بلادك يا عمانوئيل وليست بلادك يا ابن زايد

ما بين عامي /1904 و2020 / من هرتزل الى نتنياهو، نجح المشروع الصهيوني في تحقيق اختراق وخطوات “بكل أسف” في تنفيذ جزء من استراتيجيته وتطبيقها في منطقة شبه الجزيرة العربية، بتحقيق أحلام قادة الكيان الصهيوني التلمودية منذ تأسيس ما يسمى اسرائيل حتى يومنا هذا برئاسة نتنياهو وزعيمه من قبل تيودور هرتزل بأن ما يسمى حدودك “يا اسرائيل من الفرات الى النيل”.

أيّ أنّ بلد ما يسمى الامارات العربية المتحدة، هو داخل حدود الدولة الخرافية التلمودية.

أيّ أنك يا وزير خارجية الامارات، يا ابن زايد قدمت قطعه من أراض في شبه الجزيرة العربية الى قادة الكيان الصهيوني، وزعيمهم الآن نتنياهو، لتنفيذ وتحقيق حلمهم التلمودي.

  • “بالوثائق”

نشرت صحيفة اللواء اللبنانية في عددها الصادر بتاريخ /8/ نيسان عام 1973، وثيقه خطيره تعود الى عام 1923 نشرتها “مجلة التبشير اليهودية” في ذلك العام، وهي خريطة عن حدود ما يسمى “دولة اسرائيل”، والتي تشير إلى أنها تضم ما يسمى اليوم دولة الامارات، حيث تضم الخريطة من دلتا مصر والقسم الواقع بين النيل والبحر الاحمر، وجميع حدود فلسطين وسوريا ولبنان، والعراق والاردن وشبه الجزيرة العربية كاملة.

اي انك يا عبدالله بن زايد والصبي الاخر الذي يتبعك من البحرين، بهذا التوقيع بينكم وبين نتنياهو، كان توقيعًا واعترافًا منكما بالحدود التلمودية والخرافية لِما يسمى “دولة اسرائيل”.

إنّ ما حدث في 15من ايلول عام 2020 من توقيع اتفاقيات ما يسمى سلام، أو تطبيع علاقات وتعاون بين ما تسمى دولة الامارات العربية المتحدة التي صنعتها بريطانيا، كما صنعت قبلها الكيان الصهيوني بوعد بلفور، بحضور رأس نظام الارهاب الدولي “ترامب” ووزير خارجيه تابع لما يسمى ملك جزيرة في الخليج العربي واسمها “البحرين”، التي يريد ملكها الذي خان أباه، والأن يخون الأمة، أنّ يجد له أسمًا بين قادة العملاء التي يمكن أنّ تؤمن الصهيونية العالمية بقاؤه في قصر المنامة، كما أبناء زايد في أبو ظبي أو دبي.

إنّ ما حدث في البيت الابيض ليس اتفاقًا وليس سلامًا، لأن ما تم ليس اتفاقًا بين الطرفين، بل صفقة من صفقات هذا القرن، وبالتالي فإنه لن يستمر طويلاً، ولن يصمد أمام التحديات التي ستواجهها منطقة الشرق الاوسط في المستقبل، حتى لو كان بعد عقود من الزمن، لأن الهدف من هذا الاتفاق كان واضحًا.

  • أولاً- حماية نظام أسّرة أبن زايد والحفاظ على قصورهم وأموالهم.
  • ثانيًا- تحت أسم التعاون الاقتصادي يقوم الكيان الصهيوني بسرقة ثروات الإمارات.
  • ثالثًا- إنشاء قواعد عسكريه صهيونيه تحت اسم استثمارات، وهذا ينطبق على ما يسمى مملكة البحرين، لأن شعب البحرين المقاوم لن يسمح ببقاء هذا الملك الخائن وأسرته.
  • رابعًا- الاستمرار في ابتزاز انظمة الحكام ملوك وأمراء، بتهديدهم “بقائكم في قصوركم او تذهبون انتم وعروشكم ونأتي بغيركم”، وفي مقدمتهم أبناء جلدتهم من يهود الدونما بني سعود.

نتنياهو اليوم وقادة المشروع الصهيوني من المحافظين الجُدد، وصلوا إلى ما رسمه وخطط له “تيودور هرتزل حيث قال عام / 1904 “إنّ ما يلزمنا ليس الجزيرة العربية الموحدة، وانما الجزيرة العربية الضعيفة المشتتة المقسمة إلى عديد من الامارات الصغيرة الواقعة تحت سيادتنا والمحرومة من امكان الاتحاد ضدنا“.

وفي عام 1923 كتبت “مجلة التبشير اليهودي مقالاً عما يُسمى أرض الميعاد، وتحدثت فيه عن شبه الجزيرة العربية جاء العنوان على الشكل التالي “وعيّنت مكانًا لشعبي اسرائيل وغرسته في مكانه لا يضطرب –صموئيل 7: 1“.

وتحت ذلك مباشرة جاء “ولأن الارض لي -لاويين 25:23″، ثم عبارة “بلادك يا عمانوئيل أشعيا 8:8”.

نعم يا ابن زايد أنت وابن سلمان ومن معكما، ليس لكما أرضًا، عقيدة نتنياهو والمحافظون الجدد أصحاب الأرض، كما وعدهم ربهم في تلمودهم وأنتم جماعة رعاع وعبيد.

كان هذا واضحًا في الكلمات التي أعقبت التوقيع على سندات وصك العبودية للمشروع الصهيوني، وكان نتنياهو صريحًا في مقولته التي استشهد بها من “الملك داود، إنّ القوة تجلب الأمان”.

لكن عبدالله بن زايد استشهد بالإسلام، بأنه سلام ولم يستشهد بقوله تعالى “ولا تعثوا في الارض فسادًا”.

وهنا المقصود، بني اسرائيل علمًا انه لا وجود الأن لأيّ شخص على هذا الكوكب من بني اسرائيل، ولا من الاسباط وذريتهم، ولا علاقة ليهود اليوم بأيّ صله أو نسب بنبي الله يعقوب، وهذا ما أثبتته نظريات وأبحاث علم الأجناس.

إنّ ما أقدمتما عليه يا ابن زايد وصبي البحرين، ومن سيتبعكما من يهود الدونما، هو صك العبودية والتنازل عن أراضي من شبه الجزيرة العربية لصالح المشروع الصهيوني، وهذه الخيانة التاريخية لشعب أبناء الجزيرة العربية، والأمتين العربية والإسلامية واخوتنا في الديانة المسيحية لن تصمد طويلاً.

هناك حقوق دنيوية ودينيه روحيه ومادية اسلامية ومسيحية مغتصبة، القدس وبيت لحم ومهد السيد المسيح عليه السلام وكنيسة القيامة، كلها قد تعرضت إلى الانتهاكات والمذابح من قبل قادة الكيان الصهيوني وعصاباته الإرهابية، والدليل أنه رغم توقيع ما يسمى اتفاقية كامب ديفيد مع نظام السادات الخائن عام 1979، وبعدها اتفاقية وادي عربه مع الملك حسين زوج اليهودية الصهيونية البريطانية انطوانيت، وبعدهما اتفاقية الذل والخيانة اتفاقية اوسلو مع عرفات، فإن الشعب العربي في هذه الدول في مصر والأردن وفلسطين، ما زالوا يرفضون هذه الاتفاقيات التي لم تُحقق شيئًا، لا في التنمية ولا في السلام، بل مزيدًا من التصميم على مقاومة المشروع الصهيوني.

وما حدث في البيت الابيض بتاريخ 15/ ايلول لعام 2020، لن يُحقق السلام مع الكيان الصهيوني، ولا الاستقرار ولا التنمية الاقتصادية، بل مزيدًا من تمسك الشعب العربي، باسترجاع حقوقه المغتصبة، والمقاومة ضد المشروع الصهيوني، والقضاء عليه هي الطريق الوحيد والامثل، لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام لشعوب المنطقة، وليست صكوك بيع البلدان يا ابن زايد وصبي ملك البحرين.

بواسطة
الدكتور محمد شريف نصور
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى