بين تضعضع فريقها والمراهقة اللبنانية بإدارة الأزمة.. فرنسا تكرّر الأخطاء نفسها في بيروت

كتبت هيام القصيفي في “الأخبار”: بعد نجاح زيارتَي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد انفجار المرفأ، تدخل فرنسا جدياً مرة أخرى مرحلة التعثّر في أدائها في لبنان. بين تضعضع فريقها والمراهقة اللبنانية في إدارة الأزمة، تتكرّر أخطاء سبقت ووقعت أكثر من مرة.

ليست المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة، التي تتدخل فيها الإدارة الفرنسية في الملف اللبناني. وليست المرة الأولى أيضاً ولن تكون الأخيرة التي تفشل فيها باريس في الوصول الى حل لأزمة لبنانية صرف، من دون تدخّل أي عناصر دولية أو إقليمية. وكل الثقل الذي وضعته الخارجية الفرنسية بالتعاون مع الإليزيه في رسم خريطة طريق قبل انفجار المرفأ وبعده، ضاع تحت وطأة تدخلات لبنانية وطموحات شخصية فرنسية ولبنانية لتسجيل خروقات في غير محلها.

إحدى مفارقات التدخل الفرنسي أن شخصيات لبنانية تنتمي «ثقافياً وحضارياً» الى الخط الفرنسي الفرنكوفوني ومعروفة بعلاقتها الجدية بدوائر أساسية فيها، تتحدث عن هذا الالتباس الحاصل حالياً في مقاربة فرنسا لحل الأزمة اللبنانية.

 

لا بل إن بعضها يستعيد علاقات الأحزاب الفرنسية الحاكمة بلبنان، منذ الاستقلال مروراً بتقاطعات فرنسية، وتموضع سياسي وإعلامي خلال الحرب الأهلية منذ عام 1975، لم تنظر إليه، الأحزاب اليمينية خصوصاً، بعين سويّة، وصولاً الى مرحلة علاقة فرنسا اليمينية مع الرئيس جاك شيراك بالرئيس الراحل رفيق الحريري وورثة هذه العلاقة بين بيروت وباريس، علماً بأن التسعينيات شهدت خرقاً حققه الرئيس الفرنسي فرنسوا ميتران في حمايته العماد ميشال عون، الذي كان قد أرسى علاقة عسكرية وثيقة بين فرنسا والجيش اللبناني على أكثر من مستوى. وهذا الأمر انسحب لاحقاً على علاقة دوائر فرنسية بالتيار الوطني الحر. وليست وحدها لائحة المرشحين الرئاسيين التي أصرت باريس على البطريرك الراحل مار نصر الله بطرس صفير وضعها، علامة فشل فرنسي في لبنان، أولاً بتأثيرات أميركية، ومن ثم خليجية وإيرانية، بل سبقتها وأعقبتها لقاءات كسان كلو، وحوارات ثنائية وموسعة من شخصيات الصف الثاني والأول في لبنان وباريس لم تفضِ الى أي نتيجة. صحيح أن الأزمة الحالية بعناصرها المالية والاقتصادية الحادة مختلفة عن مرحلة ما بعد عام 2005، لكن التنبيه الفرنسي من حرب في لبنان إذا تعثرت مسارات الإصلاح، يتكرر اليوم بطريقة مختلفة. ففي عامَي 2007 و2008، حذّر وزير الخارجية الفرنسي آنذاك برنار كوشنير من حرب أهلية إن لم تنجح الحوارات قبل انتهاء ولاية الرئيس إميل لحود وبعده لانتخاب رئيس جديد.

لقراءة المقال كاملا اضغط هنا.


المصدر:
الأخبار

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى