ثورة الجياع… شعب جائع للثورة

لا بد لكل من يرى الإعتصامات في وسط بيروت أيا تكن وظيفته أو موقعه أو عمله في الحياة أن يشعر بمزيد من اللوعة والأسى على وفاة شعب ,دفن وهو على قيد الحياة ,لا بد لكل من يتحضر لدفع أقساط أولاده والدمعة في عينيه أن يشعر بذاك القهر المرير الذي يتصدر المشهد السياسي اليوم ,ولا بد لكل من يطالب بدفع ديونه أن يشعر بذاك القهر والظلم الذي يعيشه يوميا آلاف اللبنانيين على مساحة الوطن.

ولكن السؤال الذي يسأل نفسه ,في موجة الفقر والقهر والفساد التي تجتاح لبنان , وهو هل ستنجح هذه التحركات في خدش مشاعر السياسيين ؟هل ستشهد هذه الإعتصامات رد فعل ,أو ذرف دمعة من مسؤول يعيش في كوكب بعيد عن هؤلاء.

ثورة الجياع - أحتجاجات وسط بيروت

يؤكد مصدر شارك في الإعصامات أن المسيرة مستمرة أيا تكن النتائج ,وأن الثورة قادمة لا محالة فصوت الجوع قوي وصوت الفقير أقوى ,وصوت الناس بلغ حد الذروة في النقمة والألم.

سؤال آخر يلوح في الأفق يتمثل بالصورة التي ستأخذها السفارات والدول والمسثمرين عن لبنان , ستقول أن لبنان بات مكانا للسرقة والنهب والفساد ,ستقول أن اللبناني يعيش وسط طبقة سياسية لم تشبع من الفساد والسرقة والجشع ,فلا استثمار بعد اليوم ,ولا شيء سوى المزيد من سحب الأموال والإستثمارات من هذه الجنة الكونية.

هل تنجح الثورة في تحقيق مراميها ,أو أن نهار الغد سيمحي الأمس وكأن شيئا لم يكن ؟

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى