بوتيرة التلقيح الحالية لن نصل إلى مناعة مجتمعية قبل الـ 2024.. أرقام تكشف الكثير

فضلًا عن الفضائح التي تكشّفت بحصول عمليات تلقيح واسعة ضد كوفيد-19 من خارج المنصّة الرسمية، بعدما ضُربت الخطة الوطنية للقاح من بيت أبيها بـ”قرار سيادي”، هناك أيضًا خلل كبير لا يقل وطأة، لناحية الوتيرة البطيئة المعتمدة في عمليات التلقيح، والتي من شأن إستكمالها على النحو نفسه أن يبدّد الآمال بالوصول إلى مناعة مجتمعية في نهاية العام الحالي.

 

عضو لجنة الصحة النيابية رئيس اتحاد المستشفيات العربية النائب فادي علامة يقرأ بأرقام أعدّتها المفتشية العامة الصحيّة والإجتماعية والزراعية في التفتيش المركزي، في إطار مراقبة تنفيذ سير العمل في مرحلة التلقيح، مستخلصًا ثغرات ومخالفات تستوجب معالجتها وتصويبها.

التقرير يثبت أنّه تمّ تلقيح 15241 شخصًا في الفترة الممتدّة بين بدء عملية التلقيح في 8 شباط الحالي ولغاية 18 منه، 9619 شخصًا أخذوا اللقاح وهم مسجّلون على المنصّة، و6239 شخصاً تمّ تلقيحهم من خارج نظام المنصة، أي أكثر من 40% من اللقاحات أعطيت من خارج المنصة.

علامة وفي حديث لـ “لبنان 24” يستند إلى أرقام التفتيش المركزي التي تشير إلى أنّ معدل التلقيح في كلّ مركز بلغ 134 شخصًا يوميًّا من أصل 400 شخص يفترض تلقيحهم وفق الخطة “وفي حال أكملنا عمليات التلقيح بنفس الوتيرة، لن نصل إلى تلقيح أكثر من مليون ونص مليون فردٍ بنهاية العام الحالي، في حين أنّنا بحاجة لتلقيح أربعة ملايين وثمانمئة شخص من أصل ستة ملايين مقيم. وبالتالي لن نحقق الهدف قبل سنوات، من هنا يجب تصويب الخلل وتكثيف معدّل التلقيح ليتناسب والأرقام الواردة في الخطة”

خلل آخر برز في التطبيق، بحيث تمّ تلقيح 46% فقط من العاملين في مجال القطاع الصحي من الفئة الأولى، وبالتالي هناك أكثر من نصف العاملين في هذا القطاع لم يأخذوا اللقاح بعد، وهناك شكاوى من أكثر من مستشفى، بسبب عدم حصولها على العدد الكافي لتطعيم الكادر الطبي والتمريضي. بالمقابل اللقاحات متوافرة، بحيث حصل لبنان لغاية اليوم على 60 ألف لقاح، وصلت إلى المطار واستقبلناها بمهرجانات الفرح والبهجة.

 

انطلاقًا من نقاط الخلل ووجوب معالجتها، اقترح علامة جملة حلول، منها أن تصدر اللجنة الوطنية أو وزارة الصحة تقريرًا يوميًا يفنّد بشفافية، عدد المسجّلين على المنصة، عدد الذين تلقّوا اللقاح في كلّ مركز من المراكز المعتمدة، الفئة المستهدفة، والعدد التراكمي للوصول الى المناعة المجتمعية، يكون شبيهًا بالتقرير الذي يصدر يوميًا عن الإصابات والفحوصات والمعدلات.

كما اقترح علامة عبر موقعنا، زيادة معدلات التلقيح في كلّ المحافظات، ليصبح اللقاح متاحًا وبمتناول الجميع في مراكز طبية أو في صيدليات، يتولى العملية القطاع الخاص، على أنّ تسعّر الدولة اللقاح، تماما كالآلية المتبعة في تسعير الدواء وفي استيفائه للمعايير العلمية. “عندها يكون اللقاح مجانيًا في المراكز والمستشفيات المعتمدة من قبل الوزارة، ومدفوعًا في المراكز الأخرى، ومن شأن ذلك تسريع وتيرة حملات التطعيم، للوصول إلى المناعة المطلوبة بنهاية العام الحالي”.

في هذا السياق يلفت علامة إلى أنّ استيراد اللقاحات من قبل القطاع الخاص أمر مرحب به من قبل وزارة الصحة واللجنة العلمية، ولكن دونه صعوبات كون الشركات التي استحصلت على الإذن للإستخدام الطارىء قليلة وتشترط أن يحصل الإستيراد من خلال وزارة الصحة، حاليًا هناك فايزر ومودرنا، وقريبًا تستكمل الشركات الأخرى ملفاتها العلمية منها جونسون وأسترازنيكا واللقاح الروسي وكذلك الصيني، وعندها تتعدد المصادر، مشدّدا على وجوب التقيّد بالتلقيح من داخل المنصّة، لمراقبة المضاعفات في حال حصولها، ومن أجل تكوين داتا حول عدد متلقّي اللقاح، من اللبنانيين والمقيمين.

 

 

 

 

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى