بغـــداديـة خـشـلوك والـدوده المـالكيـــــه

د احمد الاسـدي

لا تهـادن لفيــق
لا تمـاشـي غـريــض
انتصــر لصـاحب عهــــــد

إشـكْ فـي أنَ احـدا مـن الذيـن يتصـدرون المشهـد للدفـاع عـن السيـد نـوري المـالكـي وتفنيـد كـل الادعـاءات والتلفيقـات التي تحـاول جهـات اعـلاميـة مدفـوعـة الثمـن والتي تتقدمهـا بغـداديـة خشـلوك وغـرابهـا النـاعق انـور جـيحــه الـوســخ , وأخـرى سيـاسيـة وحـزبيـة وتيـارات وشخصيـات ثـأريـة ضغـائنيـة , أن يكـون احـدا منهـم مـن المستفيـديـن مـن المـالكـي شخصيـا او مـرحلـتي ولايتــه, بـل اكـاد أجـزم لربمـا كـانوا مـن المتضـرريـن والمهمشيـن من قبـل الزبانيـه والعظـامـة واللوكيـة الذيـن كـانوا يحيطـون بالرجـل , ولكـن تصـديهـم بالدفـاع عنــه نـابـع مـن موقف والـتزام اخـلاقـي فرضتـه عليهـم ثـوابتهـم الوطنيـة والاخـلاقيـة , حـيث إلتقت تلك الثـوابت مـع مـواقف الرجـل المشـرفـه والشجـاعـة في تصـديــة للأطمـاع والاستهـتارات الكرديـة المتصهينـه ,ورفضـه الانصيـاع لـلأوامـر الأمريكيـة والعـربانيـة بخصـوص مـا حـدث ويحـدث فـي المنطقـة وتحـديـدا بمـا يخص الموضـوعـة السـوريـة وتداعياتهـا , نـاهيـك عـن دعـوتـه الصـريحـة الى تشكيـل حكـومـة اغلبيـة سيـاسيـة ترفض التحـاصص والتوافق وتلتزم نصا وروحـا بما تفـرزه نتائـج صنـاديق الاقـتراع المعبـرة عـن ارادة الشـارع وتطلعـاتــه , ولكـــن المحيـر فـي الأمـر هـو تبخـر فيـالق الارتـزاق والـتنـفـع والـردح مـن جهلـة وانصـاف المثقفيـن وعظـامـة الحسينيـة الحـيدريـة وسـوق العـراقييـن فـي السيده زيـنب وادعيـاء المظلوميـة الدعـويــه الذيـن التفـوا حـول المـالكـي طـوال سنـوات اسـتئـزاره وشـوهـوا صـورتـه وجعلـوه يتخبط فـي سـيـاساتـه الداخليـه , وادخلـوه فـي نفق الخصـومـات والعـدوات الغيـر مبـرره التي مـزقت ليس حـزب الدعـوة وحـده بل جمـع الطيف السياسي الشيعـي .

نعـم اخطـأ المـالكـي عـنـدمـا عـنـدمـا تـرك الحبـل سـائبـا لفيـالق الرداحـه وأفـواج الارتـزاق الدعـوي , وعندمـا غض الطـارف عـن كتائب التنـفع وفصـائـل اللوكيـة , حيث لـم يعتبـر مـن الذيـن سبقـوه ولـم يقـرأ التاريخ جيـدا , ولكـن مهمـا كـان لهذة الاخطـاء من نتائـج سلبيــه فهـي تبقـى لا قيمـة لهـا امام ثباتيـة الرجـل على مبدئيتــه واخـلاقياتـه , وعدم مسـاومتـه عليهـا مـن اجـل الحفاظ علـى الكـرسي الذي وصـل اليـه بـإرادة نـاخبيـة .

المالكـي سـواء كـان فـي السلطـة اوخـارجهـا , فهـو من الشخصيات السياسيـة العـراقيـة التي يحـسب لهـا اصحـاب المشاريـع الاقليميـة وادواتهـم النفعيـة في الداخـل العـراقي الف حسـاب , وهـذا التقييـم لـم يـأتـي بــه كـاتب السطـور مـن اوهـام خيالـه او مـن بـاب الاصطفـاف المدحـي للـرجـل , حـيث مـا مدحنـاه عندمـا كـان في قمـة هـرم السلطـة , فـلا ضيـر حتى لو اعتقـد البعض اننـا نمتدحـة اليوم وهـو خـارجهـا , وإنمـا مـن استقـراء ومتابعـة لحـالـة التخبط التي وصـلت الـى حـد الهلوســة المسيطـرة على قنـوات الاعـلام التلفيقـي وغـربانهـا الناعقـة وإمعـاتهـا على المواقـع الرقميـة وصفحـات التواصـل الاجتمـاعـي , والتي إن دلت على شيء فهـي دليـل لا نقاش عليــه , إن عـودة المـالكـي الى ســدة الحكـم في انتخابات قادمـة تفزع و تثيـر الرعـب في قلوب خصومـه وفرقـاءه واعـداءه وتؤرق النوم في عيونهـم وإمعـاتهـم .

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى