تونس : شركاء يتقاسمون الخراب

في تونس انتصر رئيس الحكومة يوسف الشاهد مؤقتا على خصومه و دخل في تحالف الضرورة او تحالف المتناقضات ، من الان فسح المجال لحركة النهضة أن تستقوى برئيس الحكومة و بالحكم و من الان سنعود الى المربع الصفر بحيث سنشهد استرسال اللحى و كثرة السراويل و القمصان الأفغانية الكريهة ، شيوخ الفتاوى التخريبية تتأهب ، شيوخ الظلام الخونة يتأهبون ، خزائن قطر و السعودية ستفتح على مصراعيها للإجهاز على الإسلام في محاولة بائسة متكررة لتلطيخه بالكفر و الكراهية و لغة الدم ، شيخ الإرهاب يوسف القرضاوى يشحذ لسانه المسموم مجددا ، الجميع في الخليج ينتظرون ساعة الصفر للانقضاض على هذا الكم الهائل من المساجد الذي تفرخ بعد ما يسمى بالثورات العربية دون أي اهتمام “بتحديد النسل” بعدما فاضت أموال النفط في جيوب المتسكعين و خريجي السجون و باقي المدمنين على المخدرات و أصحاب السوابق في بيع الضمير ، طبعا هؤلاء القتلة بالمال و اللسان سيعيثون فسادا في تونس و لن يتراجعوا عن خطاياهم إلا بعد أن تعم لغة التكفير و الكراهية ، فأمثال القرضاوى يضرون بالإسلام الحنيف و أمثال هذا الشيخ الظلامى مفسدون في الأرض و أتباعهم كفرة فجرة قتلوا ما قتلوا في ربوع سوريا و العراق باسم الإسلام و باسم الثورة و باسم جهاد النكاح ، رمضان هذه السنة سيكون ملطخا بالدماء و الكراهية .

في تونس هناك أنبياء جدد ، تافهون حاقدون على الإسلام جعلوا من أنفسهم أنبياء جدد ، يخطبون في الناس ، يتلعثمون في تفسير القرآن ، لعابهم القذر ينطق بسفالتهم و ميلهم للإساءة للإسلام ، كلام هذه الفئة الضالة يشبه السيوف فى ايديهم لان اللغة و الخطاب التكفيرى حين يخرج عن كل منطق يصبح قنبلة و سيفا مسموما ، لا قانون و لا ديمقراطية و لا صوت معارضة و لا نقد و لا انتقاد يقبل عند شيوخ الظلام لأنهم لا يؤمنون بهذه القيم و المبادئ التى تتقيد بها البشرية فى كل أصقاع العالم ، هم يدعون الشباب المنفلت العقال الى اقامة صلاة الجنازة على الدولة و كل من اتبع هدى الدولة و يدعونه لتكفير كل من قال أنا مع الدولة ضد الظلام و ضد الخلافة الموعودة الكاذبة ، هم يبشرون شواذ الفكر الوهابى بالجنة و بالحور و بكل ما لذ و طاب فى جنة لم يرها سوى يوسف القرضاوى و راشد الغنوشى و بعض من والاهم من شيوخ الارهاب و الفطر الظلامى الدامس و هم يدعون هؤلاء الشواذ الى ضرب الامة فى مقتل بعلة واهية سموها الجهاد لإسقاط الرئيس الاسد و جهاد النكاح كهدية لكل من شارك و لطخ يداه بدماء الابرياء المسلمين فى كل شبر من هذه الارض العربية الطيبة .

اتساءل الى متى ستظل السعودية تنشر فكر الارهاب و الى متى سينتشر الفكر الوهابى الارهابى القاتل فى صدور هؤلاء المغرر بهم و هؤلاء الذين التبس عليهم الجهاد المقدس بالجهاد المزور ، أتساءل مع الحائرين كيف يمكن لحاكم عربى أن يستبدل الاسلام الحقيقى بإسلام مزور من صنع الهة التضليل الذين يمثلون بطانته الفاسدة و كيف يصمت شعب مسلم على أكبر عملية تحيل و تضليل و تزوير للقيم الاسلامية تتم أمام بصره و على مسمع منه ، ربما استطاع الملك سلمان بقوته البوليسية الظالمة ان يقمع الشعب السعودى و ربما استطاع اعلام المملكة و قضاءها الفاسد ان يعطيا للملك المستبد جرعات تنشيطية ليواصل ممارسة غيه و استكباره لضرب الاسلام و تلطيخ صورته بين الاديان و الامم و الشعوب لكن أين المثقفون العرب الذين طالما صدعوا الاسماع بخطب عاهرة و بمواقف مخجلة ليخجلوا من أنفسهم هذه المرة و يكفروا عن ذنوبهم بالوقوف وقفة عز واحدة تهز عرش الظالم فى السعودية ، ألم تخرج مظاهرات تنادى بعض دول الغرب و مثقفيها بعدم المس من الاسلام و من المقدسات فلماذا الصمت هذه المرة على الخراب الذى يتسبب فيه خطاب التكفير الوهابى .

اتساءل مع المتسائلين هل توجد فى مملكة ال سعود عمامة مسلمة واحدة تدعو النظام الى الرجوع عن غيه و غروره و ارهابه الذى دمر العقل العربى و هتك العرض العربى و قتل و ذبح الانسان العربى أم ان هذه المملكة عز فيها الرجال و لم تنجب سوى الخونة و المتعاملين مع هذا العدو الوهابى الماكر ، هل نحن فى مملكة اسلامية مسلمة أم فى مخبر نفايات و اشعاعات نووية قاتل ، لقد وجد الظلم دائما عبر التاريخ ووجد الحاكم الظالم و الدولة المتعسفة لكن على مر التاريخ خرج أناس شرفاء لمقاومة الظلم و ظلم الحاكم و الدولة لكن يظهر ان هذه ” المملكة ” الدموية قد اتت على الاخضر و اليابس و دنست العقول بالمال الفاسد فلم يعد هناك من يتكلم او ينطق او يشير حتى بالأصبع للداء ، ربما هناك فى السعودية من يمارس الشعائر لكن هل هذا كاف و هل يجوز لهذا المسلم ان يسكت على صور ضحايا الارهاب السعودى و هل أن تلك الدماء التى تسيل فى اليمن و سوريا و العراق لا يمكنها ان تحرك مشاعر الشعب السعودى ليقول كفى بصوت واحد ، نحن نعلم أن الحاجة المادية هى من تلجم الافواه لكن أليس الصمت على الظالم المتكبر هو من يعزز بقاء الظلم و زيادة الحاجة المادية ، انه ارتباط يحتاج فعلا الى من يفكه و يضحى من أجله فالحياة لحظة عز أو لا تكون .

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى