تساؤلات على إيقاع التوتّر الداخلي

كتبت هيلم قصيفي في “الاخبار”: إذا كان حزب الله اختار عدم الرد على اغتيال سليم والاتهامات التي طالته، أولاً وآخراً لخصوصية «شيعية»، فلماذا الذهاب في اتجاه الرد على بكركي وكل من يدور في فلكها؟ فخلفية مطالبة بكركي بمؤتمر دولي للبنان، لا يمكن أن تكون سبباً في هذا التصعيد، لأن هذه المطالبة – عقلانياً – محكومة بالفشل، لأسباب تتعلق بأن الدعوة ليست مبنيّة على غطاء دولي أو فاتيكاني لتحقيقها. وهذا يعرفه الحزب جيداً. كذلك لأنها لا تحظى بإجماع لبناني، ولأن من المبكر الكلام عن مصير مؤتمر دولي بهذا الحجم، في هذا التوقيت، فيما مجموعة مؤتمرات دعم معلّقة. فإذا كان الحزب يعرف تماماً ذلك – ولا يخشى تبعاً له طرح مصير سلاح الحزب على الطاولة الدولية، فيحاول قطع الطريق مسبقاً عليها، علماً أن هناك نظرية عن استفادته من مجموعة من القرارات الدولية إما المعطلة أو المنفّذة – فلماذا يصر على إشهار موقفه المعارض؟ إلا إذا كان هدف الموقف توجيه رسائل أبعد من تسجيل الرفض المسبَق. وهذا يعني في المحصّلة أن ردة الفعل لن تنحصر في ما هو مطروح حالياً، بل تعكس جانباً من مستقبل علاقات المكوّنات السياسية والدينية، أبعد من اللحظة الراهنة المتعلقة بسلوكيات ومبادرات آنية.

وفي موازاة ذلك، تُطرح علاقة الحزب بتشكيل الحكومة كجزء من حالة التوتر. لأن استمرار إمساك حزب الله عصا التشكيل من نصفها في مساواة الحريري وباسيل، يعني استمرار تعطيل الحكومة، واستطراداً، ازدياد مؤشّرات الانهيار الداخلي على المستويات كافة. فأيّ إفادة يجنيها الحزب، في ظلّ تفاقم الأزمة الاقتصادية والمالية والسياسية، وتحذيرات الرئيس نبيه بري رسالة في الاتجاهين، واحتمالات التصعيد التدريجي سياسياً وشعبياً، ما يؤدّي حكماً إلى مزيد من الأصوات المعارضة له؟

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى