بندر بن سلطان دبر اغتيال الحريري لرفضه اغتيال السيد نصرالله

وسام الحسن قام بتهريب خالد طه أحد أهم أعضاء المجموعة 13 المشاركة في الجريمة بهدف تغطية الفاعل الحقيقي وتضليل التحقيق

في أعقاب تقارير إسرائيلية يجري التعتيم عليها من قبل السعودية حول توصل لجنة التحقيق الدولية باغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق، رفيق الحريري، إلى حقائق ستؤدي إلى تحميل السعودية المسؤولية عن الحادثة.

كشف مسؤول لبناني كبير عن “معلومات سرية وخطيرة” نقلها إليه أحد أعضاء لجنة التحقيق الدولية حول عملية اغتيال الحريري مفادها أن اللجنة تمكنت من الكشف عن المتورطين الحقيقيين في عملية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، مشيرةً أن ضغوطاً أميركية وسعودية أثمرت في تضليل التحقيق مجدداً، ونقلت صحيفة الوطن السورية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء عن المسؤول اللبناني تأكيده إن ضغوطاً عالية المستوى مارستها كل من واشنطن والرياض بحيث تراجع المتهمون عن إفاداتهم وهم أعضاء المجموعة الأصولية التي سبق أن تحدث عنها الإعلام والمعروفة بمجموعة الـ «13».

المسؤول اللبناني أكد أن عضو لجنة التحقيق الدولية زوده بمخطط يكشف كيفية تنفيذ عملية الاغتيال وتوزع المنفذين بحيث تبين أن الشخص الذي كان يقود السيارة اليابانية المستخدمة بعملية الاغتيال لم يكن يعلم بعملية الاغتيال وأن الشخص الذي فجرها عن بعد كان موجوداً في شارع مونرو قرب ساحة الجريمة.

حول أسباب الاغتيال أكد عضو لجنة التحقيق الدولية أن الرئيس الحريري رفض السماح بإدخال مجموعات من السلفيين المتطرفين إلى لبنان بناء على طلب الأمير بندر بن سلطان بهدف اغتيال السيد حسن نصر الله بذريعة خلق توازن أمني وعسكري مع الشيعة، لكن الرئيس الحريري رفض الطلب واعتبره يؤدي إلى فتنة مذهبية مرفوضة ويقدم خدمة مجانية لإسرائيل.

عندئذ استبدل الأمير بندر خطته وعمل على تنفيذ خطة بديلة بالتنسيق مع المخابرات الإسرائيلية تحقق الغاية نفسها بواسطة اغتيال الرئيس رفيق الحريري. وقد تم تنفيذ العملية بواسطة مجموعة أصولية تم توقيف عدد من أعضائها في حين تمكن رئيس فرع المعلومات في لبنان المقدم وسام الحسن من تهريب أحد أعضائها المشاركين في الجريمة وهو خالد طه (قائد المجموعة والرابط بين أفراد المجموعة الـ 13) بهدف تغطية الفاعل الحقيقي وتضليل التحقيق، ويشير المسؤول اللبناني إلى معلومات غير مؤكدة أن طه اغتيل ودفن في بيروت وأن القاضي بيلمار أصبح على علم بالأمر.

المسؤول اللبناني نفسه يشير أنه رغم تكتم القاضي بلمار تجاه التحقيق إلا أن هذا لم يمنع أجهزة الاستخبارات الأميركية والسعودية من العمل على إخفاء الأدلة وتضليل التحقيق مستخدمة المال والنفوذ في لبنان، مشيراً أن رئيس فرع المعلومات في لبنان المقدم وسام حسن هو الذي تولى مسؤولية فبركة الشهود بالتنسيق مع بندر بن سلطان وهذا ما أكده أكثر من مسؤول لبناني وعدد من الشهود الذين كشفوا أسرار آلية استخدامهم لتوجيه التحقيق باتجاه سوريا، إلا أن المصدر اللبناني أوضح أن بيلمار أصبح على دراية بالضغوط التي تمارسها الأجهزة الأمنية الأميركية والسعودية وآلية تحريف الاعترافات وأن الأيام القليلة المقبلة قد تشهد إجراءات جديدة لإعادة تصويب التحقيق نحو الحقيقة التي باتت معروفة في كل أرجاء العالم وفي المملكة ذاتها حيث يقال إن الملك عبد اللـه بن عبد العزيز قرر عزل الأمير بندر بن سلطان من مهامه كافة مع إبقائه في منصبه لعدم إثارة مزيد من الشبهات حول دوره في عملية اغتيال الحريري وتجنب حدوث أي انشقاق داخل العائلة المالكة في السعودية.

يذكر ان تقارير وصفها محللون بأنها قنبلة من العيار الثقيل، ويجري التعتيم عليها من قبل السعودية، نقلت عن مصادر إسرائيلية عالية المستوى إلى صحافيين بعضاً من الأسماء التي حقق معها القاضي الدولي دانييل بلمار في السعودية، وأشار موقع فيلكا إسرائيل يوم الخميس أن بندر ومقرن وخالد وسلمان بن سلطان وقائدي محطة المخابرات السعودية في بيروت بين عامي 2004 و 2008 على التوالي قيد التحقيق، وذلك للإجابة على تسؤلات تتعلق بالخلافات التي تورط فيها الحريري في السعودية بين تياري عبد الله وسلطان ولي العهد قبل اغتياله وبعد مرض العاهل السعودي السابق، الملك فهد، مشيرةُ إن سلطان كان على علاقة سيئة جدا برفيق الحريري الذي اتهم من قبل سلطان بأنه سرق أموال فهد التي كان يدير استثمارها وأنه سخر علاقاته السعودية لتقوية عبد الله، وأشارت المصادر ان التقرير النهائي سيحمّل سعودي مسؤولية تفجير موكب الحريري، بعدما توصلت اللجنة الدولية إلى علاقة سابقة له في باكستان مع الاستخبارات السعودية.

المصدر
وكالة نيوز
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى