تحذير من التظاهرات الشعبية الحاشدة

تلقّت الدوائر الرئاسية تقريراً من مرجع امني بارز، يحذّر فيه من حصول حراك وتظاهرات شعبية حاشدة جراء تفاعل الأزمة المالية الضاغطة على الناس الى احتجاجات واسعة النطاق تطال مختلف المناطق اللبنانية، وهناك مخاوف وتحسبات متوقعة من اختراقات محتملة لهذه التحركات وتحويلها عن غاياتها المعيشية والاجتماعية للرد بلغة طائفية ومذهبية على مبادرة البطريرك، لتاجيج الأجواء العامة بالبلد وتسعير الخلافات بين اللبنانيين على خلفيات الانقسامات الطائفية ولقطع الطريق على اي محاولات ممكنة لوضع مبادرة البطريرك موضع التنفيذ الفعلي ودفنها في بدايتها وتحويل الانظار الى اتجاهات اكثر سخونة.

وتضمّن التقرير ابداء القلق من تدهور الاوضاع على هذا النحو والخشية الجدية من استفحاله نحو الأسوأ وعدم قدرة القوى الأمنية والعسكرية على ضبطه واستيعابه كما حصل منذ تظاهرات العام الماضي، نظرا لما تحملته هذه القوى من تبعات الانتفاضة الشعبية لاكثر من عام والضرر الذي لحق بتدني قيمة رواتبها، بفعل تدهور سعر العملة الوطنية. ونصح التقرير بضرورة الاسراع بالمعالجة السياسية من خلال تشكيل الحكومة الجديدة لتنفيس الاحتقان الحاصل والمباشرة بخطوات سريعة لحل الازمة المالية والاقتصادية.

وردّت الدوائر الرئاسية عبر “اللواء” بالتقليل من هذه المخاوف واعتبرت هذه التحركات الشعبية في مجملها من تحريض القوى السياسية المعارضة لرئيس الجمهورية وتحديدا الرئيس المكلف سعد الحريري والرئيس نبيه بري ووليد جنبلاط للضغط عليه، لكي يتنازل عن شروطه لتشكيل الحكومة ويتسنى لهم تشكيل الحكومة التي يريدون وهذا لن يحصل على الاطلاق.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى