تعديل المرسوم 6433 خيار قائم

كتبت” الاخبار”: بعدَ حوالى ستة أشهر على تعليقها، تُستأنَف اليوم المفاوضات غير المباشرة بين لبنان والعدو الإسرائيلي حول ملف ترسيم الحدود البحرية جنوباً، برعاية الأمم المتحدة ووساطة الولايات المتحدة. وقد سبق الجلسة التي ستنعقد في الناقورة، التاسعة صباحاً، اجتماع أمس بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والوفد المفاوِض الذي يضمّ العميد الركن الطيّار بسام ياسين، والعقيد الركن البحري مازن بصبوص، والخبير نجيب مسيحي وعضو هيئة إدارة قطاع البترول المهندس وسام شباط. كما شارك في الاجتماع المستشار العسكري والأمني لرئيس الجمهورية العميد بول مطر.

وبحسب معلومات «الأخبار» فاتَح الوفد المفاوض الرئيس عون بأمر تعديل المرسوم 6433، وسبب الإحجام عن توقيعه، فأجاب رئيس الجمهورية بأن «هناك إشكالية تتعلق بضرورة انعقاد جلسة لمجلس الوزراء للبت به، وأن توقيعه بشكل استثنائي مخالف دستورياً، وقد يستغل البعض ذلِك للهجوم عليه»، فسأل أعضاء الوفد: «من لديه المصلحة في الطعن بالقرار أو من يجرؤ على الطعن به، فهذا الأمر لا يخدم إلا العدو الإسرائيلي». مع ذلِك، لم يُقفل رئيس الجمهورية باب النقاش حوله مؤكداً أن «المرسوم لا يزال مطروحاً كخيار، ولبنان اليوم يريد أن يعطي فرصة للمفاوضات كي تنجح، ويمنع أي ذريعة لتخريبها من قِبل العدو»، لذا فإن «التوقيع وارد في أي لحظة، وهذا الأمر يُحدّد بناء على نتائج الجلسات المقبلة وما سينتج عنها».

وقالت مصادر لبنانية مطلعة على موقف الفريق المفاوض لـ«الشرق الأوسط» إن الجولة الخامسة من المفاوضات «ستبدأ من طرحنا، من الخط 29 الذي وضعناه استناداً إلى دراسات قانونية وجغرافية وعلمية»، مشيراً إلى أن التفاوض سيكون بين الخطين: الخط الذي يحمله الوفد اللبناني، والخط الذي يطرحه الإسرائيليون. و«الخط 29» أبرزه الفريق اللبناني في الجلسة الثانية من المفاوضات، ويفيد بأن النزاع الحدودي بين لبنان وإسرائيل لا يقتصر على 860 كيلومتراً فقط كما كان في السابق، بل بات 2290 كيلومتراً، ويضم جزءاً من حقل كاريش النفطي الإسرائيلي للمياه الاقتصادية اللبنانية، وهو ما دفع إسرائيل للاستنكار ورفع سقفها السياسي، ما أدى إلى تعليق المفاوضات بعد 4 جلسات عقدت بين 14 تشرين الأول الماضي وأواخر تشرين الثاني 2020.

 

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى