حرية تعبير وليست خيانة. ليس من العدل مساواة الضحية بالجلاد

ميرنا علي | موقع جنوب لبنان

بدايةً رحمة الله على شهداء الوطن جميعاً دون استثناء من الماضين والحاضرين والمقبلين على الشهادة في سبيل وعزة وصمود هذا الوطن وبقائه على قيد الحياة والاستمرارية في وقت يريد أعداءه موته وفناءه تحت أقدام تكفيريي العصر أذناب العدو الصهيوني في سورية والعالم الذين يتوافدون عبر الحدود السورية فقط وفقط من أجل قتل هذا الشعب …

شهداء سورية دفعوا دماءهم وأرواحهم على مذبح هذا الوطن ولا يزالون، ولا يزال “كل” الشعب السوري(الوطني) يحمل كفنه على يده عابراً الى الشهادة من أجل وحدة هذا الوطن . ومن هؤلاء الشهداء من لم يُعرف قبره بعد فقط سمع ذووهم بشهادتهم وأقاموا عرس الشهادة لهم على مضض وحسرة ولكن بفخر واعتزاز ، ومنهم من جاؤوا ذويهم أشلاء مقطعة الاوصال مفصولة رؤوسهم عن أجسادهم يعني بالمختصر فاجعة تلو الفاجعة يتلقاها السوريون بحرب همجية بربرية بيد وحوش لا تعرف الرحمة بل طعامها وشرابها ومحياها ومماتها يقوم على شرب الدماء وسفكها ولا نستغرب على هذا كيف أكل ذلك اللعين قلب عنصر من الجيش العربي السوري بدم بارد..

هو حمام دم يجري في سورية على قدم وساق منذ 3 سنوات ومن حق ذوي الشهداء مهما كان انتماءهم الطائفي والمذهبي والعرقي أن يعبّروا عن رأيهم في حرقة قلوبهم على شهدائهم بالطريقة التي يرونها مناسبة طالما أنهم لا زالوا “يصرون” على الانضواء تحت لواء ثالوث (الجيش الشعب القائد) ويصرون بالتالي على أنه كله فداء للوطن ،ويثقون بحكمة القيادة السورية ” في إدارة هذه الحرب” ،فالمهم في نظرهم أن يعود هذا الوطن الى حضن أبنائه سالماً معافىً واثقين كشعب عظيم من هذا الجيش العظيم تحت قيادة ذلك القائد العظيم أنه سيكون في نهاية المطاف النصر “الحتمي ” لسورية العظيمة مهما علت التضحيات..

وحين ينتقدون أداء الاعلام “الوطني” في التعاطي مع هذه المجازر بهذه الطريقة “التجاهلية” الى حد ما مع مراعاة إنه ومن ذوي الشهداء من لا يتمتع بالوعي الكافي والدم الجامد ان صح التعبير لكي يتقبل أن لا يسلط هذا الاعلام الضوء على المجازر وبالتالي لا يستطيع من خلال مفهومه المتواضع “البسيط” أن يفهم سياسة حكومة متبعة من أجل وحدة الوطنيين فهذا أبسط حق لهم في التعبير عن غضبهم من تجاهل من الاعلام مقارنة بفاجعتهم الكبرى بالمجازر التي تحصل بحقهم…

هل حين يعبر ذوي هؤلاء الشهداء المقطوعي الرؤوس والاوصال عن رأيهم في هذا “الاعلام غير الكامل الاداء” وفي طريقة التعاطي من قبل الحكومة مع هذا الملف يصل ببعض الاعلاميين والصفحات الوطنية الحد بأن يصفهم “بالخونة” بحق هذا الوطن؟؟ماهذه الترهات والتخريفات في حق هؤلاء المصرين على تقديم الشهيد تلو الآخر والذي بدوره هذا الوطن انتصر بدماء أبنائهم وتسميتهم بال “خونة ” بنظركم يا بعض الاعلاميين “الوطنيين” وبعض الشخصيات التي لم ترق لها طريقة تعبير هؤلاء المفجوعين بشهدائهم على هذه الطريقة بنقدهم الاعلام الوطني بهذه الطريقة في وقت سلط الاعلام الوطني على كثير من الحالات هي ليست بشيء “على أهميتها” أمام حالات الاختطاف والاغتصاب وسبي النساء وقطع الرؤوس والتمثيل بالجثث والسحل وتعليق الرؤوس على الاشجار في ساحات البلدات التي يعيث فيها فساداً هؤلاء الارهابيون الانجاس أعداء الله ؟ماذا نسمي إذن من يفعل هذه الجرائم ومن وراءهم من السوريين “الخونة حقيقةً” الذين يحتضنون هؤلاء الارهابيين ؟ هل نسميهم حمامات سلام إذن ؟ وهل من العدل والحكمة أن نصف ذوي الشهداء بانتقادهم هذا هم جناة على الاعلام الوطني والحكومة لمجرد التعبير بالطريقة التي يرونها مناسبة من وجهة نظرهم ونقول عنهم خونة .؟؟ وهل بتعبيرهم عن فاجعتهم بأي طريقة كانت طالما أنهم يصرون على وحدة الصف السوري(قيادة وجيشاً وشعباً) هم خونة بنظر بعض الاعلاميين ؟؟ لماذا تصرون على إخراسهم بهذه الطريقة المجحفة بحقهم أي كما يقال بالعامية “فوق الموتة عصة القبر” واخرسوا …

للاسف الشديد ساوى البعض بين الضحية والجلاد وسمىّ كل من عبر عن رأيه بأداء الاعلام الوطني تجاه هذه المجازر بالخونة ونسي وأنه وخلال ال 3 سنوات من أنهم هم وهم وحدهم من يستحقون شرف الوطنية والشرف والاخلاص لهذا الوطن وغيرهم “فرق عملة ” إن صح التعبير مقارنة مع أداء الاخرين الوطنيين..

وإذا كان البعض يريد حرية التعبير في هذا الوطن وينشدها وخاصة الاعلاميون فلماذا لا تعتبرون ان تعبير هؤلاء عن حزنهم وموقفهم ورأيهم بهكذا إعلام مجحف بحق دماء الشهداء المغيبون الذكر عن الواجهة الوطنية حرية تعبير في ظل سورية جديدة تضمن حرية التعبير لأبنائها طالما أنه تحت سقف الوطن وليست حرية تعبيركما أرادها طلاب حرية كاذبة مارسوا “الحرية” في القتل والذبح وقطع الرؤوس ودمار البلد ؟

من غير العدل من قبل بعض الاعلاميين هذا التعامل مع هكذا ملف حساس “طريقة تعبير ذوي الشهداء المفجوعين” ووصفهم بهذه الطريقة على انهم “خونة” ولا يريدونهم بينهم ،لأنه والحق يقال لولاهم ولولا دماء أبنائهم الشهداء وسكوتهم وعدم الرد بالمثل وبالتالي كانوا سبباً وسبباً قوياً جدا بعدم حدوث حرب أهلية كما خطط لسورية ان تكون لما “بقيت” سورية هي سورية ذات الوحدة الوطنية ووحدة النسيج الشعبي المتشعب والمتنوع الفئات والاطياف والطوائف المتآلف فيما بينه .. ولا بد من التذكير هنا لأصحاب الآذان المثقوبة والذين يصفون بعض ذوي الشهداء بالخونة موقف ذوي شهيد آخر مجزرة في عدرا ( نزار حسن محلا وعائلته ) من الوطن والجيش وقائد هذا الوطن بل افتخروا بشهدائهم وكذا حال كل ذوي الشهداء الذين تصفونهم بالخونة .وهو مثال جزء من كل نسيج هذا الوطن.

فياليتكم يا أصحاب مقولة حرية التعبير أن تعتبروا طريقة تعبير هؤلاء المفجوعين في طريقة أداء الاعلام السوري المجحف بحق هؤلاء الشهداء من ضمن “حرية التعبير” وليست تصب ولا بأي حال من الاحوال تحت مسمّى الخيانة (حقيقة وصف خطير جداً للحالة) لأننا نعرف جميعاً ماهي الخيانة وكيف هي ومن يجب ان يوصف بالخيانة عن حق وحقيقة ، “خيانة” جسّدها بعض “السوريون الخونة” حقيقة وعلى أرض الواقع وسلّم هؤلاء الشهداء على طبق من فضة الى هؤلاء الارهابيين الاغراب الاجانب عن السوريين “أن هاكم كبش فداء حريتنا افعلوا به ما شئتم” ولا زالوا يفعلون ولا زالوا يسلمون الدم السوري لهؤلاء الارهابيين ليستحلّوه ويشربوه بحمام دم لا زال ينزف باسم حريتهم الكاذبة..والخونة معروفون وبين ظهراني الشعب السوري ويتواجدون بين من يسمون أنفسهم نازحون هم الخونة هؤلاء الذين ما إن يتمكنون من السكن وبناء المشافي الميدانية وتقوية بنيانهم وبناء الثقة مع من يحتضنهم حتى يفتحوا الطريق للإرهابيين لكي يدخلوا ويقتلوا ويذبحوا ويقطعوا الرؤوس ووووووالخ والبقية معروفة بالتأكيد لأنها حقيقة جرت وتجري على الارض السورية ..ليس كل النازحين ولكنه تبين أنه يوجد بين النازحين خونة فانتبهوا يا من تحتضنون شركائكم في الوطن وتبينوا الخائن من الوطني بين هؤلاء فالخائن يُسلَّم للجهات المختصة والشريف والوطني يوضع على الرأس وبين العيون ..ويُكرَّم…

عشتم وعاشت سورية الاسد وذوي شهداء سورية مهما فعل السوريون لن يستطيعوا ان يوفوا حقهم من الشكر لأن شكرهم أعلى من كل شكر وليس جزاء الاحسان إلا الاحسان وليس الإساءة لهم وإهانتهم بهذه الطريقة الغير عادلة بوصفهم خونة..

المغتربون السوريون في السويد

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى