حتى تسمعوا صراخ إسرائيل.. الجيش السوري في رسالة لها: القادم سيكون مزلزلاً

لن يستطيع إرهاب غادر أن يقتل أمل سورية …مهما توهم، لأن عليه أولاً أن يقتل التاريخ ..إن استطاع، لذلك حسمت سورية أمرها، التمسك بالأرض لا يتم إلا بالقتال، والحفاظ عليها لا يتم إلا برجال فإما يظفرون بها أو يدفنون في ترابها.

نفذ العدو الإسرائيلي عدواناً جوياً مساء يوم الأحد من اتجاه الجولان السوري المحتل مستهدفاً بعض الأهداف في محيط دمشق وهذا العدوان لم يكن الأول من نوعه منذ بدء الحرب السورية، وذلك رداً على الهجوم الإيراني على سفينة شحن إسرائيليّة قبالة سواحل عمان حسب المحلل السياسي الإسرائيلي شمعون أران في تغريدة على حسابه بتويتر.

اليوم باتت المواجهة بين الجيش السوري والكيان الإسرائيلي قاب قوسين أو أدنى، فالردود الأخيرة المتبادلة بين الطرفين كانت عبارة عن رسائل أولية محسوبة بينهما، قد تتدحرج الكرة وتنزلق إلى معركة كبيرة خاصة بعد أن نجح الضباط السوريين أن يثبتوا للعالم بقدرتهم على النصر، ويثبتوا مجددا أن السوريين هم سادة الدفاع الجوي، وان الجندي السوري دائماً وأبدا أفضل جندي في العالم بشهادة الخبراء العسكريين، حيث قال قائد الأركان الأميركي مارتن ديمبسي عام 2012م أمام الكونغرس الأميركي: “إنّ نظام الدفاع الجوي السوري قوي، ويُماثل عشر مرات ما خبره حلف الناتو في صربيا”.

في سياق متصل هناك سؤال يردده معظم الإسرائيليين اليوم هو: هل تتورط إسرائيل في حرب شاملة مع سورية؟ ﻻ يبدو أن هناك إجابات قاطعة على هذا السؤال، فرئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو الذي توعد بضرب بعض مواقع الجيش السوري ، قد يكون متردداً في الإقدام على خطوة ربما يدفع ثمنها غالياً خلال هذه المرحلة، فأجواء حرب لبنان الثانية عام 2006 لا تزال ماثلة وعالقة في أذهان الإسرائيليين في الشمال، ولا تزال ذكريات الملاجئ وأصوات صافرات الإنذار وصواريخ حزب الله، تقض مضاجع سكان عكا وحيفا ونهاريا وكريات شمونة وصفد والناصرة والخضيرة وطبرية، وغيرها من المناطق التي طالتها صواريخ المقاومة، وبالتالي فإن جبهة إسرائيل الداخلية غير مهيئة وغير جديرة بالدخول في حرب جديدة مع الجيش السوري ، وإنطلاقاً من ذلك يمكنني القول أن إسرائيل ستتردد كثيراً في الدخول بحرب مع المحور المقاوم، والسبب طبعاً هو خوف إسرائيل من صواريخ الجيش السوري التي لديها القدرة للوصول الى قلب تل أبيب، والجيش السوري لن يتصرف بإنفعال وإرباك، وإنما سيأخذ الوقت الذي يراه مناسباً لتحديد الخطوة الآتية بهدوء وحزم، وهذا ما عكسه البيان الصادر عن وزارة الدفاع السورية والتي إكتفت تنديداً بالعدوان الإسرائيلي الجديد على سورية، تاركة باب التأويل مفتوحاً.

في ذات السياق نشرت بعض المواقع الغربية والعالمية ما حدث يوم الأحد، بأن الدفاعات الجوية السورية أسقطت الصواريخ الٍإسرائيلية بعملية فائقة الإحترافية، مما حولتها الى كتلة منصهرة وتناثر حطامها على إمتداد المنطقة، لذلك فإن الاحتلال يقف الآن أمام عدو صلب وعنيد كونه يملك الخطط العسكرية الحديثة والمتطورة التي ستمكنه من إلحاق ضربة قاسية بإسرائيل.

مجملاً … إن الجيش السوري يرى في الهجوم الإسرائيلي تحدياً له، وهو ملزم بالرد كي لا يبدو ضعيفاً في نظر أعداءه، إلا أنه قد يؤجل الرد إلى أن تنشأ ظروف تنفيذية ملائمة لإعتماد خياراته، بإختصار شديد إن إسرائيل أمام منعطف إستراتيجي لن تسعفها كل بشاعة القتل والدمار التي تمارسها أن تخفي إخفاقها في الخروج من مأزق عدوانها البغيض، وإرباكاتها التكتيكية أمام حركات المقاومة التي أصبحت مؤشرات معالمها واضحة للجميع، فشروط المقاومة اليوم قد تغيرت وإرتفع سقفها، وباتت في الصدارة، ومبادرات الخنوع والإستسلام لم يعد لها بين محور المقاومة، والكلمة الفصل والقرار اليوم لم يعد لأحد سوى للأبطال في الميدان، فهم باتو الأمل الوحيد للأمة المكلومة في رسم خارطة طريق جديدة لسورية وللأمة بأسرها.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى