بالتفاصيل | خطة أمريكية اسرائيلية لاستهداف العراق.

عُقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من سوريا و نقل قوات بلاده إلى العراق، ازدادت سخونة التحركات العسكرية الأمريكية لإعادة تأهيل قواعد جديدة في المناطق العراقية المتاخمة لسوريا، جاء ذلك بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو إلى بغداد، و ما تلاها من تصريحات للمسؤولين العراقيين التي تمحورت حول احتمال توجيه “اسرائيل” ضربات جوية داخل الاراضي العراقية.

مصدر في الحكومة العراقية صرح، بان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو نقل رسالة إلى رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، مفادها أن واشنطن لن تتدخل إذا قصفت “إسرائيل” مواقع للحشد الشعبي في العراق.

ووفقًا للمصدر فإن رسالة بومبيو، نُقلت لـ عبد المهدي، خلال زيارة وزير الخارجية الأميركي غير المعلنة للعراق، خلال جولته إلى المنطقة، لطمأنة حلفاء واشنطن بشان قرار سحب قوات بلاده من سورية.

وأكد بومبيو أن واشنطن تدعم ما اسماه “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”، وأن واشنطن لن تتدخل إذا قصفت “إسرائيل” مواقع تابعة للحشد الشعبي.

في ذات السياق، كشف مصدر إعلامي نقلا عن مصادر عسكرية اوروبية عن مخطط أمريكي – اسرائيلي، هذا المخطط يتضمن استهداف قطعات الحشد الشعبي في العراق من خلال الطيران الجوي الاسرائيلي.

و قد أوضحت المصادر، ان غرفة العمليات الاميركية الميدانية، في قاعدة عين الاسد، تقوم باستطلاع متواصل، بكافة الوسائل الفضائية والجوية والأرضية، لمواقع الحشد الشعبي على طول قاطع القائم / العبيدي / وقاطع البوكمال / مخفر الطريفاوي شمالا ، على الحدود السورية العراقية.

واضافت المصادر ان عمليات الاستطلاع هذه، تعتبر جزءاً من الاستعدادات الاميركية الاسرائيلية لقصف تحشدات الحشد الشعبي من الجو، قبل ان يصدر لها الامر بالتحرك الى داخل الحدود السورية لتعزيز قطعات الجيش السوري في قاطع دير الزور / البوكمال.

فيما أكد رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، أن الخطوة الاسرائيلية سيكون لها تداعيات خطيرة على المنطقة.

ويرى المراقبون ان انسحاب القوات الأميركية من العراق واعادة تموضعها في العراق بالتزامن مع التهديدات الاسرائيلية ضد الحشد الشعبي في العراق، يأتي في اطار تنفيذ مخطط اميركي اسرائيلي مشترك يهدف الى اطلاق يد جماعة “داعش” الإرهابية المنتشرة في شرق الفرات لتنفيذ الاعمال الارهابية في داخل سوريا، وكذلك التغلغل الى داخل الاراضي العراقية لإثارة انعدام الامن فيها واستهداف مقاتلي الحشد الشعبي الذين يكافحون فلول “داعش”.

وتحاول اميركا من خلال تنفيذ هذا السيناريو بأذرع اسرائيلية تمهيد الارضية لتصعيد هجمات “داعش” الارهابية في داخل سوريا والعراق بهدف تبرير استمرار تواجدها العسكري في المنطقة من جهة واستهداف المقاومة لإضعافها في مواجهة هذه الزمرة الارهابية من جهة اخرى.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى