بالفيديو .. أغاني الثورة الفلسطينية حاضرة وحيّة في ذاكرة الفلسطينيين

إحياء أغاني الثورة الفلسطينية | أنا الثورة .. أنا الإصرار .. أنا المدفع.

من أغاني الثورة الفلسطينية في سنوات الكفاح المسلح ، كتب كلماتها الشاعر صلاح الدين الحسيني “أبو الصادق” و من ألحان وجيه بدرخان.

كلمات وألحان أصبحت جزاء من الذاكرة، وسطورا في تاريخ شعب وقضية مشروع “إحياء أغاني الثورة الفلسطينية”

لا زالت أغاني الثورة الفلسطينية حاضرة وحيّة في ذاكرة الفلسطينيين ، يرددونها في المناسبات الوطنية المتعددة ، في السهرات البيتية وسهرات الأصدقاء ، وكذلك من خلال صفحاتهم عبر مواقع التواصل الإجتماعي.

حينما نتحدث عن الثورة الفلسطينية المعاصرة وانطلاقة الانتفاضات الأولى والثانية ، لا يمكن لنا أبداً إغفال الأغنية الوطنية في مسيرة المـ.ـقاومـ.ـة والتحرر ، كيف لا وهي شكل من أشكال المـ.ـقاومـ.ـة بطريقة الغناء الوطني المسؤول ، الذي لخص وأصَّل لفلكلور فلسطيني بقي ويبقى خالداً مخلداً على مراحل التاريخ وتطور نضال الشعب الفلسطيني.

أبو الصادق شاعر الثورة الفلسطينية رحل لكن أشعاره لم ترحل ، ما تزال معلقة بين الوطن والحنين ، بين الثورة والسلاح ، بين شعب يأبى النفي والإندحار ، بين حق عودة ولاجئين … غنّى الوطن بكل صوره ، غّنى التلال والأغوار والفدائي والش ه يد ورسمه في أغانيه من النقب إلى الأغوار فالمثلث والجليل ، إنه شاعر الثورة الفلسطينية الأول بلا منازع ، صلاح الدين الحسيني المعروف بـ” أبو الصادق” … من هو هذا الشاعر الذي ردد الجميع أشعاره؟.

هو ابن غزة الصامدة ، ولد في زمن الثوارات الأولى عام 1935، فرضع حليب الثورة وحب الوطن أبان الاحتلال الإنكليزي للبلاد ، واستمر مناضلا حاملا قلمه بيد والرصاصة بالأخرى حتى التحق بصفوف الثورة الفلسطينية عام 1967… كتب أول نشيد للثورة : ’. بسم الله بسم الفتح بسم الثورة الشعبية بسم الدم بسم الجرح إلي بينزف حرية ’.

قام بتأسيس الإعلام العسكري لحركة فتح سنة 1969 ، ثم تولى مسؤولية الناطق العسكري لقوات الثورة الفلسطينية بجميع فصائلها سنة 1971… أصدر ديوان ثوريات ، كما أنه ساهم في كتابة نصوص العديد من أناشيد الثورة الفلسطينية مثل : نشيد العاصفة ، واللوز الأخضر ، والمد المد ، وجابوا الشهيد ، وجر المدفع فدائي ، والبروقي ، وطل سلاحي ، وغلابة يا فتح ، وفوق التل ، وما بنتحول ، ومدي يا ثورتنا ، ويا شعب كبرت ثورتي.

قام بتأسيس مؤسسة المسرح والفنون الشعبية والفلسطينية في بيروت عام 1975 ، وبتشكيل فريق فني من أبناء وبنات الش ه داء وطاف بهم أرجاء العالم لنشر الحضارة الفلسطينية … كتب لفرقة العاشقين وألّف أغاني مسلسل عز الدين الق س ام في دمشق … بعد مغادرة الثورة الفلسطينية بيروت قام بتأسيس مسرح الطفل الفلسطيني في القاهرة بدعم من دائرة الثقافة والإعلام ، وقدم خلالها : مغناة الإنتفاضة (1) ومغناة الإنتفاضة (2) ، ومسرحيتي” حارسة النبع ” ، و” طاق طاق طاقية ” ؛ بالإضافة لتغذية إذاعة منظمة التحريرالفلسطينية بأغاني تناسب كل مرحلة … عمل مديراً عاماً لمسرح الطفل الفلسطيني بمدينة غزه.

وفي فجر الثلاثاء 11 كانون الثاني 2011 فقد الشعب الفلسطيني واحدا من أبرز رواد القلم والسلاح الأوائل في منزله بالقاهرة عن عمر يناهز 76 عاماً ، إثر إصابته بنزلة رئوية حادة ، بحسب- المستشار الطبي للسفارة الفلسطينية بالقاهرة- حسام طوقان ، وقد ُشيع جثمانه من مسجد رابعة العدوية ( بمدينة نصر شرق القاهرة ) ، ووري الثرى في أرض الكنانة.

أرّخت قصائد شاعرنا القضية الفلسطينية منذ الطلقة الأولى ، فكانت بمثابة سجلات ثورية وبيانات عسكرية ، تؤجج نار الثورة بين أبناء الشعب الفلسطيني العربي ، فمن طل سلاحي إلى ُجر المدفع فدائي إلى فوق التل ، وغيرها من القصائد التي ستبقى حية ما بقيت القضية الفلسطينية ؛ وها نحن أمام مقطفات ثورية متوارثة من جيل إلى جيل :
أنا الثورة أنا الثورة.. أنا الإصرار أنا المدفع.. أنا الألغـــــام إدفني.. وفوقي أحرث وإزرع.. أنا ركعة صلاة لله.. لغير الله ما أركع.. أنا الثورة أنا الثورة … أنا قطعة لحم مرة.. أنا شريان هذي الأرض.. أنا نبضاتها الحرة.. وحب الأرض عليَّ فرض.. أنا شجرة زتون خضرا.. بتطرح كل يوم ثائر.. أنا ف حلق العدا جمرة.. أنا أم الشهيد ثائر.. أنا بنته .. أنا أخته.. أنا عمه .. أنا جاره.. أنا الإصرار .. أنا المدفع.. أنا الألغـــــام إدفني.. وفوقي أحرث وإزرع.. أنا ركعة صلاة لله.. لغير الله ما أركع.. أنا الثورة أنا الثورة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى