ثلاثي الشرق يتقدم شمالاً وامريكا تترنح جنوباً…!

مع كل دورة لعقارب الساعة يتحرك مركز ثقل العالم رويداً رويداً من الغرب الى الشرق…! و ايران التي ظن الغرب انه من خلال ممارسة اقصى الضغوط عليها قادر على تغيير سلوكها ، قد تحولت بقدرة قادر الى دولة عظمى توازي جيرانها من الدول النووية وان من دون سلاح نووي..

وما خطط له الغرب يوما ان بامكانه من خلال نفاياته البشرية التكفيرية ان يسقط سورية الاسد ليرتع في سواحل شرق المتوسط فان ما تبقى له هو حلم فرنسي بقطعة كرواسان في لبنان هذا ان نجحت مبادرة الخائب ماكرون

ذلك ان حركة التحرر اللبنانية المتمثلة بثنائي المقاومة بشكل رئيسي قررت ان تقلم اظافر الامريكي الذي سقط ريشه على بوابات الشام وان يلاعب الفرنسي على بوابات قصر الصنوبر بانتظار نتائج الانتخابات الرئاسية في واشنطن وسقوط مقولة نهاية التاريخ الامريكية…

  • واليكم التفاصيل الميدانية:

وانتم تقرأون المقال تكون قد انطلقت مناورات القوقاز ٢٠٢٠ الضخمة التي يقودها وزير الدفاع الروسي شويغو بنفسه في البحرين الاسود وقزوين والتي تمتد بقطريبلغ مداه ٥٠٠ كلم من شبه جزيرة القرم في روسيا شمالا الى استراخان على الحدود مع ايران جنوبا والتي ستشارك فيها ثلاث دول نووية هي روسيا والصين والباكستان وعدد من الدول الاخرى الاقليمية ، وذلك بهدف حماية الكتلة الاوروآسيوية من اي هجوم اطلسي ، وهي مناورات تؤسس لحلف عظيم نواته روسيا والصين وايران وما يؤسس له من اتفاقيات كبرى بين هذه الدول الثلاث لربع القرن القادم ما يغير وجه العالم الجيوسياسي…

من جهتها فقد فشلت واشنطن للمرة الثالثة في مجلس الامن الدولي وبدت امريكا هي المحاصرة من قبل ايران ولم يبق مع واشنطن الا دولة واحدة مساحتها بحجم طاولة مطبخ عالميا …!

وهاهي روسيا تعلن ومعها الصين بان الاتفاق النووي مع إيران مستمر وعلى واشنطن ألا تتكلم باسم مجلس الأمن و أن القرار 2231 حول إيران الخاص بالاتفاق النووي لا يزال ساريا بكل بنوده.

وبعد ان أوضحت موسكو ان “الحقيقة هي أن مجلس الأمن الدولي لم يتخذ أي إجراء من شأنه أن يعيد العقوبات السابقة على إيران وكل ما تفعله واشنطن لا يتعدى كونه أداء مسرحيا لجعل سياسة مجلس الأمن تابعة لسياستها القائمة على ممارسة أقصى الضغوط على إيران وتحويل تلك الهيئة ذات القرار لأداة طوع يديها“. دعت الولايات المتحدة إلى “التحلي بالشجاعة الكافية لمواجهة الحقيقة ووقف التحدث باسم مجلس الأمن الدولي“مضيفة “أن القرار 2231 لا يزال ساريا بكل بنوده وينبغي لذلك تنفيذه بالوضع المتفق عليه في البداية“.

ما يعني ان ايران ستبدأ منذ الغد ببيع سلاحها المنافس للسلاح الامريكي كلفة وسلاسة وتقنية معلوماتية ، للعالم بدون حدود ،كما ستشتري كل ما تحتاجه من سلاح اكثر تطوراً من كل من الصين وروسيا ..!

في سورية الاسد فان كل التقارير الاستخبارية تفيد بان الروس يحضرون لمعركة حسم في شرق الفرات اولا ومن ثم في ادلب ضد كل من الامريكيين والاتراك ، وانهم سيقدمون دعما لوجستيا واستخباراتيا عاليا للجيش العربي السوري مع غطاء جوي عال المستوى ، بعد ان سلموا الاخير سلاحاً متطورا سيدخل المعركة لاول مرة وهي منظومة هيرمس القاذفة للصواريخ التي تستطيع تدمير دبابات ومدرعات العدو على بعد ١٠٠ كم ، ما يجعل تفوق دمشق وحلفائها على منظومتي جاولين الامريكية وسبايكر الاسرائيلية التي لا تتجاوز ال ٢٥ كم امراً محتماً..!

واما لبنان الذي يحاول الامريكي يائسا ان يجره الى المفاوضات المباشرة مع الكيان الصهيوني بعد فشله مع مملكة السعودية المضطربة ، فانه سيلقى فيما لو استمر في ضغطه على القوى المقاومة ، تصلباً غير مسبوقاً قد يكلفه مستقبل قاعدته العسكرية الاهم المزروعة على اليابسة الفلسطينية واما محاولة الربط بين الانزال الامني الاسرائيلي في مشيخات خليجية تحت قناع التطبيع ووجود حزب الله في لبنان الا محاولة بائسة و غير موفقة على الاطلاق . فالعمليات الامنية عمرها لم تحسم حروباً . وحزب الله لوحده يملك قوات برية قادرة على الدخول الى الجليل والسيطرة على الارض والتثبت فيها . بينما هذا غير متوفر للاسرائيلي في الخليج بتاتا رغم بعض قواعده في ارتيريا وجيبوتي ومحاولة تواجده في سوقطرة اليمنية .

كما ان لحزب الله احتياط استراتيجي هًا م جدا وهو المقاومه الفلسطينيه في غزه والضفة وغيرها ، بمعنى ان ًالمقاومه الفلسطينية مجتمعة بتنوعات تشكيلاتها ومسرح عملياتها باتت من القدرة بمكان ليس فقط بمثابة حليف وانما هي احتياط استراتيجي اضافي خطير وهام جداً .

اي ان تدخلها سوف يفاقم وضع العدو عسكرياً ويساعد في تحقيق النصر السريع لحلف ًالمقاومه . يضاف الى ذلك ان لقوات الحلف حاضنة شعبية كبرى داخل فلسطين المحتله بينما الاسرائيلي لا يمتلك مثل هذه الحاضنة في داخل ايران على الاطلاق .

خاصة وان ما يسمى بـ”مجاهدي خلق” او بعض فلول المعارضة البائسة ليسوا قوة عسكرية قادرة على مشاغلة القوات الايرانيه ، في حال وقوع حرب او تدخل خارجي محدود في ايران ، لانها مجموعات امنية فقط وليست تشكيلات عسكريه تمتلك بنية تحتية في البلاد . يضاف الى ذلك ان قوات الامن الايرانيه هي من افضل الوحدات القتالية في العالم وقادرة على ضبط الوضع الداخلي تماماً .

فماذا لو اضفنا الى ذلك ما يستعد اليمنيون لخلقه من فضاء جديد في غاية الاهمية للجزيرة العربية برمتها بما فيها مشيخات ما بقي من قراصنة الساحل..!

فالجيش واللجان وانصار الله الذين يفاوضون الان في صنعاء قبائل مراد اليمنية يعدون العدة للدخول سلما’ الى الحوض النفطي اليمني في مأرب بعد ان طردوا المحتل السعودي واذنابه من قوات هادي المهترئة الى منفذ الوديعة المشترك بين البلدين مايعني ان صنعاء تتحضر للتحول الى بلد نفطي مشرف على اهم المضائق والخلجان المطلة على بحر العرب والمانعة من تمدد النظام الوهابي من الوصول الى هذه المياه الاستراتيجية اقتصادياً وبالتالي خنق نظام الرياض عملياً في نجد والقصيم …!

فماذا تتمكن واشنطن من فعله بعد خروجها من الاستحقاق الرئاسي وهي منهكة من حروب الخارج وازمات الداخل ، وامامها خطري التجزئة والانفصال او الحرب الاهلية حسب نوع الرئيس الفائز…!؟

سؤال برسم يتامى اوباما من قبل ويتامى ترامب حاليا عليهم الاجابة عليه في نوفمبر القادم …!

{ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ }

بعدنا طيبين قولوا الله

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى