ترامب وحمير نواعيره

سيـاسات تـرامـب وادارتــه الخـارجيـة متخبطــه ولا تمتـلك أي بـُعـد اسـتراتيجـي ولا حتى تكتيكـي مرحـلـي ,و واهـم حد الثماله مـنْ يعتقـد إن الدور الأمـريكـي فـي العـالم جمعـا والمنطقـة الشرق اوسطية تحـديـدا يمكـن أن يكـون لـه تأثيـر على مجريات الاحداث فيها في ظـل هذا الـوقـع السيـاسي الأمـريكـي المنفـلت الاطـراف والفـاقـد الـى رؤيـا استراتيجيـة وحنكـة سياسية لمحـرك دفة البيت الابيض ومـوجههـا , كمـا إن التقـارب الأمـريكـي الروسـي سيبقـى يراوح فـي مكـانـه , ليس لعـدم الرغبـة عند صـاحب المكتب البيضاوي أو راعـي الكرمليـن على التقـارب , وإنمـا بسب حالـة الذعـر التي يعيشهـا تـرامـب ويرتجـف منهـا وتراوده اشباحهـا في منامـه وفي تغريدات يقظته ,و المرتبطـة بموضوعـة الاتهـامـات الموجهه له وادارتـه بصدد عـلاقتـهما وارتباطاتـهما بمـوسكـو واجهـزة مخـابراتهـا وفـرق قرصنتهـا السايبريـة خـلال وبعـد حملـتـه الانتخـابيـة ,حـيث ستبقـى هذه التهمـه ملتصقـة بشخص ترامـب ولن تفـارقـه سـواء كـانت مجـرد اتهامـات تسقيطيـة له من قبل خصومه الديمقراطيين ام واقعـة فعـل لهـا جذورهـا .

حكومـة بغـداد وعلـى وقع خطـاهـا حكومـات دول المنطقـة التـي تحـاول شـراء تودد ورضـى تـرامـب عنهـا وتسيـر عميـاء فـي راحلـة قـافلـة سيـاساته المنفلتــه , إنمـا هـي اقـرب بالتشبيــه الـى حمـير النـواعير التي كـان اجدادنـا يعصبـون أعينهـا فتبقـى تـدور وهي لاتعـرف شيء عـن مسـارها , حـيث تـرامـب نفســه لايعـرف الـى أيـن هـو ذاهـب بسيـاساتـه وقـرارتـه التي كلمـا حـاول أن يفتح لهـا بـاب تنغـلق امامها عشـرة ابـواب جديده , بــل حتى مـوضوعـة ان الرجـل يجيـد لعبـة المـال والدولار إتضـح زيفهـا , فـتـرامـب ليس مـراهـق سيـاسـة وحسب بـل مبتـدأ سيـاسه , و لكنه محـترف اجتـرار خطـاب انشـائـي تخمـوي لايمتلك سواه في جعبة عقليته الكهله ,و ديماغوجيـا طالمـا سمعنـاها منـه طـوال حملتـه الانتخـابيـة ولازال يعيـدها ويجتـرها بـوقـع افـلاســي بائس , فيـها دلالـة واضحـه عـلى عجـز الرجـل عـن فهـم ما يدور حـولـه , وعـدم قدرتـه علـى التفـريق بيـن الخطـاب والفعــل , حـيث الهـوه واسعـه بيـن ايقاع خطـابـه و ايقاع خطـوات اقـدامـه علـى أرض الـواقـع .

النظـام الرسمـي العـربي بجمعه الغـالـب لا قيمـة حقيقيـة له سـواء جالس كفــة ميزان احداث المنطقـة والعالم أم كـان غائبـا عنهـا , فلقـد كان ولازال لـلأسـف طـوال صيرورة تاريخه الحديث مجـرد نظـام تابع ومنفذ لسياسيات الدول العظمـى المرتبط بهـا والخاضع لأجندتهـا ومشاريعهـا ,حيث جعـل هذا النظـام مـن شعوبـه , أمـا حطبا لنيران حروب ينفذهـا بالنيابـه , أو شعوب متخلفـه غـارقـة في وحـل تخندقاتهـا الطائفية والمذهبيـة , ومنبـعا للفكـر المنحـرف والمتعطش للإجرام والقتـل والارهـاب الذي لايرى سـوى نفسـه ولايؤمن إلا بعقيدته ويجعـل مـن الدم وإراقتـه حدودا لأنحرافيتـه وشـذوذه .

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى