بعد النفط… أمريكا تسرق القمح السوري وعلى عينك يا تاجر

الذي جلب أمريكا إلى سورية وتحملها الضحايا والكلف لم تكن إلا آبار النفط وسرقة المنتجات الزراعية من قمح وشعير وتهريبها إلى العراق وتذرعت بالأكاذيب ومنها محاربة الارهاب وعلى رأسها سحق داعش هناك وغيرها من الافتراءات، والهدف هو حرمان الشعب السوري من مقدرات بلده دون أدنى أخلاق من عصابات متطرفة لا تعرف قيماً أو أخلاقاً فلا معبود لديها سوى الصفقات وكيفية جني المال بأي وسيلة ممكنة.

على مدى سنوات طويلة تدخلت أمريكا عسكرياً في مناطق كثيرة وبحجج واهية، وارتكبت خلال ذلك جرائم عديدة لم تتم محاسبتها عليها، بل على العكس استمرت في تزكية نيران الصراعات المسلحة في منطقتنا، والتعامل الأمريكي مع ظاهرة الإرهاب يعاني من إزدواجية معايير واضحة، والوضع السوري هو النموذج الأمثل لتناقض واشنطن في معالجة الإرهاب، الذي لم يعد يعيقه حدود، فأمريكا ليس لديها سياسة واحدة تجاه دول المنطقة، بل سياسات متعدّدة، وذلك تبعاً لمصالحها ولم يعد سراً على الإطلاق أن واشنطن دعمت وأرسلت المسلّحين المتطرفين إلى سورية، بهدف تدمير سورية ولتحقيق مكاسب سياسية وإستراتيجية في هذا البلد.

اليوم تؤكد صناعة الحرب أن أمريكا تربعت فوق عرش الفائزين بمليارات الدولارات من خزائننا، من خلال سرقة مادتي النفط والحبوب بشكل يومي بالتواطؤ مع قسد المدعومة من أمريكا، وإخراجها عبر معبر الوليد غير الشرعي إلى العراق، ومن ثم بيعها هناك، حيث أخرجت العشرات من الشاحنات المحملة بالقمح من صوامع قرية تل علو في ناحية اليعربية بريف الحسكة الشرقي، واتجهت إلى معبر الوليد غير الشرعي فيما توالى خروج باقي الشاحنات لتهريبها إلى شمال العراق للمتاجرة بها.

وتزامنا مع هذه المستجدات الأخيرة، تتمسك أمريكا بالسيطرة على مناطق معينة في سورية، لضمان استمرار سرقة نفطها والتحكم بالممرات البرية في شرق سورية لذلك تحاول واشنطن تبرير سرقتها للنفط ، بذريعة محاربة الإرهاب ، بينما الرئيس الأمريكي نفسه أعلن في أكثر من مرة بأنه يريد النفط السوري، من الواضح أن هذا التخبط في سياساته الخارجية ليس بالأمر الجديد، كما ترى أمريكا في تواجدها شرق سورية ورقة يمكن أن تستخدمها لتأمين مصالحها في أي تسوية للأزمة السورية مستقبلاً، بعد آن فقدت كل أوراقها هناك بفضل صمود الجيش العربي السوري.

من العار أن يصمت العالم على هذه السرقة للثروات والخيرات السورية في وضح النهار من هذه الدولة الأمريكية المارِقة، التي أثبتت أنها أكثر خطراً واختراقاً للقانون الدولي من “داعش” نفسها التي تدعي محاربتها بإقدامها على حماية عمليات التهريب للنفط السوري، الأمر الذي قد يفتح المجال لإطلاق حركة مقاومة، معظم عناصرها من أبناء المنطقة، مثلَما حدث بعد الاحتلال الأمريكي للعِراق ليجد الأمريكي نفسه أمام حرب عصابات يعجز أمامها عن تحقيق أهدافه الاحتلالية، وبذلك لن يكون هناك موطئ قدم للاحتلال ومتطرفيه مهما بلغت غطرستهم وعربدتهم من خلال صمود أبناء الشعب السوري.

عليه… نتمنى من أمريكا وعملائها أن ترفع يدها عن سورية وأن تتوقف عن التدخل في شؤونها الداخلية، وأن يجرى اتفاق على إنهاء ظاهرة الميليشيات والقوى المتطرفة المتفاقمة، ولا بد من وقف كل أشكال الدعم الغربي لهذه المجموعات في سورية ووقف ضخ الإرهابيين بالمال والسلاح ، ومن هنا كانت الرسالة التي نقلها الشعب السوري لكل من يهمه الأمر، واضحة لا لبس فيها، قالت الرسالة: ” نحن نحب هذا البلد، ومهما كانت المتاعب والصعوبات، التي نعانيها فيه، فلن نسمح بتخريبه، أو تدميره أبداً، فسورية يعشقها السوريون، ولن يفرطوا أبداً في استقرارها وهدوئها، وكما نجح أبناؤها في حرب تشرين التحريرية سينجحون في طرد الإرهاب وأدواته من سورية”.

مجملاً… إن العدوان الذي تقوده أمريكا وعملاؤها لهو أقوى دليل على الحقد الذي يملأ صدور تلك العصابة المتطرفة التي تقتل السوريين وتسرق نفطهم وتحتل أراضيهم وتدعم انقسامها، وبوقاحة لا مثيل لها تتحدث عن دعم الشعب السوري.

أخيراً…تحيتي لكل شخص يعتصره القلق والألم خوفاً على سورية وأهلها… ولكل دمعة سالت حزناً على أطفال وضحايا سورية… وتحيتي لكل يد تضغط الزناد ضد قوى الإرهاب والتكفيرين وهي تحطم أعشاش الإرهاب وتصنع الحياة لأهلنا ووطننا الغالي على قلوبنا “سورية”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى