بوتين يتحدث عن دراسة سبل دعم الشعب السوري

العالم- سوريا

وقال الرئيس الروسي، في مستهل القمة الافتراضية الثلاثية التي عقدها مع نظيريه التركي، رجب طيب أردوغان، والإيراني، حسن روحاني، إن فرض عقوبات على سوريا لن يجدي نفعا، بل إنه يزيد الضغط على الشعب السوري ويقوض اقتصاد البلاد، مبديا استعداد روسيا وتركيا وإيران، باعتبارها الدول الضامنة في مفاوضات أستانا، للعمل على استعادة الأمن الاقتصادي والسياسي في سوريا.

ولفت الرئيس الروسي إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قررا إبقاء العقوبات المفروضة بحق سوريا على الرغم من أن الشعب السوري يحتاج إلى العون وبغض النظر عن دعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مؤخرا إلى تخفيف العقوبات في ظروف جائحة فيروس كورونا.

وشدد بوتين على أن العقوبات المفروضة بالالتفاف على مجلس الأمن الدولي ليست قانونية، مضيفا: “علاوة على ذلك، تم فرض عقوبات جديدة تأتي دون أدنى شك في محاولة لخنق الجمهورية العربية السورية اقتصاديا، ولذلك من المهم جدا الآن أن ندرس سبل تنظيم عملية تقديم المساعدات الإنسانية ودعم الشعب السوري عبر القنوات المناسبة”.

وأشاد بوتين في كلمته بفعالية التعاون بين الدول الثلاث في الملف السوري، مؤكدا إحراز تقدم ملموس في سبيل تسوية النزاع.

وقال: “استطعنا معا إحراز تقدم كبير، وتم خفض مستوى العنف وتعود الحياة السلمية تدريجيا، والأهم هو تهيئة الظروف الملائمة لتسوية سياسية دبلوماسية مستدامة على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254”.

وتطرق الرئيس الروسي إلى الاتفاقات المتعلقة بمنطقة خفض التصعيد في إدلب، موضحا أنه لم يتم تحقيق جميع الأهداف المطروحة في هذا الملف بعد، لكن الجهود المشتركة تؤتي ثمارها.

من جانبه، لفت روحاني في كلمة ألقاها اليوم إلى أن الاجتماع كان من المقرر أن يعقد في إيران أصلا، لكنه سينظم بواسطة مؤتمر الفيديو على خلفية جائحة فيروس كورونا المستجد، قائلا إن اللقاء بشأن الملف السوري يأتي “في إطار تعامل إيران البناء مع المنطقة والعالم”.

وأشاد الرئيس الإيراني بالتعاون الوثيق بين بلاده وروسيا وتركيا بشأن سوريا، مضيفا أن هذا التعاون يأتي في إطار حرص طهران على “إحلال الأمن والسلام ومحاربة الإرهاب وتوفير المزيد من الحرية للشعب السوري”.

في الوقت نفسه، وجه روحاني انتقادات حادة إلى الولايات المتحدة، متهما إياها بـ”السعي دوما إلى إيجاد خلل في العلاقة بين الشعب والحكومة في سوريا وفرض الضغوط الاقتصادية والأمنية على سوريا”، علاوة على دعم تنظيم “داعش” بشكل مباشر وغير مباشر.

وتلعب روسيا وتركيا وإيران دورا ملموسا في جهود دفع التسوية السورية إلى الأمام، لكونها الأطراف الضامنة في محادثات أستانا الرامية إلى وقف القتال في سوريا.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى