تجزئة التشكيلات القضائية قلبت العدلية.. الخلاف يستعر بين الوزيرة ومجلس القضاء

كتب رضوان مرتضى في “الأخبار”: تجزئة التشكيلات القضائية قلبت العدلية رأساً على عقب. هل ستطيح المشروع بأكمله إذا ما قررت وزيرة الدفاع اختيار قضاة جدد للمحكمة العسكرية أم أنّ مجلس القضاء يُصرّ على الأسماء نفسها؟ وماذا تكون الرسالة إذا أبقت وزيرة الدفاع على الأسماء نفسها؟

 

رغم اعتبار وزيرة العدل ماري كلود نجم مشروع التشكيلات القضائية غير دستوري لتطويبه مراكز قضائية لطوائف محددة وأخذها على مجلس القضاء الأعلى عدم تطبيق معايير موحدة في النيابات العامة ودوائر التحقيق واتهامه بمخالفة قانون القضاء العسكري واعتماد محاصصة طائفية وسياسية، إلا أنها عادت ووقّعت مرسوم التشكيلات القضائية. وضعت الوزيرة توقيعها على المشروع بعدما جزّأته إلى مرسومين. الأوّل الذي حمل توقيعها، وهو الذي يخص المحاكم العادية للقضاة العدليين، وتم توقيعه أيضاً من وزير المال غازي وزني ورئيس الحكومة حسان دياب، ولا يزال ينتظر توقيع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. أمّا الثاني، فيتعلّق بقضاة المحكمة العسكرية، وأحالته نجم إلى وزيرة الدفاع ليُعاد إلى مجلس القضاء الأعلى للنظر فيه من جرّاء “مخالفته القانون”! الأمر الذي فتح نقاشاً واسعاً في هذا الصدد.

 

هذه التجزئة، بحسب عدد من القضاة، تهدد بإطاحة مشروع التشكيلات بأكمله. ورغم أن مجلس القضاء الاعلى قد أشار في الأسباب الموجبة الى أن التجزئة غير ممكنة، انقسم أهل القضاء بشأن ما سمّوه «بدعة التجزئة»، على اعتبار أنّ هذه الخطوة قد تُطيح المشروع بأكمله، إذ إن مجرد تغيير قضاة في المحكمة العسكرية لا توافق عليهم وزيرة الدفاع زينة عكر، سيعني حكماً استبدال قضاة جرى تعيينهم في التشكيلات الجديدة. على سبيل المثال، إذا اختارت عكر قاضياً بديلاً من القاضية سمرندا نصّار التي شكّلها مجلس القضاء إلى المحكمة العسكرية، فذلك يُحتّم حكماً استدعاء قاض من تشكيلات القضاة العدليين، أي تغيير التشكيلات، وبالتالي، مجدداً، اختيار مركز جديد لنصّار بديلاً من ذلك الذي عُيِّنت فيه. وسينعكس ذلك سلباً على مشروع التشكيلات كاملاً، ما يهدد بإطاحته. هذا إذا لم يُصرّ مجلس القضاء الأعلى على الأسماء التي اختارها. أما في حال أبقت وزيرة الدفاع عكر على القضاة الذين اختارهم مجلس القضاء، فإنّ التشكيلات ستمُرّر، لكن مع رسالة إلى مجلس القضاء الأعلى مفادها وجوب احترام القانون.

 

وصف عدد من القضاة خطوة وزيرة العدل (تجزئة التشكيلات القضائية) بالسابقة التاريخية التي لم تشهدها العدلية. وتعليقاً على ما سمّاه “البدعة”، قال أحد أعضاء مجلس القضاء الأعلى لـ”الأخبار”: “ينص القانون على مراجعة وزير العمل في المحكمة التي تنظر في خلافات العمال وأرباب العمل (مجالس العمل التحكيمية)، فلماذا لا يكون هناك مرسوم ثالث أيضاً؟”. وإذ اعتبر أحد أعضاء مجلس القضاء الأعلى ما جرى هرطقة قانونية، شرح قائلاً: ستسقط التشكيلات إذا قررت وزيرة الدفاع اختيار أسماء جديدة للمراكز القضائية في المحكمة العسكرية.

 

لقراءة المقال كاملا اضغط هنا

المصدر:
الأخبار

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى