باسيل مذنب أم بريء؟

كتب عماد مرمل في “الجمهورية“: وإذا كان خصوم جبران باسيل يفترضون انّه معزول ومأزوم بفعل خلافاته مع معظم القوى الداخلية، فإنّ مناصريه يعتبرون انّ هذا الامر يُسجّل له وليس عليه، “لأنّ اغلب الذين يواجهونه هم جزء من منظومة الفساد، وبالتالي هو سيكون بالتأكيد رابحاً ومتصالحاً مع نفسه وجمهوره حين تحاربه هذه المنظومة ولا تُصنّفه ضمنها، مع الإشارة الى انّ التيار صنع اصلاً التسونامي الجارف عندما حاولوا محاصرته وعزله خلال الانتخابات النيابية عام 2005، ولذا كلما امعنوا مجدداً في استهدافه والتضييق عليه كلما ازداد قوة وحضوراً”.

 

وفي ظنّ الاوساط المسيحية المناهضة لباسيل، انّ الرجل يستشعر احتمالات التهدئة بين السنّة والشيعة في المنطقة، كما تبيّن من إطلالة الأحد الماضي»، لكن مشكلته تكمن في انّه لم يعد في وضع يسمح له باستثمار ذلك في اتجاه تعزيز حظوظه الرئاسية، نتيجة العقوبات الأميركية التي ستبقيه خارج المنافسة، ما لم ينجح في رفعها عنه قبل الانتخابات الرئاسية، وهذا ما يبدو مستبعداً حالياً»

 

 وتشبّه الاوساط وضع باسيل، بلاعب كان يأمل في خوض «فينال رئاسي» او مباراة الكأس، الّا انّه اصبح غير قادر على اللعب، لأنّه مصاب بالعقوبات، وهو يتمنى ان لا تتمّ التصفيات المؤهِلة الى قصر بعبدا في غيابه، آملاً في ان يستعيد «لياقته البدنية»، حتى يستطيع العودة إلى ملعب الترشيحات الرئاسية المنافِسة على «اللقب».

 

ومع انّ باسيل يكرّر بأنّه لا يتطلع الى الحصول على الثلث المعطل على الرغم من أحقيته، تصرّ الاوساط على أنّ باسيل يضمر انتزاع هذا الثلث، بشكل او بآخر، للإمساك بالأمور الإجرائية في مجلس الوزراء، وضمان حصته من التعيينات الادارية، وامتلاك أوراق قوة عند مناقشة مشروع قانون الانتخاب، إلى جانب التحسب لأي تحوّلات دراماتيكية.


المصدر:
الجمهورية

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى