه السياسي والعسكري بشكل متخف، ومع بدء تطبيق الخطة الامنية في طرابلس، رفض تسليم نفسه، وتوارى عن الانظار.

وفي الشهر الفائت، تسلطت الاضواء على مجموعته التي يقدر عدد عناصرها بنحو خمسين مسلحاً حيث اتخذ مع رفيقه اسامة منصور من مسجد في التبانة مقراً، وتأزم الوضع ولم ينته التوتر الا بخروجه من المسجد، عبر تسوية لم تنجح في اخراجه من التبانة كما كان الهدف.

المولوي وفي مقابلة مع “المؤسسة اللبنانية للارسال”، جاهر بولائه لـ”جبهة النصرة” وقال انه كان لتدخلاته اثر في اطلاق التنظيم للعسكريين السنة المختطفين لديه، واضاف في التصريح المذكور انه يطالب “النصرة” باعدام العسكريين الشيعة “لانهم قاتلونا في القصير ويبرود…”.

ولم ينف هدف حركته في “اقامة شرع الله ودولته في طرابلس”. وفي محاججاته، يستعيد ادبيات “مظلومية اهل السنة ومقاتلة حزب الله الى جانب نظام بشار الاسد وسيطرته على مؤسسات الدولة”.

2- اسامة منصور:
شاب عشريني مطلوب بعشرات مذكرات التوقيف لأعمال مخلة بالقوانين واعتداءات على مواطنين وعلى الجيش. يتخذ من احياء التبانة مقراً لـ”نفوذه”. قيل انه بايع “الدولة الاسلامية” لكنه نفى ذلك من دون ان ينكر قربه الفكري ودعمه لكل من “النصرة” و”داعش”. يقول ان مجموعته المسلحة تضم نحو 20 عنصراً، ومن العارفين من يقول ان عددهم يصل الى نحو 50 . هدف اسامة يشابه هدف شادي في اقامة دولة الشريعة الاسلامية في لبنان، وهو يرى في الجيش اللبناني “جيشاً كافراً تجوز مقاتلة افراده”.

3- الشيخ خالد حبلص:
امام مسجد “هارون الرشيد” في بحنين، أطلق مؤخراً العديد من الدعوات لانشقاق العسكريين السنة عن الجيش خلال خطبه الدينية، بالتزامن مع حركة منظمة لـ”جبهة النصرة” لتنظيم حركات فرار من الجيش. لدى حبلص مجموعة مسلحة يقدر افرادها بالعشرات، وقد نصبت جماعته الحواجز على الطرق ونفذت مكمناً أمس للجيش في محاولة لفتح معركة تخفف الحصار عن الاسواق الداخلية، وبنتيجته سقط شهداء للجيش الذي أطلق عملية عسكرية استخدم فيها الطائرات لتوقيفه وجماعته، فأخلوا المسجد وفروا في اتجاه البساتين المجاورة حيث لا زال الجيش يطاردهم. وقد انضم العشرات من السوريين الى الجماعة كما يقول عارفون منذ الأمس. ونفذت الجماعة مكمناً آخر للجيش بعد ظهر اليوم سقط بنتيجته 4 شهداء للجيش الذي عثر على سيارات مفخخة واسلحة مخزنة في المربع الامني الذي بسط حبلص نفوذه منذ أشهر.

يجمع سياسيون وفعاليات في المدينة ان الشخصيات الثلاثة لا تملك حاضنة شعبية فعلية، بل ان اعمالهم ارتدت عليهم حين عرّضوا حياة المدنيين للخطر لاسيما انهم يتمركزون في الاحياء السكنية بما يشبه اتخاذ المدنيين دروعاً بشرية. لكن مراقبين عسكريين يجمعون ان اي معركة للقضاء نهائياً على هذه الجماعات لا يمكن ان تتم الا بتوفر غطاء سياسي كامل داعم للجيش، وهو الامر الذي لا يبدو انه متوفر بشكل كامل مع نجاح المسلحين في استخدام المدنيين خاصرة رخوة تربك تحرك الجيش.

وقد أثبتت تجربة الـ48 ساعة الماضية، مدى الاتصال العضوي بين هذه الجماعات وبين “جبهة النصرة” التي سارعت الى التهديد باعدام العسكريين اللبنانيين لديها في حال لم يوقف الجيش معركته على من يصح تسميتهم “رجال الجبهة في لبنان”. فهل ينفع التردد والتفكير مرتين قبل المضي في الحسم؟ والسؤال الماثل دائماً: بأي كلفة؟

النهار

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى