حدثني عن الإسلام (1)..

الدنيا قبل بعثة النبي الأكرم صل الله عليه وسلم

في ظل تواصل الحرب الشرسة، على الإسلام والمسلمين، ومع استمرار إطلاق اتهامات ما أنزل الله بها من سلطان، تجاه الشريعة الإسلامية، ومع تنامي الحملات المتعمدة، لتشويه صورة الإسلام، في أذهان الناس، كان لابد من وقفة تجاه كل تلك الأحداث.

تتمثل تلك الوقفة في طرح سؤال، بديهي لكل من يستمع، ويشاهد كل تلك الحملات المسعورة، الموجهة إلى الإسلام، والمسلمين، وكان من المفترض أن يبادر كل من سمع، وشاهد تلك الحملات بتوجيه، ذلك السؤال البديهي، إلى المسلمين قبل أن يُطلق، حكماً يفتقد إلى العدل، والإنصاف فهل سأل أي شخص شاهد تلك الحملات، لأي مسلم وقال له..

حدثني عن الإسلام!!

هل علم ما تدعوا له الشريعة الإسلامية؟؟!!

هل علم أن نبي الرحمة، صل الله عليه وسلم قال:

“إنما بُعثت لأُتمم مكارم الأخلاق”؟؟!!

هل سأل عن فضائل الإسلام؟؟!!

هل عرف كم كانت الدنيا، تغرق في ظلام دامس، من الجهل، والغي، والفساد قبل الإسلام، وكيف أشرقت بنور ربها، بعد بزوغ فجر الإسلام؟؟!!

هل عرف قيمة العدل، الذي جاء به الإسلام، فكان الأمر الإلهي في القرآن الكريم وضحاً صريحاً، لا يقبل التأويل بقول عَز من قائل :

بسم الله الرحمن الرحيم

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } ؛ صدق الله العظيم ؛ سورة المائدة: الآية 8

والمقصود بقوله تعالى { …ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا… }

أي يحملنكم عداوةُ قوم، على ألا تعدلوا في حكمكم فيهم، وسيرتكم بينهم، فتجوروا عليهم، من أجل ما بينكم وبينهم من العداوة.

هل هناك عدالة أكثر من ذلك، حتى مع الخصوم، والأعداء؟؟!!

هل سأل عن معنى الكرامة في الإسلام؟؟!!

إن الناس في الإسلام سواسية، تماماً كأسنان المُشط، لا فرق بينهم فكل الناس أبناء عائلة واحدة، وهي العائلة الإنسانية، وقد وفر الإسلام لكل أبناء تلك العائلة، الحق في العيش بكرامة دون استثناء، أو تمييز وقد اخبر الله عز وجل عن ذلك، بقوله سبحانه وتعالى: { وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً } ؛ سورة الإسراء: الآية 70

كما أوجب الإسلام، أن يُعامل الغير بمنتهى الاحترام، والكرامة الإنسانية، التي وهبها الله سبحانه وتعالى، للبشرية تفضلاً منه، ورحمة، ولم يفرّق في ذلك بين المسلم، وغيره، وقد وصى بذلك خير الأنام، صلوات ربي وسلامه عليه، بذلك في خطبة الوداع، حينما قال صل الله عليه وسلم: ” يا أيها الناس، ألا إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضلَ لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى، أَبلَّغتُ؟  صدق رسول الله صل الله عليه وسلم

حتى في النقاش بين المسلم، وغيره من أهل الكتاب فقد أمر الله بالإحسان في ذلك.. نعم حتى النقاش لابد، وأن يكون بإحسان فقد قال سبحانه، وتعالى: { وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ } ؛ سورة العنكبوت: الآية 46

تلك أسئلة يجب على كل من يستمع، ويشاهد الاتهامات الباطلة التي توجه، إلى الإسلام، والمسلمين أن يسألها لنفسه، وأن يبحث في حقائق الأمور، حتى يصل إلى حكم، عادل لا يشوبه شائبة، هذا إن كان يريد أن يعرف الحقيقة، وحتى لا يكون هناك، عناء للباحث عن الحقيقة، فسأحاول جاهداً مستعيناً بحول الله وقوته، أن أوضح تلك الحقائق، على قدر جهدي لكل باحث، من خلال  سلسلة مقالات..

  • حدثني عن الإسلام

عسى أن يجد الباحث فيها الإجابة، على ما يدور في ذهنه، من أسئلة حول، ماهية الإسلام، وحتى لا يكون لأحد أمام الله حُجة، كما إنني أرجو، ممن يجيد اللغتين، الإنجليزية، والفرنسية أن يتواصل معي عبر البريد الإليكتروني، من أجل ترجمة تلك المقالات، إلى اللغتين الإنجليزية، والفرنسية حتى تصل الحقائق، لمن لا يجيد اللغة العربية، وسيكون له عظيم الأجر، والثواب، من الله سبحانه، وتعالى، إن جعل ترجمته لتلك المقالات، حِسبة لله جل جلاله.

والله من وراء القصد.

  • كيف كانت الدنيا قبل بعثة النبي الأكرم صل الله عليه وسلم؟

الإجابة على هذا السؤال ستتيح للقارئ، أن يعرف ما هو الفرق قبل ظهور الدعوة الإسلامية، وبعد ظهورها، وما هو الفارق الذي أحدثه الإسلام، في الدنيا والناس من اخلاق، وتعاملات.

  • الأوضاع في أوروبا الشمالية:

المؤرخ الفرنسي ( جوزيف رينو) وهو مؤرخ فرنسي، وقد اهتم بتأريخ الفتوحات الإسلامية لأوروبا، وقد وصف الحال في أوروبا قبل الإسلام قائلاً:

طفحت أوروبا في ذلك الزمان بالعيوب والآثام، وهربت من النظافة، والعناية بالإنسان والمكان، وزخرت بالجهل، والفوضى، والتأخر، وشيوع الظلم والاضطهاد، وفشت فيها الأمية.

كما وصف عبد الله بن عبد العزيز بن محمد البكري الأندلسي ، صاحب كتاب (المسالك والممالك)، بعض أصناف الصقالبة، وهم من سكان المناطق الشمالية في أوروبا قائلاً: لهم أفعال مثل أفعال الهند، فكانوا يحرقون الميت عند موته، وتأتي نساء الميت، يقطعن أيديهن ووجوههن، بالسكاكين، وبعض النساء المحبات، لأزواجهن يشنقن أنفسهن على الملأ، ثم تُحرق الجثة بعد الموت، وتوضع مع الميت.

  • أما عن الأوضاع في الإمبراطورية الرومانية:

فقد مزقت الخلافات العقائدية، بين الطوائف المسيحية مفاصل، الإمبراطورية الرومانية، فقد وقع الخلاف بين المذهب الأرثوذكسي، والكنيسة الشرقية من ناحية، والمذهب الكاثوليكي، والكنيسة الغربية من ناحية أخرى، ولم يكن مجرد خلافاً عادياً، بل كان خلافًاً حاد جداً، أسفر عن وقوع حروب مدمرة، قتل بسببها ألاف مؤلفة من البشر.

استمرت تلك الخلافات، مشتعلة حتى حدث الفتح، الإسلامي لمصر، الذي كان الخلاص، والمنجاة لأقباط مصر الذين لاقوا ألواناً من التعذيب، والاضطهاد على أيدي الرومان، كما لم ينج الشعب الروماني نفسه، من قسوة، وظلم الرومان فقد فرضت الدولة، الضرائب الباهظة، على جميع سكان البلاد، وكان بالطبع أكثرها، وأثقلها على الفقراء دون الأغنياء، وقد انقسم المجتمع الروماني، إلى أحرار وهم السادة، وعبيد وهم قرابة الثلاثة أضعاف، الأحرار من حيث العدد، و كانوا لا يتمتعون بأية حقوق، بل كان مصيرهم في أيدي السادة، كما لم يكن لهم أي احترام، داخل المجتمع، حتى أن الفيلسوف أفلاطون نفسه، الذي كان يُنادي بما يُسمى بالمدينة الفاضلة، كان من رأيه أنه يجب ألا يُعطَى العبيدُ حقَّ المواطنة!!.

ولم تكن القسوة مع العبيد والفقراء فقط، بل امتدت، وبمنتهى القسوة، إلى المرأة الرومانية ذاتها، ففي رومية اجتمع مجمع كبير، يبحث في شئون المرأة؛ فقرر بعد عدة اجتماعات أن المرأة، كائن لا نفس له، وأنها لا تستحق أن ترث الحياة الأخرى، وأنها رجس!!

ويجب ألا تأكل اللحم، وألا تضحك.. حتى وصل بهم الأمر أنهم قد قرروا منعها حتى من الكلام، لدرجة أنهم قد وضعوا على فمها قُفلاً من الحديد.

هذا ما كان عليه الحال في الإمبراطورية الرومانية.

  • أما الأوضاع في الهند:

لا تقل بشاعة عن الأوضاع في الإمبراطورية الرومانية، فقد كانت الطبقية وقتها في أبشع صورها، حتى أن المجتمع، الهندي قد انقسم حينها إلى أربعة طبقات، أدناها طبقة المنبوذون أو طبقة(شودر).. تلك الطبقة، وفقاً لذلك التقسيم كانت في منزلة، أقل من البهائم، وأحط من الكلاب، والأبشع من ذلك أنه من كان، في طبقة من تلك الطبقات، التي تم تقسيمها، لا يمكنه أن يرتقي للطبقة الأعلى أبداً، من طبقته مهما تكسب من مال، أو تحّصل على علم، أو انتسب لجاه.

أما المرأة فوفقاً للشرائع الهندية المتعددة، كان يُنظر لها.. أنها الجحيم، والسم، والموت، والأفاعي، والنار خيراً منها، حتى إذا خسر الرجل، ما له من مال، في لعب المقامرة، فقد كان يقامر على زوجته، فإذا خسر في اللعب، فاز غريمه بزوجته!!

ولا تنتهي عجائب الهنود، في تعاملهم مع المرأة.. حتى أنهم كانوا يحرقون الزوجة، إذا مات زوجها، ويقوموا بدفنها معه.

  • أما عن الأوضاع في بلاد فارس:

كانت الأوضاع في بلاد فارس، أقل ما يقال عنها أنها أوضاع، شديدة المأسوية سواء في الجوانب الأخلاقية، أو الاجتماعية، أو الدينية بلا استثناء، فقد كان الناس داخل المجتمع الفارسي، يقع تحت نظام، ممعن في الطبقية، وكان هناك مهانة كبيرة لقيمة، وكرامة الإنسان فيه.

فقد كان المجتمع مقسمًا، إلى سبع طبقات أدناهم طبقة عامة الشعب، وكانوا يعدوا بأكثر من تسعين بالمائة، من تعداد السكان، و كان منهم العمال، والفلاحين، والجنود، والعبيد، ولم يكن لهم أية حقوق بالمرة، حتى أنهم كانوا يربطون في المعارك بالسلاسل، كالأنعام والماشية.

  • أما عن أوضاع اليهود:

كان اليهود قوماً ذووا طباع غليظة،  وكانوا من القاسية قلوبهم، وكانوا لا يعرفون للأخلاق طريقاً، فأقل ما يمكن ان يقال عنهم، أنه منحرفي الأخلاق، فقد كانوا يعيشون على الرِّبا، وإشعال الفتن بين الناس، والقبائل، وكانوا يتكسبوا من بيع السلاح، نتيجة للحروب التي يشعلون فتيلها، بين القبائل، وكانوا دائماً يحرصون على إيقاع، سادة القبائل في الفضائح الأخلاقية، ويقوموا بتهديدهم بها، بعد ذلك، وقد سيطروا على عقول الجهلة، بكتبهم المضللة المحرّفة، وأفكارهم التي تحث على الغي، والضلال.

أما المرأة عند اليهود، فقد وُصفت في التوراة التي تم تحريفها، أنها لا حكمة، ولا عقل لها، وأنها الشر، والجهل، والحماقة، بل إنها الجنون بذاته، وأنها أمرّ من الموت، وأن قلبها شراك خداعي، ويديها قيود!!.

  • أما عن أوضاع العرب:

فقد كانت شبه الجزيرة العربية، غارقة في الشرك، والغي، والضلال بالرغم من إيمان العرب، بالله سبحانه وتعالى، بيَّد أنهم قد اتخذوا لله جل وعلا وسطاء، من الأوثان، والأصنام، وكانوا يقولون عنهم.. أنهم يقربوهم إلى الله زُلفى، واعتقدوا فيهم النفع، والضُر فعبدوهم من دون الله عز وجل.

وكان لكل مدينة، ولكل قبيلة صنم، يُعبد من دون الله، وانحطت أخلاقهم، وانحدرت لمستنقع من الرذائل.. فتفشى فيهم شرب الخمر، ولعب الميسر (القمار)، والربا، وانتشر الزنا بصورة بشعة، وكان النكاح في الجاهلية، على أربع صور كما وصفته السيدة الطاهرة، أم المؤمنين، سيدتنا عائشة رضى الله تعالى، عن حضرتها، وأرضاها كما جاء في صحيح البخاري:

“أن النكاح في الجاهلية كان على أربعة أنحاء، فكانَ منها نكاحُ النَّاسِ اليومَ يخطبُ الرَّجلُ إلى الرَّجلِ وليَّتَهُ فيُصدِقُها ثمَّ ينكحُها ونكاحٌ آخرُ كانَ الرَّجلُ يقولُ لامرأتِهِ إذا طهُرَت من طمثِها أرسلي إلى فلانٍ فاستبضعي منهُ ويعتزلُها زوجُها ولا يمسُّها أبدًا حتَّى يتبيَّنَ حملُها من ذلكَ الرَّجلِ الَّذي تستبضعُ منهُ فإذا تبيَّنَ حملُها أصابَها زوجُها إن أحبَّ وإنَّما يفعلُ ذلكَ رغبةً في نجابةِ الولدِ فكانَ هذا النِّكاحُ يسمَّى نكاحَ الاستبضاعِ ونكاحٌ آخرُ يجتمعُ الرَّهطُ دونَ العشرةِ فيدخلونَ على المرأةِ كلُّهم يصيبُها فإذا حملت ووضعت ومرَّ ليالٍ بعدَ أن تضعَ حملَها أرسلت إليهم فلم يستطع رجلٌ منهم أن يمتنِعَ حتَّى يجتمعوا عندَها فتقولُ لهم قد عرفتُمُ الَّذي كانَ من أمرِكم وقد ولدتُ وهوَ ابنُكَ يا فلانُ فتسمِّي من أحبَّت منهم باسمِهِ فيَلحقُ بهِ ولدُها ونكاحٌ رابعٌ يجتمعُ النَّاسُ الكثيرُ فيدخلونَ على المرأةِ لا تمتنعُ مِمَّن جاءها وهنَّ البغايا كنَّ ينصبنَ على أبوابِهنَّ راياتٍ يكنَّ علمًا لمن أرادهنَّ دخلَ عليهنَّ فإذا حملت فوضعت حملَها جمعوا لها ودعوا لهمُ القافةَ ثمَّ ألحقوا ولدَها بالَّذي يرونَ فالتاطهُ ودُعيَ ابنَهُ لا يمتنعُ من ذلكَ فلمَّا بعثَ اللَّهُ محمَّدًا صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ هدمَ نكاحَ أهلِ الجاهليَّةِ كلَّهُ إلَّا نكاحَ أهلِ الإسلامِ اليوم”. فكما ترى عزيزي القارئ الكريم، أن هناك ثلاثة أنواع من النكاح تدور على الزنا، والدعارة، وواحد فقط هو الزواج الشرعي، الذي يتزوج به المسلمون الآن.

وما إن جاء الإسلام، حتى هدم تماماً، كل أنواع زواج الجاهلية، الذي يحض على الزنا.

وكان أيضاً من أخلاق العرب البشعة، عادة وأد البنات، (أي دفنهم أحياء فور ولادتهم) وذلك بدعاوى.. خشية العار، والفقر، واختلاف اللون.

وكان من عادات العرب أيضاً، شن الغارات، بدافع السلب، والنهب، وسبي النساء، وكانت الحروب، تقوم على أتفه الأسباب.

كان هذا هو حال العالم، قبل بعثة النبي الأعظم، فخر الكون، وسلطان الأنبياء، صلوات ربي وسلامه عليه، في كل وقت وحين.

وقد وصف حضرته حال العالم، قبل بعثته المباركة، في الحديث الشريف الذي أخرجه الإمام مسلم، بقوله صل الله عليه وسلم : ” إنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ إِلَّا بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ” وبالإمعان في كلمة بقايا، يمكننا أن نستخلص أن تلك البقايا، لم تكن تشكل مجتمعات، أو حضارات متكاملة..

بل كانوا مجرد أفراداً قليلة، هنا وهناك.

وإن شاء الله سنواصل في المقال المقبل، عن ما أحدثه ظهور الإسلام في العالم.

(لا غالب إلا الله)

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى