ترامب الأول وليست أميركا.. سينتصر بـ'750$'..

العالم – كشكول

المناظرة بين المرشحين للرئاسة الأميركية من المقرر ان تعقد على مدى 90 دقيقة في “كليفلاند” في “أوهايو” وهي الولاية المهمة التي قد تنقلب نتائجها من معسكر إلى آخر، حيث يدير المناظرة الصحافي في “فوكس نيوز” كريس والاس، الشخصية المحترمة من الحزبين.

هل يتكرر الانتصار الوردي الجميل؟

الرئيس الاميركي يبدو متخوفا من أن يصبح أول رئيس للولايات المتحدة لا يعاد انتخابه منذ أكثر من ربع قرن (منذ هزيمة جورج دبليو بوش أمام بيل كلينتون عام 1992)، مع هذه المناظرة “التي تأتي بعد أشهر من تبادل الاتهامات”، ويجدر بنا التساؤل كيف ستكون نتيجة الاقتراعات للدورة الانتخابية الرئاسية الاميركية الحالية المزمع اقامتها في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر بمواجهة ترامب ومنافسه بايدن؟ هل ستكون انتصارا جميلا ورديا كما عبر رامب بمثل هذا التعبير اثر فوزه الصادم على الديموقراطية هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية السابقة ليلة 8 إلى 9 تشرين الثاني/نوفمبر 2016، بقوله “كان انتصارا جميلا ومهما”.

في حينها كانت وزيرة الخارجية السابقة قد حصلت على ما يقارب من 3 ملايين صوت أكثر من المرشح للرئاسة دونالد ترامب، لكن من خلال تحول العديد من الولايات الرئيسة والتصويت لصالح ترامب، تجاوز الجمهوري بكثير عدد أصوات الهيئة الناخبة اللازمة لدخول البيت الأبيض والبالغة 270 صوتا، لذا يأمل ترامب الذي يتقدم عليه بايدن منذ أسابيع في استطلاعات الرأي، ان تكون امسية اليوم جيدة، علّه يكسب لعض النقاط بزلة لسان كبرى من منافسه الديمقراطي، لتحسين موقعه.

أي المواضيع الشائكة ستتفجر بوجه ترامب؟

من المواضيع الشائكة التي قد تفتح بوجه ترامب اليوم القضايا العرقية و”كوفيد-19″ والمحكمة العليا والاقتصاد وأداء المرشحين، وكذلك “نزاهة الانتخابات”، ولعل ابرز المفات المذكورة ما اتهم به بايدن منافسه الجمهوري ترامب، بالإسراع في ترشيح القاضية الجديدة إيمي كوني باريت للمحكمة العليا لتحل مكان الراحلة روث بادر غينسبرغ، من أجل السعي لإلغاء قانون الرعاية الصحية “أوباماكير” بالكامل، على الرغم من انتشار وباء كورونا.

“ترامب أولا”.. وليست “أميركا أولا”.. انه افضل من اميركا

من الامور المتفجرة الاخرى التي قد تشوه صورة ترامب نهائيا بنظر المواطن الاميركي جشعه وبخله وتفضيله نفسه حتى على بلده الذي يرأسه ويسعى اليوم لتجديد رئاسته له، بعد ان دفع 750$ ضرائب فقط لا غير.. وذلك بدل دفع الملايين مقابل الاملاك والشركات التي يملكها.

أفادت بذلك صحيفة “نيويورك تايمز” واوضحت أن الرئيس الملياردير دفع 750$ فقط كضرائب على الدخل عام 2016، أي العام ذاته الذي فاز فيه في الانتخابات الرئاسية. ولهذا الكشف أهمية بالغة، كون قضية إقرارات ترامب الضريبية كانت في صلب معركة حامية، بعد تخلي الرئيس الجمهوري عن التقاليد الرئاسية المعتمدة منذ السبعينيات، برفضه نشر عائداته الضريبية عكس كل أسلافه. لكن عبارات كل من المرشحَين ولغة الجسد ستكون موضع متابعة عن كثب.

بايدن يتهم ترامب بالسعي للانقلاب على نظام “أوباماكير” رغم كورونا

قال بايدن للصحافيين في مقره في ويلمينغتون ديلاور، أمس الإثنين، إن ترامب والحزب الجمهوري يدفعان إلى المصادقة على تعيين باريت لأنهما يريان في ذلك فرصة “للانقلاب على قانون الرعاية الصحية” الذي يعتبر من أهم إنجازات الرئيس السابق باراك أوبام وجرت الموافقة عليه عام 2012، ويوفر تأمينا صحيا شاملا لكل أميركي بتكاليف منخفضة، متوقعين (ترامب والحزب الجمهوري) مصادقة سريعة من مجلس الشيوخ على هذا الخيار.

وبجانب توفير الضمان الصحي بتكاليف منخفضة، يمنع “أوباماكير” شركات التأمين من رفض بعض الأشخاص الذين لديهم أمراض طبية سابقة أو معروفة، وأيضاً منعها من رفض عمل تغطية صحية للأطفال الذين يعانون من مشاكل صحية خطيرة، وقد انتقد ترامب في أكثر من مناسبة هذا القانون ووعد بإلغائه، لكن تعذر ذلك خلال تصويت لمجلس الشيوخ في مارس/ آذار 2017، حيث عارض مشروع إلغاء القانون معظم الديمقراطيين وعدد من الجمهوريين، ما أجبر ترامب على سحب قانون الإلغاء من التصويت.

سوء ادارة ترامب لكورونا وسياساته الاقتصادية في الميزان!!

يعتبر المحللون الاقتصاديون سياسات ترامب الاقتصادية بانها تحابي الأثرياء ولا سيما المستثمرين في أسواق المال، الامر الذي دفع بايدن لتوجيه انتقادات حادة حول هذا الملف بالذات، وقد شن بايدن في وقت سابق من سبتمبر/أيلول الجاري، هجوما لاذعا شرسا على ترامب، مشيرا إلى أن الانكماش الاقتصادي المستمر الذي تعاني منه الولايات المتّحدة سببه سوء إدارته لأزمة فيروس “كورونا”.

وسعى بايدن، إلى رسم صورة قاتمة لترامب، أظهره فيها رئيساً هجّر الوظائف الأميركية إلى الخارج بدلاً من توطينها، وأطلق حروباً تجارية زعزعت الاستقرار ودفعت بالعجز التجاري لبلوغ أعلى مستوى له على الإطلاق.

وأقر ترامب في وقت سابق من سبتمبر/أيلول الجاري، بأنه حاول التقليل من مدى خطورة كورونا في بداية تفشيه، وذلك وفق تسجيلات صوتية لمقتطفات من مقابلة أجراها معه الصحافي الأميركي المخضرم بوب وودورد نشرت في التاسع من هذا الشهر.

ويتعرض الاقتصاد الأميركي لانكماش هو الأسوأ في تاريخ الولايات المتحدة، فقد أظهر تقرير صادر عن وزارة التجارة الأميركية نهاية آب/أغسطس الماضي انكماش الاقتصاد، خلال الربع الثاني من العام الحالي، بنسبة 7.31%، كما توقع مكتب الميزانية بالكونغرس، في وقت سابق من سبتمبر/أيلول الجاري، أن تسجل الميزانية الفيدرالية عجزاً بقمية 3.3 تريليونات دولار في السنة المالية 2020، التي تنتهي في 30 أيلول/سبتمبر/ الجاري، أي أكثر من 3 أضعاف العجز المسجل في 2019، مشيرا إلى أن “هذه الزيادة هي في الغالب نتاج الاضطراب الاقتصادي الناجم عن جائحة كورونا”، فيما رجح مكتب الميزانية، أن يتجاوز الدين، المقدر حتى مطلع نيسان/إبريل الماضي بنحو 24 تريليون دولار، حجم الاقتصاد خلال عام 2021، وهو أعلى مستوى منذ الحرب العالمية الثانية.

وقد زادت جائحة كورونا من سوء وضع الديون، إذ أعلنت إدارة ترامب عزمها على اقتراض 3 تريليونات دولار في الربع الثاني لمواجهة تداعيات تفشي الفيروس، ما يرفع إجمالي الديون الأميركية إلى أكثر من 27 تريليون دولار!.

قُرة عيون اوباما..

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى