بسبب الدولة الفاشلة… دولة الإحتكار… ممنوع للفقير مشاهدة كأس العالم… فتباً لكم!

حُرم اللبنانيون من متعة مشاهدة مباريات كأس العالم لكرة القدم في منازلهم مجاناً فقرّر البعض، الذي لا يملك المال الكافي لمتابعتها يومياً في المقاهي، سرقة المشاهدة من الشاشات الكبيرة التي أعدتها تلك للمونديال!

وقد انتشرت على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك صورة من منطقة عمارة شلهوب – الزلقا (المتن الشمالي) تظهر فيها مجموعة من المشجعين يقفون في الشارع المواجه لأحد مطاعم المنطقة ويشاهدون المباراة الأولى التي عرضت أمس بين البرازيل وكرواتيا من الخارج.

NB-160514-635382560357897103

ومن ناحية اخرى… رجل عجوز، يبدو في عقده السابع، عليه ثياب النوم وقد انتعل «شحاطة» ووقف ينظر من بعيد. في يده كيس صغير، ربما كان يحوي أدويته الخاصة، وها هو يسترق بعض المشاهد من مباراة كأس العالم الافتتاحية في كرة القدم. كان يقف بعيداً عن الشبّان، الذين احتشدوا في أحد مقاهي بيروت، وحيداً. لم يكن «متسوّلاً»، وإن بدا كذلك. رجل كبير، وربما كان لديه أولاد وأحفاد. فعلها بعدما لم تُتح له المشاهدة، في بيته، بسبب احتكار البث.

7f3557767bd7797ebad3fbfa01ba0c39_o

سكان كوكب الأرض برمته كانوا، أمس، يُشاهدون المباراة، أو يمكنهم ذلك لو أرادوا، باستثناء سكّان البلد الذي يحمل ذاك العجوز جنسيته. إنه لبنان. إنه منتصف الليل، عندما التقط أحدهم صورة لذاك المواطن، من على إحدى الشرفات المطلّة، في مشهد «ذلّ» لا تكف الدولة عن الإبداع في إنتاجه باستمرار. إنها الدولة. هذه الكلمة المملة، حد القرف، في لبنان.

أقرأ أيضاً:

آخر الارقام والاحصاءات حول وفيات و مصابي كورونا في البرازيل
الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: