بعد سبات طويل: الأمم المتحدة تنتفض وتطالب برفع الحصار عن سورية

العقوبات الأمريكية ضد سورية من إجراءات حظر وحصار تدرجت منذ بدء الحرب عليها، لتشمل كل مناحي الحياة، كجزء من أوراق الضغط على دمشق و كسر الدولة السورية وخلق الأزمات لتمرير مشاريع البيت الأبيض إلى المنطقة، بالمقابل إكتشفت الولايات المتحدة بأن حسابات حقلها لم تأتي على حسابات بيدرها، فصلابة دمشق أسقط رهانها وأفشلت مخططاتها الخطيرة المتربصة بوطننا الكبير “سورية”.

في سباق مع الزمن، تتسارع الجهود الدؤوبة لرفع العقوبات الاقتصادية التي ترزح تحت نيرها بعض الدول من أجل تخفيف العبء عليها. حيث أكدت المقررة الخاصة لـ الأمم المتحدة “ألينا دوهان” بأن عمليات الحظر الأحادية التي فرضتها الولايات المتحدة بموجب ما يسمى قانون قيصر، تنتهك الحقوق الأساسية للشعب السوري، كما انتقدت الإدارة الأمريكية المنتهية ولايتها، برئاسة ترامب، لقولها: إنها “تحرم الشعب السوري من فرصة إعادة بناء بنيته التحتية الأساسية، كما أنها تشكل عملاً غير أخلاقي في وقت تكافح فيه سورية كبقية دول العالم في مواجهة جائحة كورونا “.

و اختتمت دوهان حديثها بمطالبة واشنطن برفع الحظر الأحادي الجانب عن سورية و تسهيل دخول المساعدات الإنسانية ومواد البناء اللازمة إلى هذا البلد، الأمر الذي قد يسهل عودة النازحين مع إصلاح البنية التحتية في سورية.

في المقابل لم تعد الإدارة الأمريكية تكتفي بدعم المجموعات الإرهابية والانفصالية في سورية، بل باتت تعتمد الإرهاب الاقتصادي والصحي والسياسي لتحقيق مصالحها الخاصة من خلال فرض العقوبات الاقتصادية على سورية وتشديد الإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب التي خرقت كل المواثيق والأعراف الدولية ذات الصلة، وانتهكت حقوق دولة ذات سيادة، فكان حصار لقمة المواطن السوري قبل أي شي آخر، بالإضافة إلى إعاقة القدرة على توفير الحاجات الأساسية ومواجهة وباء كورونا في سورية.

بالرغم من الحصار الذي انعكس على تراجع معدلات النمو، وارتفاع مستوى البطالة، فقد صمد الاقتصاد السوري لكونه اقتصاد منتج ومتنوع ، والأهم من ذلك، أن اللبنة الاقتصادية السورية، هي لبنة صخرية تقوم على أساسات اقتصادية متينة، استطاعت سورية أن تجذِّرها أكثر على مدى سنوات الحرب الكونية ، من خلال تحالفاتها الاقتصادية مع أصدقاءها، وبشكل رئيسي مع إيران وروسيا والصين وغيرها.

وأخيراً أنظر اليوم بعين الأسى والحزن ونحن نرى ونسمع عن الإرهاب الأسود الذي يضرب مناطق مختلفة من سورية، وإذا كان هناك من رسالة ينبغي أن ترسل إلى الأمم المتحدة بإعتبارها المنظمة التي تقع على عاتقها حراسة السلم والأمن في العالم، هي تعزيز دورها للحد من الاعتداءات الإجرامية والإرهابية على سورية، بالإضافة إلى إصدار التشريعات والقوانين وتطبيقها بحزم بحق كل من يساهم في تدمير وخراب سورية، والقيام بخطوات إيجابية لرفع الحصار الاقتصادي وإنهاء العقوبات غير الشرعية، والعمل فورا على كسر هذا الحصار من خلال تقديم الدعم والمعونة للحكومة السورية في هذا المجال والمجالات الإنسانية الأخرى.

ويبقى القول هنا، إن الولايات المتحدة واهمة بأن تفكر ولو لحظة من الوقت بأن بإمكانها الانتصار على إرادة الشعب السوري وخياره في المستقبل الجديد، وواهمة باستمرار الأوضاع الحالية إلى ما لا نهاية، فالنور لابد من أن يقهر الظلام ويكسره، فأحلامنا بسورية الجديدة كبيرة ولا حدود لها وسعينا لبلوغ ذلك لا شك سيكون النجاح حليفنا مهما طال الزمن، لذلك ليس أمام سورية سوى خيار الانتصار، فلنعمل سوياً من أجل أن تنتصر سورية، وليرفع انتصارها راية وحدة وطنية في وجه الغرب وكل أعداء سورية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى