بن منشار هو الذي قتل “الفغم”

يبدو أن ولي عهد السعودية قد كتب نهايته بإغتيال شخصية ليست عادية مثل الحارس الشخصي للملوك اللواء عبد العزيز الفغم، ولا يمكن لأحد آخر غير ولي العهد الاقدام على مثل هذه الجريمة لاخفاء خازن اسرار وفضائح الملوك.

هذه العملية التي تسببت بمقتل الفغم هي من تدبير بن سلمان اذا، خاصة أنه قتل داخل القصر الذي هو فيه، برفقة الشخص الذي يدعى ممدوح بن مشعل آل علي، الذي أعلنت السلطات أنه القاتل.

الفغم وآل علي قتلتهما جهة واحدة على ما يبدو دون أن يتضح سبب عدم قيام حارس الملك بأي مقاومة خلال عملية قتله.

من المؤكد أن اغتيال مرافق الملك يعطي انطباعاً بوجود خلل داخل البلاط الملكي السعودي، ويطرح تساؤلاً كيف لاثنين من الحرس أن يقتلا بهذه السهولة؟ ومقتل الفغم بالذات سيربك الوضع داخل العائلة الحاكمة في السعودية، وسيعمل على تحرك السلبيين من الأسرة الحاكمة ضده، خاصة في حال نجحت قبيلة مطيري التي ينتمي لها حارس الملك بالتواصل مع أمراء في الأسرة الحاكمة.

بدأت فضائح إغتيال اللواء عبد العزيز الفغم تظهر تباعا في مملكة المناشير و التقطيع، فكما بدأت حكاية إغتيال الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي بنفي تام من المملكة بالضلوع في إغتياله، وأنتهت بتحمل ولي عهد السعودية العظمى المسؤولية عن إغتياله كما قال في آخر لقاء له في برنامج ٦٠ دقيقة، وكما ظهرت حقائق إغتيال خاشقجي تباعا ونكتشف كل يوم معلومة صادمة أقوى من التي قبلها، يتكرر السيناريو مع حارس الملك سلمان الذي قتل غدرا.

وفي تفاصيل جديدة تم الكشف عنها أن الفغم تم قتله مع زميله الذي إتهموه بقتله، وامروا عائلته بنشر تفاصيل القصة مع النعي حتى قبل نشر الرواية الرسمية وإنتهاء التحقيقات، في غباء سعودي معروف في مثل تلك الجرائم ليتم كشفهم أمام الجميع.

حيث قال المغرد الشهير بتسريباته من داخل الديوان الملكي السعودي “مجتهد”، إن مقتل اللواء عبدالعزيز الفغم حارس الملك سلمان الشخصي هو عملية اغتيال مدبرة نفذت بأوامر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بما ينسف الرواية السعودية الرسمية حول مقتل “الفغم”.

وقال “مجتهد” في سلسلة تغريدات له بتويتر لسعها الدبور كعادته معلقا على الحادث، إن الفغم قتل في اشتباكات دارت في القصر الملكي بجدة، وليس في منزل صديقه، كما ذكرت الرواية الرسمية.

وقال “مجتهد” إن “الفغم وممدوح آل علي (الذي زعموا أنه القاتل) قـُتلا سويا من قبل مجموعة أخرى، والحادث حصل في مختصر القصر، وسُمع إطلاق النار”.

وتابع أنها “لم يكونا مستهدفين، لكن كانا عقبة -عن غير قصد- أمام تنفيذ أمر مفاجئ لابن سلمان فقتلا”.

ووعد “مجتهد” بالكشف لاحقا عن الأمر المفاجئ الذي كان قد يحصل لابن سلمان، وراح ضحيته الفغم وآل علي”.

ولفت إلى أن ولي العهد أجبر أفراد عائلة الفغم بتأكيد الرواية الرسمية، التي كان أول من نشرها، مغرد يدعى “ابن عويد”، والذي تساءل “مجتهد” عن مكانته لدى ابن سلمان، متوقعا أن يكون المستشار السابق في الديوان الملكي سعود القحطاني، لا يزال يدير المشهد.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى