بعد مماطلة لأشهر… نتنياهو يوافق على إمداد الأردن بالمياه

العالم-الاحتلال

وأضاف إيتمار آيخنر، في مقاله بصحيفة يديعوت أحرونوت، أن “نتنياهو قبل توصية شتاينتس، وسمح بمنح الأردن طلب زيادة كمية المياه التي توفرها إسرائيل له، وسيدفع الأردنيون مقابل المياه الإضافية التي يحصلون عليها، حيث تأتي موافقة نتنياهو بعد تأخير طويل في اتخاذ القرار، في وقت تشهد العلاقات بين الطرفين وقائديهما، نتنياهو والملك عبد الله، تراجعا متدنيا”.

وأوضح أن “الأجهزة الأمنية الإسرائيلية مارست ضغوطا في الأشهر الأخيرة على نتنياهو للرد على الطلب الأردني، لكنه أرجأ القرار في ظل أزمة العلاقات، مع العلم أن إضافة المياه إلى الأردن تتجاوز ما تم الاتفاق عليه في اتفاقية السلام بينهما”.

وأشار إلى أن “شتاينتس أوصى بالموافقة على الطلب الأردني في ظل نقص المياه في المملكة المجاورة، التي تواجه أيضا الجفاف، والحاجة لتوفير المياه لملايين اللاجئين من سوريا، رغم أنه كان هناك اعتبار آخر في اتخاذ القرار يتعلق بوفرة المياه في إسرائيل بعد ثلاثة فصول شتاء ممطرة، وفي الأسابيع المقبلة، سيتم نقل ثلاثة ملايين متر مكعب من المياه إلى الأردن”.

وأكد أنه “وفقا لاتفاقيات السلام بين إسرائيل والأردن، تزود الأولى الأردنيين بما يصل إلى 55 مليون متر مكعب سنويا من مياه بحيرة طبريا، يتم نقلها عبر قناة الملك إلى عمان، وتقدر تعرفة هذه الكميات من المياه بمئة دولار للمتر المكعب، وفي عام 2010 وافقت الدولتان على إضافة 10 ملايين متر مكعب بقيمة 40 سنتا للمتر المكعب، والآن يتم نقل ثلاثة ملايين متر مكعب، كما ستكون المياه الإضافية 40 سنتا للمتر المكعب”.

وأوضح أن “قرار شتاينتس يتماشى مع توصية المستوى المهني المتمثل بسلطة المياه، حيث شهدت العلاقات بين إسرائيل والأردن تقلبات خلال حكم نتنياهو، ولكن يبدو أنها وصلت في الأشهر الأخيرة إلى مستوى منخفض لم يكن منذ فترة طويلة”.

وأضاف أن “تدهور علاقات عمان وتل أبيب وصلت ذروتها الشهر الماضي، حين طلب ولي العهد الأردني زيارة الحرم القدسي مع حراس أمن مسلحين، لكنه أرجأ وألغى زيارته، فيما رفض الأردنيون السماح لطائرة نتنياهو بالتحليق في أجوائهم في طريقها إلى الإمارات العربية المتحدة، ما اضطره لإلغاء زيارته للإمارة”.

وأشار إلى أنه “في مرحلة معينة خلال الأزمة نفسها بين الأردن وإسرائيل، أمر نتنياهو بإغلاق المجال الجوي الإسرائيلي للرحلات الجوية من وإلى المملكة، لكن التوجيه لم ينفذ؛ بسبب صعوبة وجوده، وانتهاك الاتفاقات بين الدولتين”.

وأوضح أنه بعد التقارير عن “مؤامرة الانقلاب” في الأردن، قال بيني غانتس إن على تل ابيب مساعدة جارتها، ما حمل انتقادا ضمنيا لنتنياهو، وقال إن “الأردن دولة سلام جارة، لها أهمية استراتيجية، وتشكل عمقنا الاستراتيجي، نحن بحاجة للحفاظ على هذا التحالف كمصلحة أمنية وسياسية واقتصادية”.

وأكد أن “غانتس أشار إلى الأزمة الاقتصادية والصحية التي تعانيها المملكة بسبب وباء كورونا، التي أثرت بشدة على دولة تشترك في أطول حدود مع إسرائيل، وطالب بضرورة أن تفعل إسرائيل كل ما في وسعها لمساعدة الأردنيين في الشأنين الصحي والاقتصادي، بما في ذلك قضية كورونا، وآمل أن يرسل مكتب رئيس الوزراء ومجلس الأمن القومي إشارة لتقديم أي مساعدة للمملكة”.

وكانت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، قد ذكرت أن نتنياهو لم يستجب لطلب أردني بشأن إمداد الأردن بالمزيد من المياه إلى المملكة، على خلفية أزمة مياه يعانيها الأردن.

وأشارت الصحيفة إلى أن امتناع نتنياهو عن الاستجابة للطلب الأردني، جاء على الرغم من توصية مختصين في سلطة المياه الإسرائيلية ومن الجهاز الأمني بإعطاء رد إيجابي، واعتبرت أن رد نتنياهو هذا، “يعكس عمق الأزمة بين الطرفين، والتي تبدو أيضا أنها تنعكس كخلاف شخصي بين نتنياهو والملك الأردني عبد الله الثاني.

وتفاقمت الأزمة بين إسرائيل والأردن خلال الأسابيع الأخيرة، إثر خلاف على الترتيبات الأمنية لزيارة كان مخطط لها لولي العهد الأردني الحسين بن عبد الله إلى الحرم القدسي، وعلى خلفية عدم موافقة الأردن على طلب منح التصريح بعبور طائرة تقل نتنياهو للتوجه إلى الإمارات، ما أدى إلى إرجاء الزيارة.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى